الكتـاب الكـردي الاسـود

خطايا القيادات العنصرية الكردوية

ضد الاكراد وعموم العراقين

 

 

تأليف نخبة من الكتّاب الاكراد العراقيين

 

تحرير

الباحثة الكردية العراقية سهام ميران

 

 

مركز دراسات الامة العراقية ـ ميزوبوتاميا / جنيف ـ بغداد

 


محتويات الكتاب

-أنا كردية موصلية عراقية، معارضة للقيادات العنصرية الكردوية !     

ملف الجرائم ضد الأكراد :

- من سيرة شهداء (عائلة ميران) الكردية الوطنية العراقية  

- الحروب الكردية لم يكن سببها التمييز العنصري أو القومي

- البارزانيون وتاريخ جرائمهم ضد الاكراد        

- التعذيب والقمع الممارس من قبل أجهزة المخابرات (الاسايش)  

- أجهزة المخابرات القومية العنصرية، وقمعها الوحشي لأكراد العراق!               

- حول مايجري في سجون أمن ألـ (آسايش) السليمانية      

- الحزب القومي الهورامي الحر..       

- الآسايش والوزير والسكرتيرة           

- أخبار وشهادات صحفية 

ملف الفسـاد :

- كيف تعرف إنك في شمال العراق؟              

- فضيحة يكشفها خبير أمريكي: البرزاني وأنصاره يمارسون الفساد ويدعمون

 الارهاب في العراق ! 

- كردستان في مهب الفساد                

-ألفساد في كردستان العراق             

- لاتتعجب عندما ترى وتتلمس الحقائق في كردستان العراق!        

- الصراع على النفوذ والمصالح والملايين في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ..

- من يحمي الاكراد من الكوليرا والقصف الايراني والتركي ؟        

- قادة الاكراد يشتمون الاكراد!           

ملف العمالة والتآمر :

- تأريخ حزبي طالباني وبارازاني مع الموساد         

- مصادر أمريكية: الطالباني عميل مزدوج !

- القيادات الكردية وتأريخها الاسود             

-صحفي أمريكي يفضح بالصور واحدة من جرائم البشمركة العنصرية ضد

 العراقيين عام 1991                    

-لماذا يخاف بارزاني وطالباني من تجمع الوطنيين الاكراد بقيادة أرشد الزيباري؟؟         

- لماذا يعود اليهود الى كركوك ؟                  

- ألموساد تدرب البيشمركة في فندق (برج أربيل)!       

- كاكة مسعود هل تتذكر يوم 31  آب 1996                     

ملف السياسة العنصرية :

- إلى بارزاني : لايمكن مكافحة شوفينية القومية العربية بشوفينية كردية      

- من أجل محاكمة عادلة لمرتكبي مجزرة بشتآشان...   

-ميليشيات البرزاني تدعم الارهاب في الموصل لضمها لمشروع (كردستان الكبرى)!

- ألحزبان الكرديان يعملان على " تكريد" الموصل    

- جرائم بحق الانسانية في سجن (قلة جولان) شمال العراق        

-ملاحق خبرية         

- معاناة التركمان  /  معاناة السريان  /  معاناة اليزيدية  /  معاناة الشبك   

- آراء :         

 (( أغلبية مواطني الموصل يرغبون ربط مصيرهم بالاقليم الكردي !؟  /  إعلام  ( أكراد الحزبين ) بين التظليل والدجل والخداع ...  /  هزيمة المشروع الكردي الانفصالي في كركوك  /  عنصرية الثقافة القومية السائدة بين أكراد العراق ))

 

أنا كردية موصلية عراقية،

معارضة معارضة للقيادات العنصرية الكردوية



سهام ميران باحثة كردية عراقية مقيمة بين بغداد وعمان

 


هذا (الكتاب الاسود) لفضح السياسة الحربية والعنصرية والفسادية للقيادات القومية المتحكمة بنا نحن أكراد العراق.

خلال سنوات طويلة تمكنت هذه القيادات، أن توحي للناس وخصوصاً لنا نحن الاكراد، بأن أي نقد وفضح لهذه القيادات، يعني بالضرورة العداء والتهجم على (الشعب الكردي)!

نعم، لقد نجحت هذه القيادات، مثل كل القيادات الدكتاتورية في التاريخ، أن تعتبر نفسها هي (الشعب) وأي مس بها هو مس بالشعب!

ومن المؤسف أن هذه الاكذوبة قد انطلت على الكثيرين من العراقيين وبالذات من الاكراد!!

وان أي نقد للقيادة الدينية الفلانية يعني العداء للمذهب وللدين بأكمله!

وان أي نقد للحكومة الفلانية وسياستها، يعني العداء للشعب بأكمله!

نعم ان للقيادات العنصرية الكردية منطقاً خاصاً بها خارج المعقول والمعمول به في كل أنحاء العالم.

لكن والحمد لله، وكما يقول المثل الكردي مثل العربي (حبل الكذب قصير)، فأن الحقائق بدأت تنكشف والفضائح أصبحت مفضوحة ولا يمكن سترها مهما اشتغلت وسائل الدعاية والاعلام والتهديد وشراء الضمائر.

نحن المثقفون الاكراد، بغالبيتنا التي تنمو يوما بعد يوم، بدأنا نقتنع بأن هذه القيادات الاقطاعية العنصرية الفاسدة لا تمثلنا بل هي تمثل مصالحها وثرواتها الطائلة وكروشها المهيئة للانفجار، وهي تعتبرنا أعداء لها لأننا نكشف ألاعيبها ونفضح مفاسدها كقيادات عاشت على دماء الاكراد ومعاناتهم وتوريطهم في عداوات وحروب ضد الشعوب الشقيقة والجارة.

لقد آن الأوان ان نعلن بكل صراحة وثقة، بأننا أكراد ونعتز بكرديتنا، ولكننا أيضا وقبل كل شيء عراقيون ونعتز بعراقيتنا، ونكافح بكل السبل الثقافية والضميرية من أجل خلق تيار كردي وطني عراقي، يجمع الاكراد مع باقي اخوتهم العراقيين في سلام ومحبة وتضامن..

 

ملف الجرائم ضد الأكراد

 

* من سيرة شهداء (عائلة ميران) الكردية الوطنية العراقية

* الحروب الكردية لم يكن سببها التمييز العنصري أو القومي

* البارزانيون وتاريخ جرائمهم ضد الاكراد

* التعذيب والقمع الممارس من قبل أجهزة المخابرات (الاسايش)

* أجهزة المخابرات القومية العنصرية، وقمعها الوحشي لأكراد العراق!

* حول مايجري في سجون أمن ألـ (آسايش) السليمانية

* الحزب القومي الهورامي الحر..

* الآسايش والوزير والسكرتيرة

* أخبار وشهادات صحفية

 

 
 


من سيرة شهداء (عائلة ميران)

الكردية الوطنية العراقية

 

 

لقد اخترنا هذه العائلة الكردية الوطنية، لانها نموذج واضح لكل الاكراد الوطنيين العراقيين الذين عانوا الويلات من قمع ونفي واغتيال من قبل القيادات العنصرية الكردية، لمجرد انهم رفضوا الخنوع لمشاريعهم القومية المغامرة التي سببت الكوارث للاكراد خصوصاً وللشعب العراقي عموماً.

ان سيرة هذه العائلة نموذج فاضح للقمع والارهاب الذي تعرض ولا زال يتعرض له كل الاكراد العراقيين الشرفاء الرافضين لسلطة الحزبين القوميين العنصريين. هذان الحزبان الدكتاتوريان اللذان ما جلبا للاكراد غير الحروب والكوارث من أجل خدمة تلك الطبقة من تجار السياسة وأصحاب الكروش الذين أصبحوا مليونيرية من خلال تضحيات ومعاناة الملايين من الاكراد وباقي العراقيين في عصيانات وتمردات لاتخدم غير القوى الخارجية.

ان عائلة (ميران) من العوائل الكردية الوطنية الاصيلة التي ارتأت الحوار والتفاهم مع اخوتهم العرب والتركمان والسريان، ورفض الدخول في ألاعيب المؤامرات الخارجية وتوريط الناس البسطاء في حروب كارثية. لهذا فأن هذه العائلة تعرضت لأشنع عمليات القتل والابادة التي لم ترحم حتى النساء والاطفال:

ـ (الشيخ صديق ميران): وكان زعيم عشائر خوشناو في شقلاوة، ونائباً في البرلمان العراقي في العهد الملكي، وفي 1947-10-22 شارك هذا الشيخ الوطني في مؤتمر العشائر العراقية في مدينة الحلة. وهو ايضا من المقربين للرئيس عبد الكريم قاسم. ويشيد التاريخ بدوره الوطني العراقي ورفضه للطروحات القومية العنصرية ودعوات العنف والقتل والعمالة للأجنبي التي كان يروج لها الملا مصطفى البرزاني لهذا قامت في أواسط عام 1960، عناصر من بيشمركة البرزاني بأغتيال (الشيخ صديق ميران)، من اجل التخلص من الاكراد الوطنيين المنافسين له واعلان التمرد ضد السلطة الوطنية.

ـ (الحاج عبد القادر ميران آغا): قد تم اغتياله في أربعينيات القرن الماضي وعلى يد (مصطفى البرزاني) شخصياً وأمام حشد كبير من الناس بسبب رفضه لنهج البرزاني القومي الانفصالي.

علماً بأن هذا الشيخ هو والد المؤرخ المعروف (الشهيد عمر ميران) الذي تم كذلك اغتياله فيما بعد.

ـ  المؤرخ الدكتور(عمر ميران): وهو ابن الشهيد عبد القادر ميران، واستاذ معروف بالتاريخ وله كتب عديدة ومواقف تشهد على روحه الوطنية ورفضه الطروحات القومية العنصرية والانفصالية التي تروج لها جماعات البرزاني. هو من مواليد شقلاوة _ أربيل سنة 1924م، نال بكالوريوس كلية الحقوق جامعة بغداد قبل 62 سنة (سنة1946 م) ثم حصل على شهادة الدكتوراه سنة 1952م من جامعة السوربون، وتخصص في تاريخ شعوب الشرق الأوسط ، أستاذ للتاريخ زائر في العديد من أقطارالأرض. له بحثه الموسوم بعنوان "نظرة خاطفة على وضع الأكراد" وقد تنبأ لما يحدث له حينما قال: ((وأنا في الثمانينات من عمري، أعلم بأن الكثير سيتهمني، هؤلاء الذين يسمون أنفسهم قادة للشعب الكردي إنما هم يمثلون أنفسهم وأتباعهم فقط، يلعبون على وتر حساس ليجنوا أرباحاً سياسية تنفيذاً لرغبة أسيادهم)).  وفي 23 كانون الثاني 2005، قامت ميليشيا البرزاني باغتيال (الدكتور عمر ميران) حيث تم تصفيته ما بين مصيف صلاح الدين وشقلاوة.

ـ الدكتور عبد القادر ميران، وهو ابن أخ الشهيد (عمر ميران)، ومعارض معروف للبعث البرزاني وله كتابات عديدة تدعوا الى الوطنية العراقية ورفض الطروحات العنصرية. وفي شهر شباط 2006 ، تم اغتيال (الدكتور عبد القادر ميران)، مع زوجته وأطفاله الثلاثه وقريبتهم، حيث وجدت جثثهم في بيتهم في أربيل.

ومن غرائب القدر، ان الشهيد (عبد القادر) كان في عام 2005 قد أصدر بياناً ينعي فيه اغتيال جده، ويفضح الفاعلين، وهذا نص بيانه :

 

 

 

 

يد الغدر تغتال الأستاذ الدكتور عمر ميران

الدكتور عبد القادر ميران

23 كانون الاول 2005

omar_miran@yahoo.com

 

 

يؤسفني أن أنقل لكم خبر اغتيال (جدي) الاستاذ الدكتور عمر ميران (أسكنه الله فسيح جناته).

نحن على يقين بأن الزمرة الخائنه هي التي أمرت مرتزقتها لتنفيذ هذه الجريمه البشعه بحق هذا الرجل الطيب والانسان الذي لم يكن يوماً خانعاً خاضعاً لزمرة الغدر والخيانه. قبل عشرة أيام تقريباً كنا نقوم بزيارة لأداء واجب اجتماعي وذلك لحضور مجلس فاتحة في مدينة أربيل ونحن بطريق العوده الى شقلاوه حيث كنا متوزعين على سيارتين. كان المرحوم عمر ميران مع أحد أصدقائه المقربين جداً في السيارة الاولى وكنّا أنا ووالدي في السيارة الثانيه وكنا نحن نسير خلفهم. وكانت هناك مجموعة من السيارات خلفنا، وفجأة وعند وصولنا الى منطقه تعتبر من الأماكن الخطره في هذا الطريق بدأت احدى السيارات التي خلفنا بمضايقتنا ومحاولة اجتيازنا, وبدأت بتشغيل صفارات تشبه صوت مركبات الطواريء، مما جعلنا نبطيء قليلاً لنفسح لها الطريق واذا بهذه السياره تدخل بين سيارتنا والسياره التي تقل جدي المرحوم عمر ميران، وتلتها سيارة أخرى فأصبح بيننا سيارتين وأخذت الاولى تبطيء شيئا فشيئا لتبعدنا عن السيارة التي فيها جدي. وكنا نراقب الذي يحدث فأذا بالسيارة الثانية (والتي كانت خلف سيارة جدي) بأجتيازهم ومضايقتهم بشكل غريب ومريب جداً وكأنهم كانوا يريدون أن يدفعوا سيارة جدي الى السقوط في الوادي، وهذا فعلاً ما حدث. وفرت السيارتان بمن فيها هاربين من الموقع، فتوقفنا محاولين القيام بشيء، وهنا قام بعض الاخوه مشكورين بمساعدتنا وبعد جهد كبير تمكنا من الوصول الى الوادي لنجد الاثنين قد فارقا الحياة وماتزال السيارة وستبقى الى الابد شاهداً على هذه الجريمه البشعه. كلنا نعلم نوع هذه السيارات التي قامت بهذا العمل الاجرامي البشع وهي من النوع الرباعي الدفع الذي يستخدمه جلاوزة العصابات العميله هناك. لقد كان هذا عملاً مقصوداً ولكن مع الاسف ففي مثل هذه الحالات يصعب القيام بشكوى وبذلك اعتبرت الجريمه البشعه عبارة عن حادث مروري مؤسف !!! اننا كنا نعلم ان جدي قد استلم العديد من رسائل التهديد الصريح. وقد عثرنا على مجموعة من الملفات التي كانت في مكتبته وهي عبارة عن مواضيع يعتقد انه كان ينوي نشرها. ولكني هنا اعتذر عن نشرها لما تحتويه من معلومات مهمه وخطيره وسوف احاول وبالتعاون مع بعض الاخوه والاصدقاء نشرها في الوقت المناسب. ان مقولة (التاريخ يكرر نفسه) تنطبق هنا حيث (أن جد أبي) قد تم اغتياله في أربعينيات القرن الماضي وعلى يد (مصطفى البرزاني) شخصياً وأمام حشد كبير من أهلنا وأصدقائنا حيث ان (الحاج عبد القادر ميران آغا)  لم يكن يؤيد البرزاني آنذاك حيث انه كان يعتبره عبارة عن قاطع طريق يؤثر على الامن والسلام في منطقتنا آنذاك وما كان من البرزاني الاّ أن نصب كميناً له وبنفسه مع مجموعة من الخارجين على القانون وبعد مجادلة طويلة لم يتمكن البرزاني من أن يثنيه عن رأيه ونفذوا جريمتهم تلك (وحسب شهادة الشهود فأن البرزاني هو الذي اطلق النار عليه) . ثم تسارعت الاحداث في شمال العراق وفرَّ البرزاني هارباً من العراق ولم نتمكن من تقديمه للمحاكمة، وبعدها حصل الذي حصل والكل يجب ان يعرف الباقي. واليوم يقوم ابن البرزاني الصغير بتكرار ما فعله أبوه وبذلك يثبتون غباءهم للناس حيث ان الذي قام به أبوه لم يمنع جدي من الوقوف بوجههم وان الذي قاموا به اليوم سوف لن يمنعنا من الوقوف بوجههم مرة اخرى.

 انا لله وانا اليه راجعون وسوف نبقى نسير على نفس الطريق الذي سار به آباءنا وأجدادنا. سأبقى أتابع العنوان البريدي المدرج أدناه لأستقبال رسائلكم ومثل ما كان سابقاً في حياة المرحوم.

انا لله وانا اليه راجعون

 

من أوراق المغدور الاستاذ عمر ميران رحمه الله:

الحروب الكردية لم يكن سببها التمييز العنصري أو القومي

 

بقلم / البروفسور عمر ميران

 

ان كل انسان محب للانسانية ولشعوب هذه الارض، يؤمن بأن للشعب الكردي قضية عادلة ويجب ان يتم حلها بصورة عادلةٍ وشاملةٍ وبدون أي تأخير. كما ويجب أن يتم التعاون وبصورة مباشرة مع أصحاب القرار بشأن هذه القضية العادلة وبشكل سلمي بما يضمن تحقيق المصالح لكل الشعوب التي تتعلق بقضيتنا العادلة.

ولكن مع الأسف فقد حدث وإن تَسَيّدَ وتسلط على رقاب الشعب الكردي أناسٌ مجرمون مأجورون يقومون بدور الوصي على شعبنا (وما كان شعبنا يوماً قاصراً على الاطلاق) فصادروا رأيه وأخذوا يقررون نيابةً عنه ويتصرفون وكأن لديهم تفويضاً عاماً. وماهم الاّ مجموعة من قطاع الطرق الذين تم احتضانهم من جهات أجنبية لما لمسوا فيهم القابلية على الاجرام والخيانة!!. فمنذ أن بدأت القضية القومية الكردية مع بدايات القرن العشرين (حالها من حال كل القضايا القومية في المنطقة) والخونة والعملاء ممن سموا أنفسهم قيادات الاكراد وهم يستأثرون بالقرار ويسوقون أبناء شعبنا الى حروبٍ دمويةٍ مع الحكومات المتتالية وذلك لتحقيق مصالح ومآرب شخصية بحجة انهم يدافعون عن القضية الكردية، والحقيقة انهم يقومون بكل ذلك تنفيذاً لمخططات أجنبية خارجية الغرض منها إضعاف المنطقة وإبقائها في احتراب دائم وحالة لا استقرار تعاني منه كل شعوب هذه المنطقة.

وخير مثال على ذلك هو وضع أكراد العراق. فلقد قامت زمرةٌ من الاكراد المرتبطين بجهات اجنبية لها مصالح في تدمير المنطقة واشعالها وابقائها تدور في إوار حروب دامية أشبه ماتكون بحرب طويلة الامد والمستفيد الوحيد منها هو تلك الجهات (كأسرائيل)، كما كان الخاسر الوحيد منها بالدرجة الاولى هو الشعب العراقي بكل قومياته.

ان الحزبين الكرديين "المسيطرين على رقاب أبنائنا ماهم الاّ أداة لتنفيذ تلك الجريمة الحقيرة بحق شعوبنا، علماً أنهم يستغلون مشاعر أبناء الاكراد لتنفيذها وهم بذلك يضعون الاكراد بين المطرقة والسندان. فما كان على الحكومات المتعاقبة الاّ الرد على التحرشات التي كان يقوم بها الاكراد الابرياء المسيرين من قبل تلك الزمرة العميلة الخائنة للشعب، فقادة تلك الحزبين كانوا يشعلون النار ويهربون خارج العراق الى الدول المجاورة والى دول اوروبا التي كانت تأويهم ويتركون أولادنا في خضم المعارك والقتال الشديد وأكبر دليل على ذلك ان كل أفراد تلك الزمرة لم يقدموا شهيداً واحداً على أرض الوطن الغالي في قتالهم ضد الحكومات العراقية! خلافاً لما يدَّعون، وكانوا يعودون الى الجبال عندما تهدأ المعارك وتنطفيء نار الحرب التي أشعلوها هم وبتوجيه وتمويل من أسيادهم وبالتالي يدخلون في مفاوضات مفروضةٌ شروطها من الخارج وذلك كلما أرادوا اضعاف الحكومة العراقية. فلو راجعنا تاريخ العراق على مدى القرن الماضي، لوجدنا ان هؤلاء العصابات طالما أشعلوا نار الحرب كلما كانت هناك منعطفات تاريخية مهمة يمر بها العراق، فمثلاً الحروب في العهد الملكي وحروب بداية الستينات وبداية السبعينات وبداية ونهاية الثمانينات!!! فلو راجعنا الاحداث المهمة التي كان يمر بها العراق في تلك الفترات لعرفنا ارتباط التحركات الكردية بالاحداث التي كانت تمر بها المنطقة عموماً والعراق خصوصاً.

وأما بالنسبة للقتال الذي نشب بين الحزبين العميلين في التسعينات والذي راح ضحيته الآلاف من أبناء شعبنا الكردي المبتلى بهؤلاء المجرمين الخونة، فقد كان ذلك القتال بمثابة حرب أهلية كردية كردية، فلو كان قادة تلك الحزبين أمناء على القضية لما ابتدأوا بها ولما استمروا لفترة تقارب نصف عقد من الزمن!! وهو مالم تشهده كل حروبهم ومعاركهم مع الحكومات المتعاقبة في العراق. وهذا مايدعوا للاستغراب حيث كان القتال في الشوارع والمدن الرئيسية وأمتلأت الشوارع بجثث الأبرياء من الاكراد وهو أمر جديد على الشعب الكردي حيث انهم قد اعتادوا على الحرب في الجبال ضد جيش العراق. ولنا جميعاً أن نتصور حجم الفاجعة والمأساة التي مني بها الاكراد من جراء ذلك الاقتتال الداخلي الذي صوّر بل وفضح كلا الحزبين (أو بالاحرى قياديي تلك الأحزاب) .

وأما بالنسبة للعملية الغادرة التي قام بها أفراد العشيرة المسيطرة على أحد تلك الحزبين العميلين ضد أكبر منافس شريف لهم وهم عشيرة السورجيه، وكيف ان البارزانيين قاموا بمداهمة قراهم وقتلهم وذبحهم بل وابادتهم عن بكرة أبيهم حيث قُدِرَ في حينها عدد القتلى بالآلاف، ويمكن التعرف على حقيقة القصة من أي كردي شريف. فما كان من الذين تبقوا من أبناء السورجية الاّ أن داهموا قرى البارزانيين وأخذوا بالثأر العشائري وذلك رداً على ماقام به المجرمون من البارزانيين واختطفوا الالاف منهم وتم قتلهم ودفنهم جماعياً!! فيما بعد في أماكن بعيدة عن قراهم. ان هذا الاقتتال انما يمثل بشاعة وسوء تصرف هؤلاء المتسلطين على رقاب الشعب الكردي.

البعض يتساءل.. كيف كان يجب أن يكون البديل؟ والجواب سهل جداً. فمن خلال دراسة معمقة لتاريخ المنطقة وشعوبها يتبين بأن الاكراد وعلى مر العصور والمراحل التي مر بها تاريخنا لم يكن لنا عداء (قومي) مع أي من شعوب المنطقة المحيطة بنا. ولم يكن هناك احتراب على الاطلاق ولا تمييز عرقي ابداً، وان الذي خلق ذلك العداء والاحتراب بنجاح وجدارة هو الطرف الكردي وذلك من خلال قياداته المصنوعة في الخارج والمدعومة منه والمرتبطة بأجنداته ومخططاته المعروفة للجميع.

فكان يجب على الحكومات أن تلجأ في محاولاتها لحل تلك القضية البسيطة والمعقدة في نفس الوقت الى القيادات الوطنية التي كانت تظهر وتطالب بالحل السلمي للقضية. ولكن مثل تلك الشخصيات كانت تتم محاربتهم وتصفيتهم من قبل أجهزة الموساد المنتشرة منذ الخمسينيات ومن قبل قيادات تلك الاحزاب العميلة.  كما وان دور الحزبين العميلين معروف ومكشوف في تحديد مكان وتحركات ذلك القائد ومن ثم القاء القبض عليه. وأما بالنسبة للشخصيات العراقية فلقد كان هناك الكثير منهم في اربيل ودهوك والسليمانية وحتى البعض منهم من عائلة البارزانيين انفسهم الذين كانوا يعلمون مايقوم به رؤساؤهم وأفراد عائلتهم وعشيرتهم. وكل الشعب الكردي يعرف كيف كانت تتم عمليات تصفية الشرفاء المخلصين لشعبهم وقضيتهم العادلة والصاق تهمة التصفية بالحكومات.! (ان القضية الكردية هي قضية بسيطة حسب كل المعايير لأنها قضية قومية معروفةٌ أهدافها وكان بالامكان حلها على هذا الاساس، ولكنها معقدة لأن قياداتها قد ارتبطت بدول أجنبية معادية لكل المنطقة وبالتالي ربطت مصير قضية عادلة بجهات أجنبية وأقليمية كانت تملي شروطها من خلال هؤلاء العملاء مما يؤدي الى عرقلة الوصول الى حل، فكلما أبدت الحكومة مرونة في حلها تمت المطالبة بسقف أعلى من الشروط مما جعلها معقدة وشائكة ومتشعبة، فتم تصويرها على انها مسألة عصية عن الحل).

ان أخطر الجرائم التي قام بها هؤلاء العملاء هي عملية نشر الوعي السلبي! وذلك حيث أنهم وبدلاً من أن يقوموا بالعمل على نشر حب التآخي والسلم الحقيقي وتقويته لكونه كان قائماً لقرون عديدة بين شعوب المنطقة فأنهم قاموا بعكسه وعملوا على نشر الكراهية وافشائها بين أبناء شعبنا تجاه كل ماهو غير كردي! وبالنتيجة فأن ذلك سينعكس على سلوكيات شعوب المنطقة وتبدأ تبادل ذلك العداء والكره لشعبنا الكردي البسيط المسالم المحاط بكل تلك الشعوب، أي أن نتيجة ذلك العداء سوف يعود سلباً على شعبنا وأمتنا الكردية ومن كل الجهات (وهذا ماتريده دول الشر في العالم).

والمصيبة الأكبر والخطأ القاتل هنا هو أن الكثير من المتعلمين والمثقفين من أبناء الشعب الكردي وحيث يفترض انهم واعون لكل ذلك، لكنهم لاشعورياً أخذوا يرددون بل ويروجون من حيث لايعلمون (وقد يكونون متعمدين في أحيان اخرى) على تعميق تلك الكراهية بين شعوب المنطقة وتصويرهم، بل وتركيزهم على أن القتال هو بين الاكراد والشعب العربي! وان العرب يريدون إبادة الاكراد، وما الى ذلك من الترهات! وغرسهم لبذور حقدٍ بالتأكيد إنها لن تثمر الاّ حقداً أعمى وشراً مستطيراً تتناثر شظاياه وشراراته بدون تمييز وسوف تحرق أول ماتحرق غارسها مما تؤدي الى إحراق أهلها. لأن الحقد والكراهية والشر تقتل صاحبها أولاً وقبل كل شيء.

إن هذه الشريحة المتعلمة وبدلاً من أن تقوم بتوعية القريبين منهم من أبناء عشائرهم وفضح وكشف المؤامرة وتعرية هؤلاء الاقزام المستأسدين على رقاب شعبنا وذلك بما يستمدونه من قوى الشر الخارجية، فأنهم انما يقومون بما يخالف الضمير الحي ومايدعوا اليه الحق والعدل وهم بذلك يمنحون تلك القيادات العميلة قوة اضافية يضيفونها الى طغيانهم الذي اذا ما استفحل وانتشر وخرج عن السيطرة فسوف لن يُجْدِ نفعاً أي عملٍ في المستقبل للتخلص من هؤلاء. فأن من واجبنا أن نبين لأبناء شعبنا ان قتال أبنائنا لم يكن يوماً موجهاً للقوميات والشعوب، ولكنه كان بين فئات مسلحة مخدوعة (نعم مخدوعة ومغرر بها) من قبل قيادة عميلة كانت تستغل قضية عادلة، وبين جيش نظامي يمثل حكومةً شرعيةً وفق كل المقاييس، وماكان على هذا الجيش الاّ تنفيذ الاوامر العسكرية الصادرة له من قياداته السياسية التي كانت ترى في هؤلاء "القادة" خونة للوطن وعملاء للأجنبي.!!

ولو كان هناك قتال عرقي بين قوميتين لكان من الاجدى أولاً القضاء على مئات الالوف من الاكراد الذين يقيمون في بغداد وغيرها من المحافظات والمدن الجنوبية، وهم يسكنون في مجمعات تُعْرفُ وتكنى بقوميتهم (مثل حي الاكراد الموجود في أكثر من محافظة).

لكن وفي حقيقة الامر فأن قتال أبناء شعبنا الكردي كان يحدث كلما طلبت الدول الاستعمارية من عملائها في المنطقة، وليتم اضعاف الحكومات أو الضغط عليها باتجاه أو بآخر، أو لألهاء الشعوب من أجل تمرير مؤامراتٍ أخطر وأعظم. ان المؤامرة كبيرة، منفذوها مجرمون قتلة بامتياز لايتورعون عن القيام بأخس الاعمال تنفيذاً لرغباتومخططات صانعيهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البارزانيون وتاريخ جرائمهم ضد الاكراد

 

ممخان شيرواني/ كركوك

كاتب كردي عراقي

 

 

إن عشيرة بارزان أو بالاحرى إتحاد قبائل بارزان، فإن ديارهم تقع شرقي نهر الزاب الكبير. ان الملا محمد هو أول من وضع الخلية الصوفية (النقشبندية) في بارزان، وبعد وفاته خلفه ابنه الملا عبدالله وخلفه ملا عبد الرحمن الذي استلم إجازة الطريقة النقشبندية في ثلاثينيات القرن التاسع عشر من مولانا خالد النقشبندي.

والحقيقة أن هناك سجل طويل للمثبتين للظاهرة الباطنية عند شيوخ بارزان، ابتداءاً من الشيخ عبدالسلام الاول جد ملا مصطفى البارزاني ومروراً بالشيخ محمد والده وانتهاءاً بالشيخين عبدالسلام الثاني والشيخ أحمد اخوان ملا مصطفى.

وعندما اعلنت الوهية الشيخ أحمد بين اتحاد القبائل البارزانية فقام أتباعه (الديوانة) بهدم المساجد وقتل المصلين حتى الذين يحاولون تأدية الصلوات في مزارعهم أو على ضفاف الانهر, قام علماء الدين الاسلامي (الملالي) الاكراد من عشيرة مزوري بالا (العليا) بتعرية وفضح ممارسات الشيخ أحمد بارزاني ومساعده (الملا جوجه) وأتباعهم, حتى أصدر الشيخ أحمد قراراً بتصفية هؤلاء العلماء (أي بعبارة أخرى اغتيال جميع أئمة مساجد اتحاد قبائل بارزان) وهكذا بحلول سنة 19441945  تم اغتيال كل من:

1-الملا يونس من أهالي قرية شنيكل. 2-الملا ياسين علي من أهالي قرية بتلي.           3-الملا جسيم بن ملا سليم من أهالي قرية بيندرو. 4-المختار عبدالرحمن آغا رئيس قرية اركوش.5 -محاولة قتل أسعد آغا شيتنه وقتل عمه.

ومما تجدر الاشارة اليه ان الشيخ أحمد البارزاني عندما مات لم يوصي لأحد بتزعم مشيخة بارزان حسب رواية الكاتب البارزاني أيوب, غير ان مصادر أخرى موثوقة تشير الى ان الشيخ أحمد لم يرى في ولديه الشيخ عثمان والشيخ محمد خالد الكفاءة لتولي منصب المشيخة, حيث أودعها الى ابن اخته (خورشيد) الذي استطاع احتواء أغلب أتباع الشيخ أحمد من البارزانيين الذين يعتبرونه تجسيداً لرب العالمين (خودان بارزان – إله بارزان)، وتمكن خورشيد من اضافة طقوس سرية الى أتباعه ومريديه )الديوان) الذين سموا فيما بعد بـ (الخورشيديين) وكان هؤلاء طوع بنانه, لذلك كثيراً ما تحدث خلافات بينه وبين البارزانيين الآخرين الذين كانوا يدينون بالولاء للشيخ عثمان بن الشيخ أحمد أو للزعيم الكردي ملا مصطفى البارزاني. وهؤلاء الخورشيديون كانوا من سكنة مجمع (قوشتبه) جنوب شرق أربيل ومجمع حرير وهم الذين تمت تصفيتهم مع زعيمهم خورشيد غير المأسوف عليه على يد السلطات العراقية عام 1983 بعد تعاون مسعود وأخيه ادريس مع الايرانيين في هجومهم على قاطع حاج عمران..

البارزانيون وصراعهم مع القبائل الكردية

يعتبر الصراع الدامي مع عشيرة السورجية من أقسى وأشهر الصراعات التي خاضها البارزانيون.

 ابتداءاً من سنة 1890 م  دبَّ النزاع بين الجانبين إثر حادثة قبلية بخصوص خطف زوجة أحد أغوات عشيرة الكوران (العشائر السبعة) من قبل محمد حافظ  بن الشيخ محمد السورجي، وقيام أتباع الشيخ محمد البارزاني بقتله بعد اسثغاثة العشيرة الكورانية بهم لأرجاع الحق الى نصابه، مما أدى إلى استفحال النزاع ودخول القبيلتين في صراع دموي وهجمات على قرى وديار القبيلتين قتل فيه المئات من الجانبين.

وبقيت آثار ذلك الصراع الى أمد بعيد وتحديداً الى نهاية القرن العشرين حيث قام أتباع حزب بارزاني في 1996/ 6/16 بالهجوم على قرية (كلكين) التابعة لناحية حرير في قضاء شقلاوة وقتلوا حسين آغا السورجي زعيم السورجيين السورانيين والعديد من السورجيين الآخرين وتم نهب بيوتهم وقراهم على الرغم من ان تلك القرية كانت قد فتحت لهم ذراعيها واستقبلت أول اجتماع للجبهة الكردستانية بعد انتفاضة 1991.  ويذكر الكاتب المهندس نجاة عمر خضر السورجي ان السوداوية والخيانة وروح الانتقام تطبعان القيادة البارزانية, وان هذه الخصال الشريرة معروفة لدى الاكراد, إذ لا يحتاج المرء تحقيقاً ليعرف ان كثيرين من الزعماء والقيادات الكردية المخلصة تمت تصفيتهم على يد تلك القيادة البارزانية.

في سنة 1959 شارك أنصار وأتباع ملا مصطفى البارزاني مع المقاومة الشعبية الشيوعية في اخماد انتفاضة الشواف في الموصل, وتم اغتيال وتصفية العديد من علماء الدين الاسلامي والشخصيات الاسلامية والقومية الموصلية بغية زرع الحقد والبغضاء بين الاكراد وأهل الموصل.

في سنة 1960 أمر ملا مصطفى أتباعه باغتيال الشيخ صديق ميران زعيم عشائر خوشناو في شقلاوة, وفي سنة 2006 أمر مسعود البارزاني باغتيال العالم الكردي الدكتور عمر ميران, حيث تم تصفيته ما بين مصيف صلاح الدين وشقلاوة.

 في سنة 1960 أمر ملا مصطفى البارزاني تابعه (عيسى سوار) بقتل الشيخ أحمد الزيباري شقيق محمود الزيباري رئيس عشيرة الزيبار وعم هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي الحالي, وتم له ما أراد.

في سنة 1963 أمر ملا مصطفى البارزاني بقتل خمسة من أغوات عشيرة برواري بالا (العليا), وقام ملا نبي بارزاني بتنفيذ هذا الامر, وقد تمت تصفية هذا المجرم مع خادمه أحمد جغسي في شهر آذار 1975 من قبل أبناء عشيرة البرواري, ولولا هروب أسعد خوشبي وابنه سليم وحمايتهم من قبل بعض خدامهم من أبناء قرية مايي وهرور وبيدوهى لكان مصيرهم مصير سلفهم عيسى سوار وملا نبي.

في سنة 1966 قتل أسعد خوشبي مسؤول منطقة بهدينان بأمر من ملا مصطفى كل من أحمد آغا وسعيد آغا من أغوات مدينة العمادية بسبب التحاق ابن الاول صدقي بجماعة جلال الطالباني أثناء انشقاقه ابتداءاً من سنة1964 .

في سنة 1966  تم قتل تيلي كردي الدوسكي على يد شرذمة من عشيرة الدوسكي خادمة لأسيادهم البارزانيين, وتمت تصفية ابنه ادريس عام 1987 في مقر الفرع الاول لحزب بارزاني بتهم مفبركة·

في شهر آذار أقدم ملا مصطفى على قتل فاخر ميركه سوري مع جميع افراد عائلته بمن فيهم والده العجوز (أحمد آغا 94 عاما) لا لذنب سوى أنه شخصية قيادية تحظى بدعم مختلف الفئات الكردية·

في سنة 1987 تمت تصفية الشيخ فضل الدين النقشبندي على يد جلاوزة الفرع الاول لحزب بارزاني·

في سنة 1999 تم اغتيال علي بك السليفاني ونجله على يد جهاز الباراستن بعد التعاون مع المخابرات العراقية في مدينة الموصل, والسبب يعود الى ان المرحوم علي بك كان قد اجهز على المجرم عيسى سوار وحمايته في شهر آذار 1975 بسبب كون الاخير قد اقترف جرائم كثيرة بحق الاكراد خصوصاً في منطقة زاخو .(هذا المقطع من دراسة مطولة للكاتب).

ـــــــــــــــــــ

ملحق

حرب (أم الكمارك) بين الميليشيات العنصرية

البشمركة مرتزقة محترفون وقتلة لايعرفون العواطف ويمارسون القتل والحرق والتدمير بلا رحمة أو شفقة يقتلون العرب والتركمان والآشوريين والعجيب لم يسلم من جرائمهم حتى الأكراد أنفسهم. خلال أعوام الستينات خاض الملا البرزاني معارك مع الريكانيون والبرواريون والزيباريون سقط خلالها آلاف الضحايا ولقد قتل د. شفان سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي لتركيا الذي التجأ الى البرزاني طالباً حمايته من الجندرمة التركية .. وقد قال د.محمود عثمان بانه مستعد للشهادة أمام محكمة رسمية بأن البرزاني هو من قتل د. شفان.

وفي 1994/6/1 أصدرت منظمة العفو الدولية وثيقة برقم mde14/wuo1/94 عن الانتهاكات التي قام بها الحزبان الكرديان جاء فيها ((.. فعلى مدى الشهر الماضي أسر الجانبان مئات من المقاتلين والكوادر في اطار القتال الدائر ولئن كان العشرات منهم قد أطلق سراحهم من خلال عمليات تبادل الأسرى فقد تردد ان قوات كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني قد قامت بقتل عدد من الأسرى عمداً وقد تلقت منظمة العفو الدولية أسماء وتفاصيل 51 من أعضاء الحزب الديمقراطي الذي ادعى أن الوطني قد أعدمهم بعد القبض عليهم في الفترة بين 2 و23 آيار في قلعة دزه ورانية وكويسنجق والسليمانية ودربندخان وجوارقورنه ثم تؤكد الوثيقة انه في شباط 1994 توجه من منظمة العفو الدولية الى شمال العراق في جولة لتقصي الحقائق وتأكد الى ان قوات كل من الطرفين المتصارعين تعمدت قتل بعض من لديها من الأسرى في كانون الاول 1993 كما كانت هناك أدلة فوتوغرافية وطبية على قيام الطرفين بتعذيب الأسرى والتمثيل بجثث بعض القتلى)).

وقد تسبب الصراع الكردي/ الكردي عام 1996 والذي نشب بسبب اختلاف حول من هو صاحب الحق في تلقي أموال برنامج النفط مقابل الغذاء وتحصيل رسوم الجمارك وبسط مناطق النفوذ حتى وصلت الحالة بين الاخوة الأعداء الى أن يستعين مسعود بقوات صدام حسين وأن يسمح لهم بدخول مدينة أربيل والقبض على معارضي النظام ومساعدة مسعود في التغلب على جلال الطالباني وطرده من أربيل ونتيجة هذه العملية 25 ألف قتيل كردي و75 ألف نازح كردي الى ايران واني أطلب من كل عراقي سواء كان عربي أو كردي أو آشوري أو تركماني لحقه أذى من قبل المجرمين من القيادات الكردية أو أذى لعائلته أن يطالبوا بمحاكمة مسعود البرزاني وجلال الطالباني وآخرين بجانب صدام حسين وأعوانه وكل من اقترف جريمة بحق الشعب العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة ولحد الوقت الحالي لكي نبدء بداية صحيحة وسليمة لبناء عراقنا الجديد.

 

التعذيب والقمع الممارس من

قبل أجهزة المخابرات (الاسايش)

تقرير منظمة حقوق الانسان الامريكية (هيومن رايتس ووتش)

 

 www.hrw.org

ملخـص

"أوثقوا يدي وضربوني بالأسلاك والعصي، لكموني. كانا اثنين، ولا أعرف اسميهما. فقدت الوعي وأفقت في الحبس الانفرادي، وأعطيت لاحقاً ورقة وقلماً من أحد الضباط وقيل لي أن أكتب اعترافي. وقال لي الضابط : "اصطنع الاعتراف إن شئت"، وهكذا فعلت، وبصمت على الاعتراف بإصبعي"..

- محتجز كردي في مقابلة مع هيومن رايتس ووتش، السليمانية  6 مايو/ آيار 2006 .

تباشر قوات الأمن المعروفة بأسم (أسايش) عملها في إقليم كردستان العراقي، وهي على صلة بالحزبين السياسيين الأكبر في الإقليم، وخارج حيز إشراف وزارة الداخلية التابعة للحكومة الإقليمية. وقد قامت قوات أسايش باحتجاز المئات، وبالأخص من تم اعتقالهم بشبهة ارتكاب جرائم متصلة بأعمال إرهابية، وهذا دون توفير محاكمات عادلة، ولخمس سنوات في بعض الحالات. وقد أفاد المحتجزون بتعرضهم للتعذيب وغيرها من أشكال المعاملة السيئة أثناء فترة الاحتجاز الأولية، إذ كانت هذه الممارسات مألوفة، وتتكرر بشكل منهجي في مراكز احتجاز تديرها سلطة أسايش.

ويعرض هذا التقرير بالتفصيل لبواعث اهتمام هيومن رايتس ووتش تجاه الحق في التعامل تبعاً لإجراءات المحاكمات العادلة وظروف الاحتجاز للأفراد المحتجزين من قبل أسايش. والتقرير يستند إلى بحث جرى في إقليم كردستان في الفترة من أبريل/ نيسان إلى أكتوبر/ تشرين الأول2006 . وأثناء تلك الفترة أجرت هيومن رايتس ووتش مناقشات دورية مع السلطات الكردية، التي اتخذت خطوات عدّة تجاه الوفاء ببعض التوصيات التي وضعتها هيومن رايتس ووتش لها. إلا أن هذه الجهود لم تتحول بعد إلى تحسن ملموس لأحوال معظم المحتجزين في مراكز احتجاز أسايش.

والحزب الديمقراطي الكردستاني ومعه الاتحاد الوطني الكردستاني، هما الحزبان الأساسيان في إقليم كردستان، ويهيمنان على المشهد السياسي هناك. ولكل من الحزبين "الأسايش" الخاص به (والكلمة حرفياً تعني "الأمن"). ويتولى الأسايش المسؤولية الأساسية عن المشتبه بهم في قضايا متصلة بالأمن، وأيضاً عن الأشخاص المشتبه بعضويتهم أو صلتهم بجماعات المعارضة المسلحة النشطة في إقليم كردستان وغيرها من مناطق العراق خلال السنوات القليلة الماضية. ومن محتجزي أسايش أشخاص اعتقلتهم السلطات الكردية في محافظات تقع تحت سيطرتها، وكذلك عدد من المحتجزين الآخرين الذين تم اعتقالهم في عمليات مشتركة تم إجراءها بالتعاون مع قوات أميركية والجيش العراقي، ثم جرى نقلهم إلى الاحتجاز من جانب السلطات الكردية. كما أن لدى الأسايش مشتبهين جنائيين في جرائم خطيرة، ينتظرون إحالتهم إلى المحاكم.

وقد وجدت هيومن رايتس ووتش أن الأغلبية العظمى من قضايا الاحتجاز الخاصة بسلطات أسايش، لم توجه السلطات الكردية للمحتجزين أية اتهامات، ولم تسمح لهم بتوكيل محامين، أو جعلتهم يمثلون أمام قاضي تحقيق، أو وفرت لهم آلية تمكنهم من الطعن في احتجازهم، أو لكي يمثلوا أمام المحاكمة خلال فترة زمنية معقولة. ومن بين المحتجزين بسبب الاشتباه في ارتكاب جرائم خطيرة، ومنها القتل مع سبق الإصرار، وجدت هيومن رايتس ووتش عدة حالات أبرأت فيها المحكمة المتهمين لكنهم ظلوا رهن الاحتجاز، أو أشخاص انتهوا بالفعل من فترة سجنهم لكنهم مستمرين في التواجد كمحتجزين. ومعظمهم لا دراية لديهم بحالتهم القانونية، أو كم مر عليهم وهم رهن الاحتجاز، أو ما سيؤول إليه أمرهم.

وقد أفاد المحتجزون بتعرضهم لأشكال كثيرة من الإساءات، ومنها الضرب باستخدام أدوات مثل الكابلات والخراطيم والعصي الخشبية والقضبان المعدنية. كما وصف المحتجزون كيف يفرض عليهم عناصر من (أسايش) البقاء في أوضاع جسدية مرهقة لفترات مطولة، وكيف يضعون عصّابات على أعينهم ويقيدونهم باستمرار لأيام متواصلة. ومعظم المحتجزين الذين تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش أفادوا بأنهم ظلوا في الحجز الانفرادي لفترات مطولة. ومع وجود بعض الاستثناءات، يوجد في مراكز الاحتجاز ازدحام بالغ ويغيب عن تلك الأماكن النظافة الصحية، واشتكى عديدٌ من المحتجزين من أنهم لا يتم السماح لهم بالخروج من الزنازين، إلا لاستخدام المرحاض.

كما اشتكى عدد كبير من المحتجزين من أن سلطات الاحتجاز أنكرت عليهم حق رؤية ذويهم، وأنه في بعض الحالات لم يكن الأقارب على دراية باحتجازهم. وكان هذا يحدث في الأغلب أثناء الشهور الأولى التالية على الاعتقال، حينما يكون المحتجزين ما زالوا قيد الاستجواب. واشتكى آخرون، ومعظمهم من المشتبه بكونهم إرهابيين، من أن الزيارات، حينما تُمنح، تستمر لدقائق معدودة، وتتم دوماً بحضور مسؤولين من مراكز الاحتجاز.

وفي معرض المعاملة السيئة المنتظمة للمحتجزين وانتهاك حقوقهم في توفير محاكمات عادلة، انتهكت السلطات الكردية كل من قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون العراقي. والعراق دولة عضو في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وغيرها من المعاهدات التي تحظر التعذيب والعقاب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والحّاطة من الكرامة، والتي توفر للمحتجزين الحق في المحاكمات العادلة، ومنها الحق في الإخطار بالاتهامات الموجهة إلى الشخص حال اعتقاله. ويوفر قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي، الذي ينطبق على كل الأشخاص في العراق، ومنهم سكان كردستان، آليات للحماية من الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، مثل وجوب مثول المتهمين الجنائيين أمام قاضي تحقيق خلال 24 ساعة من الاعتقال. وتوفر التعديلات المدخلة على القانون، كما صادق عليها المجلس الوطني الكردي، المزيد من أشكال الحماية، ومنها الحق في توكيل محامٍ أو تعيين محامٍ في مرحلة التحقيقات.

وأثناء الشهور التي أجرت فيها هيومن رايتس ووتش بحثها الخاص بهذا التقرير، عقدت مناقشات دورية مع السلطات الكردية، وتعبر عن شكرها للتعاون الذي لاقته من مسؤولي كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. وفيما توحد الحزبان رسمياً في يوليو/ تموز 2006، فما زالا يحتفظان بمراكز احتجاز منفصلة. وقد أطلعت السلطات الكردية من كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني هيومن رايتس ووتش على مراكز احتجاز (أسايش) وسمحت بزيارات غير معلنة في أوقات اخترناها بأنفسنا. وباستثناء المحتجزين الذين كانوا قيد الاستجواب أو ممن كانوا في الحبس الانفرادي، تلقت هيومن رايتس ووتش كامل المساعدة من مسؤولي السجون في مقابلة أي من نزلاء مراكز الاحتجاز تلك وفي ظروف سمحت بإجراء المقابلات بصورة سرية. كما سهلت السلطات الكردية من قدرة هيومن رايتس ووتش على الوصول إلى مسؤولي أسايش ومدراء السجون والمستشارين القانونيين وغيرهم من الفاعلين المعنيين. وكان هذا التعاون في تضاد واضح مع منهج وزارتي الداخلية والدفاع العراقية، والقوات الأميركية والبريطانية في العراق، والتي ومنذ أبريل/ نيسان 2003 ترفض بشكل متكرر طلبات هيومن رايتس ووتش بالدخول إلى مراكز الاحتجاز الخاصة بها.

كما تنوه هيومن رايتس ووتش بالجدية التي استجابت بها السلطات الكردية لبواعث الاهتمام المذكورة في هذا التقرير، وهو الأمر الذي يشير إلى استعدادها للتصدي للقضايا محل الاهتمام. وبين أبريل/ نيسان وأكتوبر/ تشرين الأول 2006 اتخذت السلطات الكردية عدة خطوات ثابتة نحو الوفاء، على الأقل جزئياً، ببعض التوصيات التي وضعتها هيومن رايتس ووتش. وقد شرع مسؤولوا (أسايش) في إجراء مراجعة جزئية لحالات المحتجزين، مع التسريع بإطلاق سراح المئات منهم، ومعظمهم محتجزين دون توفير محاكمات عادلة لهم. وفي أواخر سبتمبر/ أيلول ومطلع أكتوبر/ تشرين الأول، دعا الرئيس مسعود برزاني، الذي ناقشت معه هيومن رايتس ووتش بواعث اهتمامها في مايو/ أيار 2006، والذي تقدم بوعد بالتصدي للقضايا التي أثيرت معه، إلى تشكيل لجنة تمثل وزارة العدل ووزارة حقوق الإنسان، والمدعي العام، وقوات (أسايش)، ورئاسة إقليم كردستان، لتجري زيارات تفتيشية لعدد من مراكز احتجاز (أسايش) في محافظتي دهوك وأربيل. وحتى وقت كتابة هذا التقرير قامت اللجنة كما قيل، بإعداد تقرير مبدئي عن تلك الزيارات التفقدية، ولكنها لم تعلن ما توصلت إليه من نتائج بعد. وكذلك في أكتوبر/ تشرين الأول تبنى المجلس الوطني الكردي مبادرة منفصلة، حيث كلف مجموعة برلمانية بإجراء زيارات للسجون والإبلاغ عما تتوصل إليه من نتائج. وقد قيل إن اللجنة قد انتهت من زياراتها، لكن وحتى وقت كتابة هذه السطور لم يناقش المجلس الوطني الكردي نتائج المجموعة البرلمانية.

وفيما يتعلق بالمحتجزين الذين قامت القوات الأميركية والعراقية باعتقالهم معاً خارج إقليم كردستان ثم قاموا بنقلهم إلى احتجاز سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، أعلنت هيومن رايتس ووتش الترحيب بالتعاون مع مسؤولي أسايش وعمليات محتجزي القيادة العامة للقوة متعددة الجنسيات، التي أثارت معها هذه القضايا. وحين قابلت هيومن رايتس ووتش أول هؤلاء المحتجزين في أبريل/ نيسان 2006، كانت السلطات الكردية قد قدمت القليل، أو لا شيء، من المراعاة لحالتهم القانونية. وبحلول ديسمبر/ كانون الأول أطلقت السلطات الكردية سراح المئات من هؤلاء المحتجزين، وقام مسؤولو (أسايش) – وهم من الحزب الديمقراطي الكردستاني على الأخص – بإجراء اتصال مباشر مع القيادة العامة للقوات الأميركية للنقاش حول هذه القضايا. وحتى لحظة كتابة هذا التقرير والجانبان يتعاونان بغية الوصول إلى حل مبكر لهذه القضايا، سواء بإطلاق سراح المحتجزين، أو بمنحهم الحق في محاكمات عادلة، سواء بتوجيه الاتهامات إليهم أو بإحالتهم إلى المحاكمة.

وبينما تعترف هيومن رايتس ووتش وترحب بتعاون وجهود السلطات الكردية، فإن هذه الجهود لم تترجم إلى أية تحسنات ملموسمة طرأت على حالة معظم المحتجزين في مراكز احتجاز (أسايش). والإجراءات التي اتخذتها السلطات الكردية للتصدي لهذه القضايا – رغم أنها قوية وبناءة – لا ترتقي لمستوى المراجعة القضائية المحايدة والمستقلة للحالة القانونية للمحتجزين، التي أوصت هيومن رايتس ووتش باتخاذها على وجه السرعة.

توصيات أساسية

تدعو هيومن رايتس ووتش السلطات الكردية لتنفيذ التوصيات التالية بأسرع ما يمكن، لكي تصبح ممارستها وإطارها القانوني المتعلق بمعاملة المحتجزين متسق مع المعايير الدولية والقانون العراقي. (التوصيات التفصيلية، للسلطات الكردية وغيرها من الفاعلين المعنيين، مذكورة في نهاية التقرير).

تعيين لجنة قضائية مستقلة على وجه السرعة لمراجعة الحالة القانونية للمحتجزين لدى قوات (أسايش). وعلى أساس ما تتوصل إليه المراجعة من نتائج.

إطلاق سراح كل من هم رهن الاحتجاز دون اتهامات على الفور، أو توجيه اتهامات يمكن أن تنظر فيها المحاكم المختصة.

إطلاق سراح كل السجناء المدانين المحتجزين رهن احتجاز أسايش، ممن انتهوا من قضاء فترة عقوبتهم، على الفور.

نقل أي سجناء مدانين ما زالوا يقضون فترة عقوبتهم إلى سجن تحت سلطة قوة الشرطة التابعة لوزارة الداخلية بما يتفق مع التشريع ساري النفاذ.

إرساء آليات قضائية فعالة لتمكين كل المحتجزين من الطعن في قانونية احتجازهم، ومد كل المحتجزين بالمحاكمة السريعة والمنصفة عن التهم الموجهة إليهم.

إدانة ممارسة التعذيب وغيرها من أشكال المعاملة السيئة علناً وبوضوح. وتجميد كل الأحكام القانونية التي تسمح باستخدام الاعترافات وغيرها من الأدلة المستخلصة بواسطة التعذيب أو غيرها من أشكال الإكراه.

التحقيق الفوري في كل مزاعم التعذيب والمعاملة السيئة، وضمان أن الحراس والقائمين على الاستجواب وغيرهم من مسؤولي السجون الذين يتحملون مسؤولية الإساءة إلى المسجونين، يتعرضون لإجراءات تأديبية أو يُحاكمون جنائياً على النحو المناسب.

ولهذا الغرض، يجب التصريح بتشكيل هيئة تتمتع بالشفافية والاستقلالية تجري التحقيقات في مزاعم التعذيب على يد العاملين في (الأسايش).

قوات الأمن الكردية (الآسايش)

منحت السلطات الكردية الفعلية الاعتراف الرسمي (بآسايش) في مارس/ آذار 1993، لتضعها تحت إشراف وزارة الداخلية الكردية ولتخولها سلطة ملاحقة الجرائم الاقتصادية، مثل التهريب، والجرائم السياسية ومنها التجسس وأعمال التخريب والإرهاب. ومن الناحية التنظيمية، كانت (الآسايش) مقسمة إلى أربعة مديريات، تغطي محافظات دهوك وأربيل والسليمانية وجزء من كركوك، وكل منها مُشكلة من الشعبة السياسية والشعبة الاقتصادية والشعبة القانونية. وتم تشكيل مديرية للأمن العام للإشراف على مهام الشعب وللتنسيق بينها. وتبعاً لمجريات العمل الطبيعية كان رؤساء مختلف المديريات من المدنيين.

وبينما يتمتع العاملون (بآسايش) بالانتماء الحزبي الواضح، فإن القادة السياسيين الأكراد قد بذلوا جهوداً مخلصة في مطلع التسعينيات، تحت مظلة الإدارة المشتركة الأولى، لتحقيق الاتحاد الجزئي بين القوات الأمنية والشرطية. فضلاً عن هذا، تقدم مجلس الوزراء في ذلك الحين بفرض إجراءات لزيادة الشفافية والمسائلة لدى مؤسسات إنفاذ القانون. وكان هناك جزء من التدريب الأساسي للعاملين (بآسايش) يرمي إلى تحسين درجة الوعي بأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية والقانون الجزائي العراقي، وكذلك المعرفة بالمعايير الدولية المتصلة بإنفاذ القانون. إلا أن هذه الإجراءات لم تستمر فيما بعد، وشجع ضعف الإرادة السياسية الخاصة بتحميل العاملين (بآسايش) مسؤولية الإساءة إلى المعتقلين رهن احتجازهم، من خلق حالة من الإفلات من العقاب سادت وظلت إلى يومنا هذا.

وفي أعقاب انهيار الإدارات المشتركة في معرض الصدامات المسلحة بين الأكراد، بعد أن بلغ النزاع ذروته في منتصف التسعينيات، راح كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني يديران قوات (آسايش) خاصة بكل منهما في الأراضي الخاضعة لسيطرة كل من الحزبين. وحتى أواخر عام 2004 ظلت هذه القوات تحت سيادة وزارة الداخلية بكل من الحزبين، مع تغييرات قليلة ألمت بالبنية التنظيمية أو مجالات العمل. وعلى كل من الجانبين استمرت قوات (آسايش) في العمل بالتعاون مع الجهات الاستخباراتية التابعة لكل من الحزبين. وكانت الجهة الاستخباراتية الأساسية في الحزب الديمقراطي الكردستاني هي (باراستين)، ويرأسها مسرور برزاني، وتلك الخاصة بالاتحاد الوطني الكردستاني، وهي دازغاي زانياري، ويرأسها خسرو جول محمد. والمسؤولية الأساسية لهاتين المؤسستين هي جمع المعلومات عن أمور متصلة بالأمن الداخلي والخارجي لإقليم كردستان. ومن الناحية الرسمية فهذا الجهاز الاستخباراتي لدى كل من الحزبين ليس مخولاً سلطة الاعتقال أو الاحتجاز، أو حتى سلطة العمل في أي من مراكز الاحتجاز المعروفة. وكلٌ من المؤسستين تنسق وتشارك المعلومات مع قوات آسايش المعنية في المحافظات الخاضعة لإشرافها. وفي بعض الحالات تحتجز (آسايش) محتجزين تم القبض عليهم في البداية من جانب واحد من المؤسستين الاستخباريتين، مع بقاء الأشخاص المحتجزين خاضعين لإشراف الاستخبارات أثناء الاحتجاز. وفي الفترة السابقة للغزو الأميركي للعراق في مارس/ آذار 2003 ومنذ ذلك الحين، ومع زيادة مستوى التهديدات بالهجمات من قبل الجماعات المسلحة ومع تدهور الظروف الأمنية، ظل مستوى التنسيق مرتفعاً بين الهيئات الاستخباراتية التابعة لكل من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وبطبيعة الحال بين قوات (آسايش) على الطرفين.

وفي أواخر عام 2004 ومطلع عام 2005، اتخذ الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني خطوات لإقصاء قوات (آسايش) لدى كل منهما من إشراف وزارة الداخلية التابعة لكل من الحزبين. ولم يتم التنسيق بين الحزبين في هذا الشأن، ونفذا عملياتهما كلٌ بصورة مستقلة عن الآخر باستخدام آليات مختلفة. فمن جانبه شكَّل الحزب الديمقراطي الكردستاني سلطة جديدة، وهي الهيئة العامة لأمن إقليم كردستان العراق، وتم تشكيلها بموجب قانون رقم 64 لعام 2004 (ديسمبر/ كانون الأول2004 ). والأسباب المذكورة وراء تشكيلها هي "تنظيم وتوحيد كل الجهات الأمنية في إطار عمل موحد" .

وكان فصل قوات (الآسايش) عن وزارة الداخلية التابعة للاتحاد الوطني الكردي أقل وضوحاً، ولا تعرف هيومن رايتس ووتش بوجود قرار صدر من جانب قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني لهذا الغرض. ويبدو أن جلال طالباني، المشرف على الجهات الاستخباراتية والأمنية بالحزب، قد اتخذ القرار في مطلع عام2005 . وبموجب الترتيبات الجديدة (فآسايش) مسؤولة رسمياً أمام عمر فتاح عضو المكتب السياسي التابع للاتحاد الوطني الكردي. وهذه الترتيبات تخرج (آسايش) فعلياً من حيز أي إشراف ورقابة حكومية، وتؤكد على مكانتها كجهة تابعة لحزب سياسي وليست كفرع من السلطات الحكومية التنفيذية.

وثمة مخاوف مماثلة، وهي على الأخص نقص الإشراف، ناشئة بخصوص اللجنة الأمنية العامة التابعة للحزب الديمقراطي الكردي. وفيما تم تشكيلها بطريقة أكثر شفافية وجاءت مُشكلة طبقاً للقانون، فإن اللجنة الأمنية العامة تخضع لإشراف الحزب وليس الحكومة، والحزب لا يتمتع إلاّ بالقليل من الإشراف والرقابة، هذا إن كان لديه أي قدر منهما، على اللجنة. والمادة 4 من القانون المنشئ للجنة الأمنية العامة ينص على أن يتولى رئيس وزراء حكومة كردستان الإقليمية منصب الرئيس المعين للجنة في غياب رئيس لها. إلاّ أن هذا لا يكاد يُشكل إشرافاً حكومياً، والقانون نفسه لا يوفر آليات لمحاسبة رئيس اللجنة الأمنية العامة أو أي من أعضائها.

ومنذ توحيد إداراتي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في مايو/ آيار 2006، وقوات (آسايش) التابعة لكل من الحزبين مستمرة في العمل كهيئات منفصلة موازية. وتدرك هيومن رايتس ووتش أن مستقبل هذه القوات خاضع للنقاش، ويتضمن خيار وضعها مجدداً تحت إشراف وزارة الداخلية. وكما ذُكر أعلاه، فوزارة الداخلية هي واحدة من أربع وزارات أساسية في حكومة إقليم كردستان، والتي ليس من المتوقع توحيدها قبل مرور فترة العام ويتضمن عرضاً بوضع كل مراكز الاحتجاز، ومنها تلك التي تديرها (آسايش)، تحت إشراف وزارة العدل (انظر قسم التوصيات أدناه). وحتى كتابة هذا التقرير، ما زالت هذه الموضوعات متوقفة.

وكما سبق الذكر، فمراكز الاحتجاز التي تديرها قوات (آسايش) حالياً مستخدمة بالأساس بغرض احتجاز الأشخاص المشتبه بهم في أعمال مُخلة بالأمن ومتصلة بالإرهاب، وكذلك في الجرائم الخطيرة. ومقرر لهذه المراكز احتجاز المشتبه بهم قبل المثول أمام المحكمة، بانتظار إكمال التحقيقات الجنائية والتحويل إلى محكمة. فلابد إذن أن ينقل مسؤولو (آسايش) السجناء المدانين، بموجب القانون القائم، إلى سجن وزارة الداخلية الذي تديره قوات الشرطة؛ لقضاء فترات عقوبتهم.

والبنية التنظيمية لقوات (آسايش) ومراكز الاحتجاز التابعة لها لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، هي بنية متماثلة. ومديرية الأمن العامة (آسايش جيشتي) التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني مركزها مدينة أربيل، وتغطي محافظتي أربيل ودهوك. وهي في الوقت الحالي تخضع لرئاسة عصمت أرجوشي. وكذلك هناك مديريات على مستوى المحافظات، وهي (آسايش) دهوك، برئاسة سعيد سنجاري، و(آسايش) أربيل، برئاسة عبد الله علي. ولها فروع في بلدات عدة، مثل زاخو وعقرة وشقلاوة. ومركز مديرية الأمن العامة (آسايش جيشتي) التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني هو مدينة السليمانية، وتغطي تلك المحافظة وجزء من كركوك. ويرأسها سيف الدين علي. والمديرية على مستوى المحافظة تحمل اسم (آسايش) سليمانية، ومقرها هي الأخرى المدينة، وكان يرأسها سركوت قبه وقت زيارات هيومن رايتس ووتش إلى إقليم كردستان (ويرأسها حالياً العقيد حسن نوري). والفروع الأخرى تشمل (آسايش) هولير، ومقرها بلدة كويسنجق، و(آسايش) جرميان، ومقرها بلدة كالار، و(آسايش) كركوك، ومقرها بلدة قره هنجير، و(آسايش) شارازور، ومقرها قريباً من بلدة الحلبجة. وكقاعدة عامة، فمراكز الاحتجاز على مستوى المحافظات لا تضم سوى المحتجزين التابعين للمحافظة، بينما مراكز احتجاز مديريات الأمن العامة فيها محتجزين من محافظات أخرى، ومنهم أشخاص من خارج إقليم كردستان، وكذلك من غير المواطنين العراقيين. ومن حيث الممارسة، فهناك تداخل بين فئات المحتجزين في نفس مركز الاحتجاز، وهذا كوضع مؤقت لحل مشكلة الازدحام بمراكز الاحتجاز.

التوصيات

إلى حكومة إقليم كردستان :

عن الاعتقال التعسفي والاحتجاز التعسفي :

يجب تعيين لجنة قضائية مستقلة تراجع الحالة القانونية للمحتجزين لدى قوات (آسايش)، وهذا على وجه السرعة.

يجب إطلاق سراح كل من يجري احتجازهم في الوقت الراهن دون اتهامات، على الفور، أو توجيه اتهامات جنائية يمكن البت بأمرها في المحكمة.

يجب إطلاق سراح كل السجناء المدانين رهن احتجاز (آسايش) على الفور، ممن قضوا فترات عقوباتهم بالفعل. وإحالة أي سجناء مدانين ما زالوا يقضون فترات عقوباتهم إلى قوة شرطة وزارة الداخلية، بما يتفق مع التشريع النافذ حالياً.

يجب ضمان أن كل الأشخاص الذين يتم احتجازهم يمثلون أمام قاضي تحقيق خلال 24 ساعة من الاعتقال، بما يتفق مع قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي.

يجب تحضير آليات قضائية فعالة لضمان أن كل المحتجزين قادرين على الطعن في قانونية احتجازهم.

يجب تحضير آليات قضائية فعالة تضمن للمحتجزين جميعاً المحاكمة الفورية والعادلة على الاتهامات الموجهة إليهم.

يجب ضمان قدرة أفراد الأسرة والمحامي على مقابلة المحتجزين سريعاً.

يجب الحد من استخدام الاعترافات كأساس للاحتجاز السابق على المحاكمة أو اللجوء للاعترافات التي يتقدم بها المحتجز طوعاً وفي حضور الدفاع ويصادق عليها خلال 24 ساعة أمام قاضٍ وأمام دفاع المتهم. وتعليق كل أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي التي تسمح باستخدام الاعترافات وغيرها من الأدلة المستخلصة بواسطة التعذيب أو بالإكراه.

يجب ضمان أن قوات (آسايش) تلتزم بالتشريع المحلي الذي يتطلب إصدار أذون اعتقال من سلطة قضائية قبل الاعتقالات، باستثناء حالة القبض على المتهم متلبساً بارتكاب الجريمة.

عن التعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة :

يجب إصدار إدانة علنية لممارسة التعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة، والإعلان الصريح بأن هذه الإساءات لن تُقبل.

يجب إجراء التحقيق الفوري في كل مزاعم التعذيب والمعاملة السيئة، وضمان أن الحراس والمحققين وغيرهم من مسؤولي السجن ممن وُجدوا مسؤولين عن الإساءة للسجناء، يخضعون لإجراءات تأديبية أو محاكمة جزائية حسبما يقتضي الأمر. وإلى هذا، فعلى السلطات تشكيل هيئة مستقلة تتمتع بالشفافية للتحقيق في مزاعم التعذيب من جانب العاملين بـ (آسايش).

يجب إجراء فحص طبي عاجل لأي محتجز ادعى تعرضه للتعذيب.

يجب ضمان أن الرعاية الطبية متوافرة لكل السجناء وبشكل منتظم.

يجب تعويض ضحايا التعذيب والمعاملة السيئة والاحتجاز التعسفي بالشكل المناسب وعلى وجه السرعة.

عن توفير الشفافية وقدرة اتصال أوسع بالعالم الخارجي :

يجب ضمان أن كل المحتجزين في أماكن معروفة ومفتوحة على التفتيش الحكومي، والمراقبين المستقلين، والأقارب، والمحامين، وأن تكون قدرة الاتصال تلك منتظمة بلا معوقات. وعلى وزارة حقوق الإنسان إجراء زيارات دورية لكل مراكز الاحتجاز، وتقييم معاملة المحتجزين وظروف الاحتجاز، ونشر ما تتوصل إليه من نتائج علناً.

يجب ضمان قدرة منظمات مراقبة حقوق الإنسان المحلية والدولية المستقلة، على زيارة مراكز الاحتجاز الخاضعة لسلطة قوات (آسايش)، وهذا على نحو منتظم.

عن الوفاء بالمعايير الدولية :

يجب ضمان أن ظروف مراكز الاحتجاز تتفق مع المعايير الدولية، ومنها قواعد الحد الأدنى لمعاملة السجناء المعيارية التابعة للأمم المتحدة، ومجموعة مبادئ حماية كل الأشخاص في أي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن. ويحق للمحتجزين الحصول على كميات كافية من الطعام والمياه، والرعاية الطبية الفورية، وما يكفي من أماكن الاغتسال، وأماكن النوم النظيفة المناسبة. ويجب ألا يتعرضوا لمعاملة أو عقوبة قاسية أو لاإنسانية أو حاطة بالكرامة.

يجب التعاون مع الحكومة العراقية للمصادقة على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اتفاقية مناهظة التعذيب). والتعاون مع الحكومة العراقية في السعي للانضمام إلى البروتوكول الاختياري الخاص باتفاقية مناهظة التعذيب، والذي يسمح للخبراء الدوليين المستقلين بإجراء زيارات دورية لأماكن الاحتجاز في أراضي الدول الأعضاء فيه، لتقييم ظروف الاحتجاز، وللتقدم بتوصيات لتحسين هذه الظروف.

يجب تنفيذ التوصيات العامة التي تقدمت بها لجنة مناهضة التعذيب في مايو/ آيار 2002 ومبعوث الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب في 2003، وتحضير آلية مستقلة لعرض الشكاوى من جانب الأشخاص المودعين سجون الدولة.

إلى حكومة الولايات المتحدة الأميركية وحكومات القوة متعددة الجنسيات :

يجب مساعدة السلطات الكردية الإقليمية في تحضير آلية للتحقيق الفوري في مزاعم التعذيب والمعاملة السيئة على أيدي مسؤولي تنفيذ القانون، ومنهم قوات (آسايش).

يجب ضمان أن مساعدة حكومة كردستان الإقليمية لا تُستخدم للإسهام في انتهاكات حقوق الإنسان.

في سياق المساعدة التي توفرها الحكومة الكردية الإقليمية، يجب إرسال رسالة واضحة ومنسجمة بأن احترام حقوق الإنسان مطلب أساسي وجزء لا يتجزأ من نجاح قوات الأمن، وما تقوم به من عمليات لمكافحة الإرهاب.

يجب متابعة حالات كل المحتجزين المعتقلين في عمليات مشتركة بين القوات العسكرية العراقية والأميركية، والذين – كما زُعم –  تم نقلهم إلى احتجاز سلطات كردستان، لضمان أن السلطات الكردية تطلق سراح هؤلاء المحتجزين أو تحاكمهم سريعاً بما يتفق مع القانون العراقي.

إلى مجتمع المانحين الدولي :

يجب مراقبة المساعدات الممنوحة في كل من السياسات والأمن ومكافحة الإرهاب لحكومة كردستان الإقليمية، لضمان أن معايير حقوق الإنسان مرعية من قبل قوات الشرطة والمخابرات.

يجب توفير تدريب في حقوق الإنسان كمكون أساسي من مكونات بناء القدرات وبرامج التدريب الخاصة بالشرطة والمخابرات. ويجب أن يتضمن هذا التدريب مكوناً مصمماً لإيقاف استخدام التعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة كتقنية للاستجواب أو للعقاب.

يجب ضمان أن المساعدة الممنوحة تتضمن المساعدة في تطوير ودعم جماعات حقوق الإنسان المحلية ووجود قدرة على المراقبة وكذلك إعداد لجنة حقوق إنسان مستقلة.

هذه اجزاء من تقرير المنظمة الصادر في تموز 2007 ، بعنوان: (في قلب الإعصار.. التعذيب على يد قوات الأمن الكردية وإنكارها الحق في المحاكمات العادلة). يمكن الاطلاع على التقرير كاملا في موقع المنظمة على الرابط التالي :

http://hrw.org/arabic/reports/2007/kurdistan0707/index.htm

ملاحظات

قانون وزارة الداخلية رقم 9 لعام 1993، وصدر بقرار رقم 21 في 27 مارس/ آذار 1993، وتم نشره في صحيفة البرلمان العدد 10، أبريل/ نيسان 1993. وفي واقع الأمر أسست السلطات الكردية (الآسايش) قبلها بخمسة شهور، في أكتوبر/ تشرين الأول 1992، وبدأت (آسايش) عملها في يناير/ كانون الثاني 1993 .

الشعب الأخرى في (الأسايش) تتضمن شعبة الإقامة والسفر.

تتضمن نظام الأمم المتحدة لسلوك مسؤولي إنفاذ القانون، وقواعد الأمم المتحدة للحد الأدنى من معاملة السجناء .

الاسم الرسمي لباراستين (وهو يعني حرفيا "الحماية") هو ريكشتيني تايبيتي (التنظيم الخاص باللغة العربية)، وتم تشكيلها في عام 1968 وكانت خاضعة بالكامل لقائد الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني. وتمت إعادة تشكيلها بعد عام 1991 ووضعت تحت لواء قيادة جديدة.

دازغاي زانياري (جهاز المعلومات باللغة العربية)، تمت إعادة تشكيلها عام 1991 من هيئات الاستخبارات والأمن السابقة التابعة للاتحاد الوطني الكردي. وهي تخضع بالكامل لإشراف زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني .

أثناء زياراتها لمراكز احتجاز الحزب الديمقراطي الكردستاني، قابلت هيومن رايتس ووتش عدة محتجزين ذكروا أن الباراستين اعتقلتهم.

قانون رقم 64 لعام 2004، منشور في الصحيفة الرسمية الكردية، العدد 53، 19 ديسمبر/ كانون الأول  2004 .

بالإضافة إلى دازغاي زانياري (جهاز المعلومات)، فجهات الاتحاد الوطني الأمنية الأخرى تتضمن المخابرات العسكرية والمعروفة بأسم زادغا، وكذلك مجموعة مكافحة الإرهاب المشكلة حديثاً، ويرأسها بافيل طالباني.

تم تعيين عمر فتاح كنائب لرئيس الوزارة المشتركة التي أعلن عنها في 6 مايو/ آيار 2006، إثر إعلان توحيد إدارتي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

جهات الحزب الديمقراطي الكردستاني الأخرى تتضمن المخابرات العامة (ريخستين) والمخابرات العسكرية (هاوالغري).

لكن في حالات قليلة استمر العاملون بـ (آسايش) في احتجاز المسجونين المدانين الذين لم يتم تحويلهم قط إلى سجن تابع للشرطة، أو الذين قضوا فترات عقوباتهم لكن ظلوا رهن الاحتجاز...

 

أجهزة المخابرات القومية العنصرية،

وقمعها الوحشي لأكراد العراق!



سلمى الفيلي/ ميسان

 

 

هنالك في شمال العراق، جهازان أمنيان تابعان للحزبين العنصريين: جهاز (الاسايش _ الامن) التابع لأمارة أربيل بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني،وجهاز(زانياري _ الاستخبارت) التابع للاتحاد الوطني الكردستاني، في ادائهما على أجهزة الأنظمة البوليسية التي طالما تحدث العراقيون والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان عن الفضائع التي كانت ترتكب في دهاليزها على مرأى ومسمع من العالم المتمدن والمنظمة الدولية من دون أن يتحرك أحد أو جهة لإنقاذ المعتقلين من تلك المظالم والانتهاكات الفريدة من نوعها في تاريخ البشرية.

وجسد منتسبوا وضباط الاسايش والزانياري الذين هم أتباع الأحزاب الطرزانية اذ يتفنن القائمون على هذين الجهازين الامنيين وحسب أقوال العديد من الضحايا وتقارير المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان المهدورة في العراق، في ابتكار أساليب تعذيب مرعبة عجَّزَت العقلية السادية، مثل وضع الضحية عارياً في حوض ماء مثلج وتسليط  تيار كهربائي صاعق عليه أو تمديده على الارض عارياً ومكبل الاطراف ووضع قالب من الثلج على صدره أو تعليقه في سقف الزنزانة مكبل اليدين من خلاف وتعليق جسم ثقيل في (...)  ووضعه في زنزانة انفرادية وتجويعه لعدة أيام ثم تسليط أحد المجانين ذي جسم بدين وعضلات مفتولة وقلب ميت من ضحايا السجن ذاته لينهال عليه ضرباً بكل ما أوتي من قوة..!

أو تهديد الضحايا باغتصاب نسائهم أمام أعينهم ما لم يعترفوا بالتهم المنسوبة اليهم أو تسليط مكبر للصوت على زنزاناتهم ليبث موسيقى صاخبة على مدار 24 ساعة من دون انقطاع ناهيك عن أساليب التعذيب النفسي كإرغام الضحية على التغوط في نفس الماعون الذي يأكل فيه أو سجنه في مرحاض قذر ذي رائحة كريهة.

هذه الحقائق المرعبة صارت في الآونة الاخيرة حديث الشارع الكردستاني وحديث الجلسات على المقاهي والاوساط الثقافية والسياسية والاجتماعية بل وحديث العوائل في معظم أرجاء الاقليم لاسيما ضمن محافظة السليمانية، خصوصاً بعد أن نشرت تقارير بهذا الصدد في احدى الصحف الكردية الاهلية الصادرة في السليمانية والتي يقال بأنها مسنودة من أحد أكبر الشخصيات في الاتحاد الوطني، أما لماذا نشرت تلك التقارير وما الغاية منها؟ أو هل أن القصص الفظيعة المرفقة بها حقيقية أم مفبركة لأسباب أمنية أيضاً؟

هذا وتم الالتقاء سراً بمعتقل تم الافراج عنه مؤخراً بعد سجنه خمسة أشهر على ذمة قضية أمنية في سجون جهاز (الاسايش) بالسليمانية، والذي أكد بالفعل صحة وجود تلك الاساليب المبتكرة في تعذيب الضحايا لانتزاع الاعترافات منهم عنوة، بغية ارغام القضاء على اصدار الاحكام التي يبتغيها (الاسايش) لضحاياه .

وأضاف الضحية الذي لم يبلغ العشرين عاما انه تعرض شخصياً لتعذيب مهين من قبل المحققين في (الاسايش) الذين كانوا ينهالون عليه ضرباً بالكراسي الحديدية وخراطيم المياه المعدنية والهراوات البلاستيكية  المحشوة بالاسلاك الحديدية هم وأفراد حمايتهم لانتزاع الاعترافات منه، وقال لقد سلطوا عليَّ ذاك المجنون المدعو دانيال الذي يقال بأنه فقد عقله جراء التعذيب فتم الاحتفاظ  به في (الاسايش) وترويضه لصالحهم بغية تعذيب المتهمين الذين يرفضون الاعتراف بالتهم المنسوبة اليهم. وأضاف ان  المخبول الجلاد شخص فارع القامة وبدين وعريض المنكبين ومفتول العضلات ومنصاع جداً لأوامر أسياده في السجن لأنه يعلم بأنهم سيقطعون عنه الطعام اذا لم ينفذ مايريدون، وهو أشد أنواع التعذيب بالنسبة اليه لذلك يلبي الاوامر صاغراً.

وتابع الضحية (هـ . م . ش)، وضعوني عارياً في زنزانة التعذيب وحثوا دانيال المخبول على ضربي لكنه رفض تنفيذ الاوامر بقدرة القادر، وكأنه شعر بمدى مظلوميتي وعدم قدرتي على تحمل صفعة واحدة من كفه الشبيه بالمسحاة، فاستبدلوا المخبول بجلاد آخر لا يعرف الرحمة فقام بالمطلوب.

ويقول ضحية آخر في اعترافات أدلى بها لصحيفة (هاولاتي) في عددها الاخير انه تعرض لتهديد بالاعتداء الجنسي عليه أو على نساء اسرته مالم يعترف بالتهم المنسوبة اليه في احدى زنزانات جهاز(الزانياري _ الاستخبارات) لذلك اضطر الى الاعتراف بتهم لم يرتكبها أصلاً حفاظاً على شرفه وشرف أسرته، ويقول الضحية (س) وعمره 24 عاما في اعترافاته للصحيفة انه سجن في أقبية جهازي (الاسايش والزانياري)، ويتابع (عندما ساقوني الى سجن زانياري معصوب العينين تعرضت هناك لضرب مبرح بمختلف الاساليب، ثم اقتادوني الى الاسايش وهناك تعرضت للضرب بالركلات الحادة على بطني ليلة 21/ 3/ 2007 بتهمة التجسس لصالح جهة سياسية أخرى فأصبت بالتهابات داخلية وفي ليلة 28/ 3 تم نقلي الى المستشفى لأجراء عملية جراحية، وبعد شفائي أعادوني الى سجن زانياري ونزعوا كل ملابسي وهددوني بالاعتداء على شرفي أو اغتصاب نساء أسرتي ما لم أعترف بالتهم المنسوبة اليَّ، فاعترفت بما يريدون حفاظا على شرفي، وبعد عام وأربعة أشهر من الاعتقال والتعذيب صدر قرار بالعفو عن السجناء فأطلق سراحي) .

أما العميد (حسن نوري) فقد نفى كما هو متوقع تلك الاتهامات جملة وتفصيلا وقال (نحن لا نلجأ الى اتباع أساليب التعذيب لإرغام المتهمين على الاعتراف لأن ذلك مناف لمبادئ حقوق الانسان بل نستند دوماً على الادلة والقرائن الثبوتية التي تدين المتهمين، ونفى ان يكون الضحية (س) قد تعرض للضرب على بطنه ثم اجراء عملية جراحية له لإنقاذ حياته(...! .

وقال ضحية آخر مازال معتقلا في بلدة خانقين بتهمة ارتكاب جريمة قتل انه تعرض للتعذيب الشديد وأرغم على الاعتراف بقتله شخصاً يدعى أياد صالح، في حين ان الشخص المذكور مازال حياً يرزق وهو معتقل في أحد سجون السليمانية.

ويقول معظم الضحايا ان المحققين لايدققون في ملفات قضاياهم منذ اللحظة الاولى لاعتقالهم، وان الكثيرين منهم اعتقلوا بلا أوامر قضائية أو أدلة تثبت ادانتهم أو تورطهم في الجرائم المنسوبة اليهم.

ويقول أحد المعتقلين في سجن الاصلاح والتهذيب الكائن في معسكر السلام على طريق السليمانية _ كركوك ان القضاء يعتمد فقط على تقارير جهاز (الاسايش) أثناء  اجراء المحاكمات، في حين إن غالبية ضباط (الاسايش) تم ترفيعهم الى رتب عالية جراء انتمائهم وولائهم الحزبي فقط  لذلك فهم لايكترثون بحقوق الانسان وحقوق المواطنين، مؤكداً بأنه يحتفظ بأسماء العشرات من صغار المفوضين الذين يتقاضون الرشاوى لقاء تغيير الاقوال والاعترافات وتمزيق الملفات.

والطامة الكبرى هي ان (منصور حكيم) مستشار وزير حقوق الانسان في الاقليم يعترف بوجود انتهاكات لحقوق الانسان، وممارسة العنف والتعذيب ضد المعتقلين ويقول (سلطاتنا محدودة ولا تسمح لنا بمنع ممارسة التعذيب بحق المعتقلين رغم مطالبتنا بذلك مرارا ولكن بلا جدوى).

ويرى بعض المتابعين والمهتمين بالقضايا الامنية بأن الغاية من نشر هكذا معلومات وقصص مرعبة عن الاجهزة الامنية، على صفحات الجرائد وفي هذا التوقيت بالذات، هي بث الرعب والخوف في صفوف الناس كأحد أساليب الحرب النفسية الاحترازية التي ترمي تخويف المجرمين أو من يحاول الانزلاق نحوها، لكن النماذج الحية من الضحايا أكدوا بالملموس صحة اتباع ممارسات التعذيب في سجون ودهاليز جهازي (الاسايش والزانياري) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حول ما يجري في سجون أمن الـ (آسايش) السليمانية

 

شمال علي/ الموصل

 

مساء يوم الخامس من كانون الاول تم اعتقالي من قبل عناصر (الآسايش) في الساحة الرئيسية في مركز مدينة السليمانية، اعتقلت بتهمة الاصرارعلى كشف الملفات السرية لبعض جواسيس البعث (اللذين تم الحصول على ملفاتهم) ضمن قيادة كلا الحزبين الحاكمين في كردستان، الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني. اعتقلت لأني كنت واقفاً بجانب رفاقي في الحزب الشيوعي العمالي العراقي، اللذين كانوا منهمكين في جمع التواقيع على بتيشن(عريضة) تدين اخفاء تلك الملفات من قبل الاحزاب الحاكمة وتطالب بكشف تلك الملفات. اعتقلت لأني طالبت بحقي وحق جماهير كردستان بمعرفة حقيقة تلك العناصر التي ما برحت تمارس أدوارها القيادية داخل كلا الحزبين.

كنت أتمنى أن يرافقني كل المتبجحين والمصفقين لديمقراطية الاتحاد الوطني في رحلتي داخل اقبية (آسايش) السليمانية، فالسويعات القليلة التي قضيتها هناك كانت أكثر من كافية لتخرس كل الالسنة المتغنية بأحترام الاتحاد الوطني لحقوق الانسان، فما شاهدته من نماذج لأخلاقيات مسلحي الاتحاد ومعاملتهم للسجناء من الاهانات واللغة التي ينعدم فيها أي أثر لأحترام كل ما هو انساني، حتى أساليب الضرب والتعذيب المستخدمة بكل تلقائية ودون أدنى وازع كانت كفيلة بجعل كل المدافعين عن "الحرية الموجودة في كردستان" يحمرون خجلاً.

فالضرب المبرح حتى يتعب رجل (الآسايش)، التهديدات المتكررة بالقتل والتقطيع إرباً والاهانات والشتائم الفظيعة في بذائتها لا تصدم أي منتسب في جهاز (الآسايش) بما فيه مديره العام (دانا أحمد مجيد)، الذي ينافس السوقيين في بذائته وقذارة لسانه ولا يتورع عن توجيه أقذع الشتائم الى السجناء. ولكن يبقى كل ذلك وبالقياس الى ما يجري في (الآسايش) بصورة رسمية ومقبولة من قبل الجميع من ضمنهم الامين العام للأتحاد الوطني جلال الطالباني، ظواهر عرضية وغير ذات أهمية. فما يعانيه السجناء المخضرمون خلف أسوار دائرة (الآسايش) في السليمانية تشكل دلائل دامغة على بعد الاتحاد الوطني الكردستاني وممارساته عن كل القيم والمعايير الانسانية.

تحتوي كل زنزانة من زنزانات (الآسايش) على أكثر من سبعين سجيناً استكمل التحقيقات بحق معظمهم، يقبعون هناك ولمدد طويلة دون سبب معلن، تمنع عنهم المواجهات الاعتيادية مع ذويهم وكل اتصال بالخارج. تحدثت مع مجموعة منهم أكدوا جميعهم بأنهم مسجونون لما يزيد عن ستة أشهر دون مسائلة أو تحقيق، كان هناك سجين محكوم بستة أشهر أكمل شهره الثامن عشر في السجن. في الفترة القصيرة التي بقيت فيها داخل الزنزانة و "اتيحت" لي فرصة الحديث مع السجناء والاستماع الى قصصهم تأكد لدي بأن ما يقارب 70% من السجناء هم من المعتقلين السياسيين، قسم منهم لم يتجرؤا حتى على الحديث معي بسبب التهديدات، وطلب الجريئون منهم أن أعلم الناس بمعاناتهم. قلت لهم وماذا عن ناشطي حقوق الانسان وهيئات المراقبة التي تزوركم بين الحين والآخر وفق ما يدعيه جلال الطالباني؟ ، أجابوا بعد أنتهاء قهقهاتهم المريرة والمليئة بالسخرية: ومن منا يجرأ على اعلام ممثلي (حقوق الانسان) بما يجري؟، يكفي أن يعلموا السجانين بأسمائنا والمسائل التي نشكو منها حتى يتم نقلنا الى الــ"بالاس"، وتبين لي بعد ذلك إن "البالاس" هو اسم "الدلع" للمحاجر والزنزانات الانفرادية، بأمكان السجناء زيارة البالاس لمختلف الاسباب. فتوافر السجان على قلم من أي نوع كان، واكتشاف أي جريدة أو كتاب ما عدا جريدة (... سليمانية) وهي جريدة ما يسمى بالمجلس البلدي، الاجتماعات"المشبوهة" داخل السجن، التكلم أكثر ما يسمح به السجانون، والخ.... من أي شيء لا يعجب السجانين كفيلة بنقل المسجون الى الغرف الانفرادية حيث يتوفر الضرب والتعذيب دون أدنى شك. قال لي أحدهم لا نستطيع أن نقوم بأي شيء برغبتنا ما عدا الذهاب الى المرافق الصحية التي تنفتح بابها مباشرة على القاعة. الغذاء المقدم الى السجناء حتى وأن تشابهت أسماء مفرداتها مع قائمة الغذاء المزعومة من قبل ادارة السجن فهي في أغلب الاحوال غير صالحة أو حتى متعفنة.

سيدي الطلباني : 

هل أحتاج لتذكيركم بأن احدى المباديء الاساسية لحقوق الانسان هي احترام حقوق السجناء وضمان حصول السجين على محامي يدافع عنه وضمان محاكمة عادلة له؟ هل تحتاج للتذكير بأن ابقاء أي شخص أكثر من أربعة وعشرون ساعة في السجن دون توجيه تهمة صريحة ضده ممنوعة في ظل أي قانون ودولة تدَّعي احترام حقوق الانسان؟ ألا يكفي مئات السجناء القابعون دون تحقيق ومحاكمة في سجون (أسايش) السليمانية لتكذيب كل الادعاءات الفارغة للأتحاد الوطني بـ (الحرية الغير مقيدة) وديمقراطية الاتحاد؟ ألا تضحك في داخلك على غباء إن لم يكن وقاحة من يكيلون المديح الى تجربتكم في كردستان ويتمنون للعراق ما يجري الآن في كردستان.

فأنتم لا تملكون في يديكم سوى ادارة مدينة وبعض الاقضية والنواحي وهذه هي حال ديمقراطيتكم، لو جاء في حسن طالعكم وبدأ اسمكم بحرف الالف وكنتم قد أنهيتم مدة رئاستكم، هل كنتم ستعممون ذاك النموذج على كل العراق؟ هل تتصورون بأن الناس كانت ستميز بين ممارساتكم والممارسات البعثية القديمة؟ من الواضح بأنكم تتباهون كثيراً بتجربتكم على زملائكم في مجلس الحكم فليعلم الجميع ما الذي يجري في الواقع في امارتكم وماذا ستكون ردود أفعالكم حول تلك الحقائق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحزب القومي الهورامي الحرّ..

حزب جديد ينتفض ضد القيادات العنصرية!

 

زيد الزبيدي/ بغداد

تموز 2008

 

 

الحساسيات الشعبية بين المكونات الكردية المختلفة، من بهدنانيّين وسورانيّين وهورامانيّين،كانت دوماً حاضرة في مناطق الامتداد الكردي في العراق، لكنها تضاعفت في الفترة الأخيرة، جرّاء التململ من سياسات القوى الكردية المسيطرة.

أولى الترجمات السياسية لهذا التململ، وجدت طريقها عبر «الحزب القومي الهورامي الحرّ»، الذي يستعدّ لعقد مؤتمره التأسيسي.

ويرى مؤسسوا الحزب، أنّه تعبير عن خصوصية منطقتهم، التي تقع في مثلث على الحدود العراقية ـــ الإيرانية بين مدن باوا مريوان الإيرانية وحلبجة في إقليم كردستان العراق.

وتتميز المنطقة الجبلية المذكورة بموقعها المعقّد، إذ تمثّل منطقة «بياره وطويله» في حلبجة ضمن إقليم هورامان، جيباً داخل الأراضي الإيرانية، وهي من أكثر الأماكن وعورة في المنطقة، وكانت قبل عام 2003 مركزاً لتنظيمي «القاعدة» و«أنصار الإسلام»، ولم تتمكن أية قوة عسكرية من الوصول إليها، حتى الغزو الأميركي، الذي استهدفها بالطائرات والصواريخ.

وكان الشيخ عبد الرحمن النقشبندي، وهو الشخصية الأولى في «الحزب الهورامي القومي الحر»، قد أعلن في أيلول العام الماضي ضرورة تأسيس حزب للهورامانيين، وسط حشد جماهيري لأهالي المنطقة بمناسبة «يوم هورامان».

ويقول النقشبندي إنّ «المئات من الهورامانيين من داخل الإقليم وخارجه قد انضموا إلى الحزب، والعديد من الهورامان باركوا تأسيسه، وأبدوا استعدادهم للعمل الطوعي من أجل تحقيق أهدافه».

ويوضح النقشبندي، الذي كان أحد عناصر قوات «البشمركة» التابعة لـ «الاتحاد الوطني الكردستاني»، أنّ «الهدف الرئيسي لتأسيس الحزب هو التعريف بمنطقة هورمان وتاريخها ولغتها»، مشدداً على أنّ «الهورامانية ليست لهجة كردية، بل لغة شعب له ثقافته ودينه ولغته المختلفة». كما يلفت إلى وجود مناقشات «لتحويل التنظيم إلى معارضة إيجابية لحكومة الإقليم».

وعن تمايز الهورامانيين عن الأكراد، أوضح نهاد الهوراماني، لـ «الأخبار»، أن «الهورامان يرون أنفسهم الأنقياء بين المجموعات المحسوبة على الأكراد، حيث لم تدخل عليهم أية ثقافات غريبة، واعتنقوا الإسلام وحدهم في مناطقهم المعزولة الوعرة، ولم يخضعوا لأية سلطات، لعدم إمكان الوصول إلى مناطقهم، لذا نجد اللغات أو اللهجات الكردية، تعتمد على الأساس الهوراماني».

ويفسّر البعض بروز مسألة الهورامانيين إلى ضعف تمثيلهم النيابي، حيث رأى عضو البرلمان الكردستاني برزان عبد الله هورامي أن تمثيلهم في الحكومة والبرلمان في الإقليم الكردي، «لا ينسجم مع ما قدمته المنطقة من تضحيات».

لكن هورامي يعارض تأسيس أحزاب على أسس مناطقية، لأنّ ذلك «لا يخدم أهالي المنطقة، ولا يحافظ على تاريخها وثقافتها، بل سوف يسهم في عزل المنطقة وأبنائها عن الحاضنة الطبيعية التي عاشوا وترعرعوا وأبدعوا فيها ثقافتهم».

ويشير هورامي إلى أن عدد الهورامانيين في إقليم كردستان العراق، بحسب إحصاءات غير رسمية، يقدر بـ120  ألف نسمة، وأن الغالبية العظمى من الهورامان يعيشون في كردستان إيران.

وقد أثار تأسيس الحزب الجديد ردود أفعال كردية عديدة، حيث حذَّر مراقبون من أن ذلك «لا يخدم وحدة الهدف لدى أكراد العراق»، فيما أشار آخرون إلى أن الانقسامات الإثنية، التي لا يمثّل الهورامانيون سوى جزء بسيط منها أمام تنوّع المنطقة بين يزيديين وتركمان وكلدان وآشوريين، ستخلق للقوى الكردية مشكلة أكبر من مشكلة كركوك المعقّدة.

في المقابل، رأى رئيس المركز الثقافي لهورامان، والقيادي في «الاتحاد الكردستاني» جميل هورامي، أن الهورامانيين «جزء لا يتجزأ من القومية الكردية»، واصفاً هذه المحاولات بأنها «خارج المنطق التاريخي والسياسي والاجتماعي للمنطقة».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الاسايش والوزير والسكرتيرة



حسام مطلق/ كاتب كردي
سوري مقيم في الأردن
dralkugen@yahoo.com

في 2004/3/12  اقتحمت مجموعة من العناصر الأمنية في مدينة السليمانية, وهي محافظة كردية عراقية تخضع لنفوذ الإتحاد الوطني الكردستاني, مكتب وزير العدل بعد ساعات الدوام الرسمي وقيل أنه كان يمارس الجنس مع سكرتيرته. الوزير لم يعطى الفرصة كي يدافع عن نفسه, أي لم تجري أي مسائلة إدارية مسلكية علنية, كما يفترض في دولة تدعي أنها تطبق الديمقراطية. تحت وطأة البلبلة التي رافقت ما نسب للوزير لم يكن أمامه من بد سوى تقديم استقالته كمخرج لطي الموضوع. إلا أنه لاحقاً تبين أن الحادث كان مدبرا وأن جهاز (الآسايش), أي الحرس القومي الكردي والذي يمارس أيضاً مهام المخابرات, كان وراء القضية. السكرتيرة, وهي قريبة أحد كبار المسؤولين في الحزب كانت قد كلفت بالإيقاع بوزير العدل.

قريبها ثارت ثائرته, كما يفترض السيناريو المعد مسبقاً للإيقاع بالوزير ووضعه تحت ضغوط نفسية مناسبة, وبدأ يلقي بالتهديد بقتل الوزير متعمداً إيصالها إلى مسامع الوزير عبر وسطاء. الضغط النفسي سهل قبول الوزير بحل الاستقالة, رغم أنه من المفروض ألاّ يكون لما يحدث في الحياة الشخصية انعكاس على المهام الوظيفية في بلد يدعي التحرر ويدَّعي النظام القائم فيه صيانة القانون والحفاظ على الدستور وتطبيق المبادىء العلمانية والإقتداء بالنموذج الأوربي. وطبعاً في أضعف الأحوال كان من المفروض أن يقود التحقيق المسلكي إلى نتيجة خصوصاً وأن الوزير من البداية إلى النهاية وهو ينفي أن يكون على علاقة جنسية بالسكرتيرة وظل يؤكد أن تواجدهما معا بعد وقت الدوام كان بدواعي العمل. شيئاً فشيئاً تبين أن (الآسايش), أي الحرس القومي, قاموا بتوظيف قريبة أحد رجالهم المخلصين كسكرتيرة لوزير العدل والقريبة بدورها هي احد عناصرهم كي يضمنوا ألاّ يحل الموضوع عشائرياً كأن يقترح وسيط ما أن يتزوج الوزير السكرتيرة وتطوى القصة. وأن السيناريو البديل كان في أن تتهم السكرتيرة الوزير بالتحرش الجنسي بعد أن تجمع ما يكفي من الأدلة في حال انتقال الموضوع للمحاكم. هذا النموذج في العمل المخابراتي يسمى "باور بروكر" وهو بديل عن الاغتيال البدني ويسمى مصطلحاً بالاغتيال السياسي.

نموذج الـ "باور بروكر" يقوم على مراقبة الهدف بدقة, معرفة التفاصيل الحياتية اليومية, تحليل نفسي دقيق, وعبر هذه البيانات تحدد نقطة ضعف الهدف ويرسل شخص متمرس كي يقترب منه بشكل كبير بناء على تخطيط مسبق لسيناريو ما، بما يسمح بأن يقوم الهدف بكشف نفسه أمام الطعم ومن خلال نقاط الضعف, أو أحدها, وعندها يتم توجيه الضربة القاضية لمستقبل الهدف سياسياً.

أما لماذا قام الحرس القومي التابع للإتحاد الوطني الكردستاني بذلك ففي التفاصيل أن وزير العدل قبل عدة قضايا عن تجاوزات على حقوق الإنسان ومخالفات قانونية ودستورية تقدم بها مواطنون ضد جهاز (الآسايش) وقد طلبوا منه رفض النظر بتلك الدعاوى بعد أن نجح الحرس القومي في الضغط على القضاة كي يتلاعبوا بشكلية الإجراءات خصوصاً وأن التحقيقات أساساً تخضع لنفوذهم كونهم الجهة الأمنية الأعلى رتبة في حال تقاطع الاختصاص بينهم وبين أي جهاز أمني آخر كالشرطة أو الأمن الجنائي. الوزير تمسك بالقانون, وهو من النوع الذي نادراً ما يسافر خارج المحافظة, وبالنظر للانقسامات الحاصلة داخل الاتحاد الوطني الكردستاني خشي المتنفذون في الحرس القومي أن يؤدي اغتياله الجسدي إلى تحقيقات تضطرهم إلى تقديم كبش فداء, وهو أمر لا تضمن عقباه, فكان القرار بأن يكون الاغتيال سياسياً لا جسدياً. لقد كانت حبكة محكمة ومدروسة بإتقان لم يدفع وزير العدل مستقبله السياسي ثمناً لها بل إن العدالة في محافظة السليمانية اغتيلت أيضاً بها. طبعاً من جاء بعده كان من جماعة تيار الكوملة وهو التيار القومي اليميني المتشدد في الاتحاد الوطني الكردستاني وهو المسيطر على جهاز الحرس القومي وبذلك لم يعد عناصر (الآسايش) مطالبين بأي مذكرة قضائية قبل الاعتقال ولا بتقديم تبرير لأي احتجاز للمواطنين والمقيمين وذلك بغض النظر عن الحيثيات أو المدة الزمنية. هذا التجاوز هو أمر أورده تقرير هيومن رايت واتش حيث عرج بالتفصيل على بعض الحالات وشرح التجاوزات وتحدث عن التعذيب والممارسات الأخرى المنتقصة لحقوق الإنسان التي يقوم بها جهاز (الآسايش) في مدينة السليمانية ضد الحريات العامة. كما أن المطلعين على الأمور يعرفون أن الرغبة في الحفاظ على هذا النفوذ هو ما عطل توحيد جهاز (آسايش) السليمانية مع (آسايش) اربيل التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني مما يدفعنا للقول بثقة أن جهاز الآسايش في مدينة السليمانية وقف عائق أمام تحقيق وحدة فعلية في إقليم كردستان حفاظاً على نفوذ قادته والمراجع السياسية التي يتبعون لها أدبياً, أي الكوملة الذي يتزعمه السيد آناشيروان مصطفى.

أود أن أذكر بأن جهاز (الآسايش) في مدينة السليمانية متورط في العديد من عمليات التصفية الجسدية لمعارضين لممارساته, حتى من المنتمين للاتحاد الوطني الكردستاني, سواء من صحفيين أو أساتذة جامعات أو شخصيات سياسية من الدرجة الثانية والثالثة. ويمكن لمن يرغب بالمزيد من التفاصيل أن يعود إلى تقارير المنظمات الحقوقية ويطلع على سلسلة الاغتيالات التي حدثت في السليمانية منذ إنشاء هذا الجهاز والتي, وياللعجب, سجلت جميعها ضد مجهول, في وقت يباهي جهاز (الآسايش) فيه بدقته وقدرته على صون الأمن في محافظة السليمانية. أن تسجل جريمة اغتيال ضد مجهول في بغداد لاشك أننا جميعاً نعرف الواقع اليومي هناك. ولكن أن تسجل جرائم تصفية عديدة ضد مجهول في مدينة آمنة مثل السليمانية تعادل بحجمها الصغير أحد الأحياء في عاصمة مثل عمان أو دمشق أو الرياض ويكون عدد من تلك الجرائم قد وقع حتى قبل وصول القوات الأميركية وانطلاق الأعمال الإرهابية في العراق فمن حقنا جميعا أن نسأل: كيف؟. وأي غباء يتطلبه العقل كي يقبل بهذه الكذبة؟. كيف يمكن لأي جهة أن تنجح في الاستتار كل هذه السنوات من يد العدالة وأجهزتها مع ما يوفر لها من إمكانيات تقنية تقدم من الأميركيين حتى قبل احتلالهم للعراق ومن تعاون أجهزة استخبارات كثيرة معهم إقليمية أو دولية ليس فقط على صعيد المعلومات ولكن على صعيد الدورات الإعدادية التي ينفق عليها ملايين الدولارات سنوياً وبعد كل هذا تقع عشرات عمليات التصفية دون أن يحدد الفاعل في أي منها؟. الجواب في المثل العامي: حاميها حراميها.

  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخبار وشهادات صحفية



اعداد: عماد البرزنجي
دهوك

اخترنا هذه العينة من أخبار القمع التي تمارسها أجهزة الامن العنصرية ضد الاكراد المختلفين. وهي أخبار تمثل حقبة محددة فقط، لكنها تعبر بصورة شمولية عن مدى تنامي هذه الممارسات القمعية، وهي بالنتيجة شهادات للتاريخ.

 

ــــــــــــــــــ

الشقي ابن البرزاني يعتدي على المثقفين الاكراد!

 

صحافة 2008/08/13

 



مسرور البرزاني (يمين) والكاتب المقيم في فيينا كمال سيد قادر

 

أكد كمال سيد قادر الكاتب الكردي المعارض المقيم في مدينة فيينا أن السلطات النمساوية قامت بالتحقيق مع مسرور البرزاني، نجل رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني ورئيس جهاز المخابرات في الإقليم، بتهمة الاعتداء عليه بالضرب مرتين خلال هذا العام.

وقال قادر في حديث هاتفي مع "راديو سوا" إن المدعي العام النمساوي طلب الأسبوع الماضي من المحكمة العليا إستدعاء مسعود البرزاني للمثول أمام المحكمة.

وعن سبب إستهدافه من قبل مخابرات الأقليم قال كمال قادر إنه كشف معلومات عن علاقة عائلة البرزاني مع جهاز مخابرات الاتحاد السوفييتي السابق KGB في حقبة الثمانينات.

وعن تفاصيل الأعتداء الجسدي الذي تعرض له في شهري شباط/ فبراير وآيار/ مايو من العام الجاري، قال الكاتب:

"كنت عائداً من مكتبة كلية القانون في فيينا وشاهدت في طريق عودتي إلى البيت السيد مسرور البرزاني وأحد أفراد حمايته. وعندما رآني، قام بتهديدي واقترب مني للمشاجرة وقام بضربي واستنجدت حينها بالشرطة النمساوية. ولكن قبل أن تصل الشرطة أصابوني بجروح بليغة وبعد دقائق عدة، وصلت مجموعة أخرى من أفراد حماية مسرور البرزاني ولكن وصول الشرطة حال دون استمرار الهجوم ضدي". وأكد قادر نيّته رفع دعوى قضائية ضد كل من جهازي المخابرات الكردية والروسية، متهماً السلطات الكردية باحتجاز شقيقته كرهينة لإجباره على العودة إلى إقليم كردستان:

وأكد قادر على أنه كان يعمل في مجال تصدير الأسلحة في حقبة الثمانينات ومن هنا جاءت علاقته بالقيادات الكردية.

اعتقال صحفي في دهوك واجباره على توقيع

 تعهد بعدم تغطية الاخبار الاّ بأذن من السلطات

 

صحافة 2007/7/15

 

قال الزميل الصحفي (منير رمضان) مراسل مجلة (شة يدا) الكردية، ان قوات الامن (الاسايش) اعتقلته يوم الثلاثاء الماضي بعد أن كان يغطي مظاهرة طلابية في مدينة دهوك.

وأوضح الزميل رمضان، لمرصد الحريات الصحفية، إنه في صبيحة يوم الثلاثاء المصادف 10 تموز/ يوليو وفي الوقت الذي كنت منشغلاً في تغطية فعالية إضراب ومظاهرة لطلبة كلية الزراعة بجامعة دهوك أمام مبنى المحافظة، "فوجئت بقوة من قوات الامن (الاسايش) حاصرتني وقامت باعتقالي"، بعد أن أخرجت جميع هوياتي الصحفية لهم.

وأضاف رمضان ان قوات الامن (الاسايش) احتجزته في البداية داخل مبنى محافظة دهوك وبعدها نقلته الى سجن بلدة الامن.

ووفقاً للزميل رمضان ان قوات الامن صادرت كامرته الصحفية وعمدت الى افراغ ومسح جميع الصور التي التقطها أثناء تغطيته للمظاهرة الطلابية.

قوات الامن (الاسايش) أجرت تحقيق مع الزميل رمضان ووصف بالغريب من قبله وقال "ان الاسايش كانوا يسألونني عن الشخص الذي دعاني لتغطية المظاهرة " مع العلم انني صحفي وأعمل في مجلة طلابية، وأخبره المحقق ان هذه المظاهرة لا تستحق التغطية، وأتهمه المحقق "بإثارة البلبلة"، وفي ليلة اعتقاله حقق معه لمرتين حول سبب قيامه بتغطية المظاهرة الطلابية.

الزميل نفى أن يكون قد تعرض للضرب لكنه قال ان قوات الامن (الاسايش) لم تسمح لي بالجلوس طوال اجراء التحقيق معي الذي انتهى "بتوقيعي على تعهد كان مضمونه ان لا أقوم بالتغطية الاخبارية الاّ بعد اذن من السلطات الامنية"، ويضيف انه حاول الامتناع عن توقيع هذا التعهد وأبلغ المحقق ان هذا لا يتناسب مع مهنته وطلب من المحقق ان يكون التعهد بعدم مخالفة القوانين الاّ أن المحقق رفض طلب الزميل رمضان.

وكان الزميل قد قضى يوماً بأكمله في السجن، وعندما اطلق سراحه تم ابلاغه بعدم القيام بمثل هذه المحاولات مستقبلاً.

منير رمضان يعمل صحفياً ومراسلاً لمجلة (شة يدا) التي تصدرها منظمة تنمية طلبة كردستان في دهوك، وهي مجلة طلابية شبابية تعني بمشاكل وهموم الطلبة والتعليم وقضايا الشباب وحقوقهم.

مرصد الحريات الصحفية يدين ويرفض جميع أشكال المضايقات التي يتعرض لها الصحفيون، ويطالب حكومة اقليم كردستان العراق وسلطاتها الامنية بأحترام القوانين الدولية التي نصت على حرية التعبير(المادة 19) وكذلك احترام فقرات الدستور العراقي التى نصت على حرية الصحافة.

 

اعتقال الأسايش لثمانين كردياً سورياً! ­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­

 

اللجنة الكردية لحقوق الإنسان

 

22 آيار/ 2006

علمت اللجنة الكردية لحقوق الإنسان, أن جهاز الأمن (الأسايش) في إقليم كردستان العراق –  السليمانية  -قام يوم الاثنين 15/5/ 2006  بتطويق واعتقال حوالي  80  من الكرد السوريين العاملين في مجال حفر الآبار, وأودعتهم في سجن السليمانية الكبير, بحجة عدم وجود إقامة عمل لديهم, دون تقديمهم إلى القضاء. على الرغم من محاولات العمال الحثيثة للحصول على الإقامة القانونية المطلوبة، لكن الجهات المسؤولة رفضت تسوية أوضاعهم القانونية.  إننا في اللجنة الكردية لحقوق الإنسان, إذ نستنكر هذا الإجراء المخالف لاتفاقية حقوق العمال المهاجرين، نناشد في الوقت نفسه حكومة إقليم كردستان بإطلاق سراح المعتقلين فوراً, وتسوية أوضاعهم القانونية, بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق العمال المهاجرين.

 

مستشفيات السليمانية

اشتباكات مسلحة واعتداءات على الأطباء..

 

إحسان عزيز/ السليمانية

 

منذ مطلع شهر حزيران الحالي يعاني القطاع الصحي وخصوصاً المستشفيات في مدينة السليمانية تحديداً من شلل شبه تام، بسبب أزمات حقيقية سببها حوادث يفتعلها في الغالب أناس أقل ما يقال عنهم بأنهم غير مسؤولين، فقبل نحو ثلاثة أسابيع وتحديداً ليلة 30/4/2008   أقدَمَ ضابط  برتبة مقدم من قوات الشرطة على ضرب طبيب مقيم في مستشفى الطوارىء في السليمانية ضرباً مبرحاً ثم سجنه في غرفة بالمستشفى شاهراً بوجهه السلاح، لا لشيء الاّ لأن الطبيب رفض زرقه أبرة مسكنة ثانية بعد الاولى بدقائق لتهدئة آلام المغص الذي كان يعاني منه الضابط المسنود، وفي إثر تلك الحادثة التعسفية أعلن الاطباء المقيمون في معظم مستشفيات السليمانية وعددهم 216 طبيباً الاضراب عن العمل ما لم يتم احالة الضابط المعتدي الى القضاء، تضامناً مع زميلهم الذي تعرض للضرب والاهانة. وبعد أيام من الشد والجذب بين نقابة الاطباء والجهات المعنية في وزارة الداخلية بالاقليم دفع أثناءها المرضى المساكين ضريبة هذا الصراع غير المتكافىء، نتيجة حرمانهم من المعاينة والفحوصات والادوية، انتهى الامر الى اصدار بيان من وزارة الداخلية أكدت فيه احالة الضابط المخالف الى المحاكمة ومنع منتسبي وزارة الداخلية وقوات البيشمركة من حمل السلاح أثناء الدخول الى المستشفيات المدنية .

وأكد الدكتور "شيركو عبدالله" رئيس مؤسسة الصحة في محافظة السليمانية ان الجهات المعنية في حكومة الاقليم ومن أعلى المستويات قررت تلبية جميع المطالب التي تقدم بها الاطباء المقيمون على خلفية ذلك الحادث، وقال في تصريحات صحافية ان نائب رئيس حكومة اقليم كردستان ووزير الداخلية وقَعّا بالموافقة على الطلب الذي تضمن مطالب الاطباء المقيمين، مؤكداً بأنه شخصياً قد سلم الطلب ذاته الى رئيس البرلمان الكردستاني .

وبعد أن عادت الاوضاع الى مجاريها في المستشفيات، شهد مستشفى الطوارىء قبل أربعة أيام حادثاً آخر لايقل خطورة عن الحادث السابق عندما حاول مسلحون يرتدون البزات العسكرية وبينهم ضابط مهاجمة أحد الجرحى الذين نقلوا الى المستشفى غداة اصابتهم باطلاقات نارية على خلفية اشتباك مسلح بسبب مشكلة اجتماعية بين عائلتين، وعلى إثر ذلك أصدر الاطباء المقيمون بياناً أكدوا فيه بأنهم قرروا عدم السكوت على غبن يرتكب بحقهم معتمدين في ذلك على أنفسهم فقط، وقال البيان "ان الجميع  يعلم اننا أطباء جميع مستشفيات السليمانية قررنا مطلع الشهر الحالي الاضراب عن العمل استمر اسبوعاً واحداً قبلنا أن ننهيه في ضوء ما تلقيناه من وعود من المسؤولين والجهات ذات العلاقة ".

وتابع البيان "ولكن بعد أيام معدودة فقط من تلقينا تلك الوعود تعرض مستشفى السليمانية مجدداً الى الاهانة وانتهاك الحرمات حيث اشتبك في حرم المستشفى أكثر من مائة مسلح مع بعضهم البعض، مثيرين بذلك حالة من الخوف والهلع والذعر لدى المرضى وكوادر المستشفى وأطبائه، مطالباً الجهات المعنية باستحداث مديرية خاصة لحماية المستشفيات واصدار تعليمات مشددة وصارمة تمنع دخول المسلحين الى المستشفى مهما كانت الاسباب .

ولايزال الاطباء المقيمون مضربين عن العمل فيما هدد رئيس مؤسسة الصحة الدكتور شيركو عبدالله باعتبار الاطباء غير الملتزمين بالدوام الرسمي غائبين عن العمل واتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم اعتباراً من الاربعاء، معرباً عن الخشية في أن تكون وراء اضرابهم هذا أياد خفية .

والى ان يتم حل هذه المعضلة المزمنة يبقى المرضى المغلوبون على أمرهم يدفعون الثمن من صحتهم التي لاشك انها تعاني الان من الاهمال نتيجة للصراع المستمر بين الاطباء المضربين والرافضين استئناف مهامهم الانسانية الاّ بشروط وبين الجهات المعنية التي هي اما عاجزة عن تلبية تلك الشروط أو تأبى أصلاً تلبيتها .

 

صحفيان يتعرضان للضرب المبرح من قبل (الاسايش)

 

    مرصد الحريات الصحفية 2008/2/3

 

يدين مرصد الحريات الصحفية الانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها الصحفيون في اقليم كردستان، من قبل قوات الامن هناك.

حيث تعرضت مجموعة من الصحفيين، يوم الجمعة، الى الاعتداء بالضرب وتلقي الاهانات من قبل قوات الامن في اقليم كردستان (الاسايش)، حدث ذلك بعد وصولهم الى مناطق جبال قنديل، الخاضعة لحصار اعلامي محكم منذ نوفمبر الماضي .(رحمن غريب) الصحفي في جريدة هاولاتي أبلغ مرصد الحريات الصحفية انه وزميله تعرضا للضرب المبرح وتمت اهانتهما من قبل قوات الامن(الاسايش) بعد أن كسروا الحصار الاعلامي المفروض على منطقة جبال قنديل .وأضاف غريب، انه تمت "معاملته بشراسة" من قبل قوات الامن حيث يقول "سحبوني على الوحل وقاموا برفسي بقوة" اضافة الى أنني تلقيت اهانات عدة.

وقال غريب ان زميله سوران عمر، الذي يعمل في جريدة كردستان نيوز نقل الى المستشفى بعد تلقيه ضربة على رأسه بأعقاب البنادق، لدى محاولته منع رجال الأمن من ضربه.

 وكانت سلطات اقليم كردستان قد فرضت قيوداً على الاعلاميين في 19 كانون الثاني من العام الماضي وأصدرت رئاسة الاقليم قراراً يقضي بمنع التغطيه الصحفية على الشريط الحدودي(العراقي –  التركي).

مرصد الحريات الصحفية يدين ويرفض جميع أشكال المضايقات التي يتعرض لها الصحفيون، ويطالب حكومة اقليم كردستان العراق وسلطاتها الامنية بأحترام القوانين الدولية التي نصت على حرية التعبير (المادة19 ) وكذلك احترام فقرات الدستور العراقي التى نصت على حرية الصحافة.

 

ملـف الفسـاد

 

* كيف تعرف إنك  في شمال العراق ؟

* فضيحة يكشفها خبير أمريكي: البرزاني وأنصاره يمارسون الفساد ويدعمون الارهاب في العراق !

* كردستان في مهبّ الفساد

* الفساد في كردستان العراق       

* لا تتعجب عندما ترى وتتلمس الحقائق في كردستان العراق!

* الصراع على النفوذ والمصالح والملايين في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني..

* من يحمي الاكراد من الكوليرا والقصف الايراني والتركي ؟

* قادة الاكراد يشتمون الاكراد!

 

 
 


كيف تعرف إنك في شمال العراق؟



بشار اندريا
Bashar724@yahoo.com

 

 

سألني أحد الأصدقاء عن شمال العراق. وأن أصفه له بعد الاحتلال, فقلت له يا صديقي اعفيني من هذا السؤال لأني لا أريد أن أقع في مشاكل مع الأمن...... فقال لي أرجوك أن تصفه لي. فقلت كما تحب. ولكني سوف أقول لك عدة نقاط وأنت من خلال هذه النقاط  تعرف انك في شمال العراق.

قبل أن أقول النقاط عندما تريد أن تعيش في شمال العراق يجب عليك أن تمر في نقاط  سيطرة كثيرة وأن تبرز جوازك العراقي لكي تمر من تلك السيطرات, وبعدها يسمح لك بأن تبقى في الشمال بعد أن يزكيك شخصين معترف بهما في حكومة الشمال.

 النقاط :

1-عندما تشاهد جميع الشوارع الرئيسية مقطوعة بسبب مرور صاحب الفخامة أو صاحب الوزارة.

2-عندما تعرف ان جميع المناصب القيادية المهمة هي بالوراثة الأبدية والى ما نهاية النسل تعرف انك في شمال العراق.

3-عندما تسنح لك الفرصة لكي تحضر مباراة بكرة القدم ويسجل أحد الفريقين هدف, ترفع صور القائد الضرورة لأنه هو من سجل الهدف.

4-عندما يسمح لك بالتجول في المدن سوف تشاهد في كل ساحة عامة أو في الشوارع الرئيسية أو في الوزارات صور القائد الضرورة تعرف انك في شمال العراق.

5-أي مشروع جديد ينفذ أو جسر يبنى واضافة الى المستشفيات والكليات والمدارس, يطلق عليها أسماء الحاشية الكريمة لأن تلك الأماكن تعتبر طابو بأسم العائلة الحاكمة.

6-عندما تشتري أي جريدة سوف تشاهد على صفحتها الأولى صور القائد أو الحاشية وتحتها كلمات من اللوكية والمنافقين.

7- وعندما تريد أن تسمع الراديو فحاله ليس أفضل من الجرائد, عند أي نشرة اخبارية تتقدمها أخبار زيارات واستقبالات أصحاب السعادة.

8-وعندما تسمع أي أسم طويل أي قبله العديد من الالقاب سوف تعرف انك موجود في شمال العراق.

9-عندما تلتقي أي شخص آشوري أو تركماني أو يزيدي أو شبكي أو عربي ويقول عن نفسه (كردستاني) فهذا يعود لعدة أسباب منها ان هذا الشخص باع نفسه من أجل وظيفة أو بسبب تهديد بالسجن أو الطرد من شمال العراق, لذلك تعرف انك في شمال العراق.

10-عندما تشاهد الفرق بين الفقير الذي لا يملك شيء والغني الذي يملك كل شيء, طبعاً لا توجد طبقة وسطى في شمال العراق.

في النهاية أرجو منك يا صديقي عندما تذهب الى شمال العراق لا تقول من قال لك ذلك, حتى لا أكون تحت المتابعة الأمنية, فقال لي صديقي انك نسيت شيء لم تقله عن شمال العراق. فقلت ماهو؟ فقال ان نصف المواطنين الذين يعيشون في شمال العراق هم من الأمن والمخابرات وأنا واحد منهم.

  فهربت مسرعاً من ذلك الصديق وقلت له أضف أنت هذه النقطة الى النقاط الاخرى.

 

فضيحة يكشفها خبير أمريكي: البرزاني

وأنصاره يمارسون الفساد ويدعمون الارهاب في العراق!

 

اعداد خبري: وديعة الطلباني/ أربيل

تموز 2008


 

 

رفع مسعود برزاني وجلال طالباني رئيسا أكبر حزبين كرديين في العراق دعوى قانونية ضد الكاتب الامريكي مايكل روبن في أمريكا وصحيفة (هاولاتي) التي تصدر في السليمانية حول نشر تقريرٍ كتبه مايكل روبن وقامت صحيفة (هاولاتي) بترجمته نصاً ونشره خلال الأيام السابقة وتحدث فيه عن إمتلاك مسعود بارزاني لـ (2) مليار دولار وعلاقته بتشجيع العنف.

كشف الخبير السياسي الأميركي (مايكل روبن) أن الرفض الكردي من قبل حكومة ما يسمى اقليم كردستان التي يقودها (مسعود البارزاني) أو من قبل وزير الخارجية العراقي (خال مسعود) لتزويد الجهات الأميركية بمعلومات تتعلق بأعداد المتسللين الإيرانيين الى الجانب العراقي، قد خفّض مستوى"الثقة" بين واشنطن وبين القيادات الكردية.

وقال (مايكل روبن) الخبير في المعهد الأميركي، سواء أكان الزعماء الأكراد الكبار أم قادة ميليشيات البيشمركه أو الأجهزة الأمنية هم الذين يقومون بذلك للفوز بالحظوة لدى القوى الإقليمية أو لأسباب الإثراء المادي، فإنّ ذلك لا يعني شيئاً لأن الحقيقة الماثلة هي أن عملاً من هذا النوع موجود على الأرض.

وقال روبن ان صنّاع القرار السياسي الأميركي، لم يعد يثقون أن سلطات كردستان لا تفشي المعلومات الحساسة والعملياتية التي تزوّد بها. وأزال الخبير السياسي الأميركي (مايكل روبن) اللثام عن أسرار عدم "تجاسر" بعض التنظيمات الإرهابية على تنفيذ جرائم انتحارية في كردستان.

وقال إن القوات الأميركية اكتشفت منذ وقت ليس قصيراً، ممرات سرية لميليشيات البيشمركه تؤمّن دخول عناصر منظمة عبر إيران بشرط عدم تنفيذ أعمال إرهابية في محافظات كردستان الثلاث. ولم يشمل الاتفاق "كركوك" ولذلك تشهد – حالها حال المدن العراقية العربية الأخرى-  عمليات قتل واغتيال وتفجيرات انتحارية.

وبسبب صمت الأميركان حيال مظاهر القسوة والاضطهاد والإفقار والإهمال والتمييز تتصاعد بين الأكراد نغمة اتهامهم بالتواطؤ مع القيادات الكردية، وهي حالة "خيبة أمل" أصيب بها الشعب الكردي خاصة بعد عملية غزو العراق وسقوط نظام الرئيس السابق (صدام حسين) طبقاً لما يقوله (روبن).

ليست كردستان العراق _ برأي معهد المشروع الأميركي _"منارة للديمقراطية" كما يدَّعي ممثلوها السياسيون، لكن أصحاب التيار الواقعي في مؤسسة رسم السياسات الخارجية في واشنطن لا يجدون أنّ ذلك يؤثر على مصالح الولايات المتحدة، إضافة الى أن الإقليم الكردي مستمر بولائه للأميركان.

ويصف (مايكل روبن) الخبير الأميركي في شؤون الشرق الأوسط هذه الحسابات بأنها قصيرة النظر، لأن الحكومة الأميركية تقدم الأموال للقيادات الكردية، بينما ينظر الشعب الكردي الى سلوك قيادته السيء وهي تحت المظلة الأميركية. وهذا يصعّد خيبة الأمل ذلك لأن الأكراد يعزون تعسف قادتهم الى أنه مظهر من مظاهر المصالح الأميركية.

وفي سنة 2006 على سبيل المثال _ طبقاً لرواية الخبير  _ طلبت الحكومة الأميركية مكاناً شاغراً لمكاتبها في السليمانية، لكنها رأت (جلال الطالباني) يطرد كلية التكنولوجيا من دون أن يشعر إدارتها مما تسبّب في إغضاب ناس كثيرين. ويتهم المواطنون الأكراد المسؤولين الأميركيين أيضا بالتواطؤ في إهمال عمليات تعذيب، وأكد الخبير الأميركي التزايد السريع للنزعة المضادة للأميركان في أوساط الأكراد، داعياً الى تداركها ومحاولة اتخاذ اجراءات لتصحيح الأخطاء. وقال: ما لم نفعل ذلك فإن النتائج ستكون سلبية جداً، وستخفض فرص نجاح الإستراتيجية الأميركية.

وأوضح قائلاً: ربما "سيغفر" الاستراتيجيون ذلك، إذا ما ظهرت قيادة أكراد العراق بمظهر من يحسن مراعاة مصالح أميركا الإقليمية!. ولسوء الحظ _ حسب تعبير الخبير _ فإنهم لا يحسنون ذلك في الوقت الحاضر.

وفي حساب الخبير أنّ دور كردستان كان مهماً سنة 2003، عندما كانت موقعاً لتجمع القوات الأميركية وأجهزتها المخابراتية والاستخبارية في جنوب أربيل لملء الفراغ المتسبب عن انهيار الجيش العراقي، لكن سلوكيات القيادة الكردية فيما بعد تركت أسئلة كثيرة وكبيرة بشأن مسألة الاعتماد على كردستان كحليف للولايات المتحدة، وخلال الأسبوع الأول من شهر تموز سنة 2003 كانت إحدى الوحدات العسكرية الأميركية تقوم بواجبات الدورية فوق جبل يقع في الشمال الشرقي من العراق وعلى بعد 30 ميلاً قرب الحدود الإيرانية، فتقاطعت مع نقطة تفتيش غير مرخصة تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، كانت تحتفظ في مخبأ لها بأموال وجوازات سفر إيرانية.

وتأكد للقوات الأميركية فيما بعد أن المسؤولين في الحزب الديمقراطي استخدموا نقطة التفتيش تلك لتسهيل عبور الإيرانيين، سامحين للناشطين الإيرانيين بمقايضة الجوازات الإيرانية والحصول على أوراق الهوية الكردية مقابل صفقات مالية نقدية.

وقد اعترف مسؤولون أكراد _ في أحاديث خاصة مع الخبير مايكل روبن _ أن هذه الحالة لم تكن الوحيدة، وفي بداية تفجّر عمليات التمرّد في العراق خلال شهر نيسان 2004، أصبحت كردستان نقطة مرور لأفراد الجماعات المتطرفة.

كان أعضاؤها يدخلون كردستان العراقية عن طريق ممرات حدودية عبر إيران، ويحصلون على مسارات آمنة الى الموصل مقابل اتفاق بعدم القيام بعمليات انتحارية أو عمليات تفجير أو اغتيال أو قتل في المحافظات الكردية الشمالية الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك)، وربما "كانوا يدفعون لهم بشكل جيد" كما يقول (روبن).

السيرة الذاتية :

مايكل روبن من مواليد 1971 في ولاية فيلاديلفيا، حاز على الدكتوراه في التاريخ عام 1999، عضو معهد المشروع الاميركي كباحث اكاديمي .. يعمل أستاذا بدرجة بروفسور في الاكاديمية البحرية الاميركية ومحرراً في مجلة الشرق الاوسط الفصلية.. له العديد من المؤلفات عن قضايا الديمقراطية في العالم العربي والسياسة الداخلية للعراق وتركيا وايران.. نال عليها العديد من الجوائز ونشرت في كبريات وسائل الاعلام العالمية.. عمل مديراً للشؤون العراقية والايرانية في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" من عام 2002 ولغاية 2004 .. عمل مدرساً في العديد من الجامعات الاميركية والكردستانية ويدَّرس حالياً كبار المسؤولين العسكريين. 

كردستان في مهبّ الفساد



هوشنك بروكا
كاتب يزيدي سوري
hoshengbroka@amude.com

 

موضوع الفساد في كردستان "الحرير" أو ما أسميه بـ"كردستان الفساد الأخضر"، ليس بـ "إكتشافٍ" جديد، على صعيد مكتشفات "العراق الكردي"، المستقل، نسبياً، بقضائه، وبرلمانه، وحكومته، وعلََمَه، ونشيده، وجيشه، ورئيسه، وسائر مؤسساته الأمنية والإستخباراتية، منذ انتفاضة آذار 1991، أو تحديداً بعد"انتخابات"، لا بل "محاصصات" 1992 .

فكردستان، دخلت على خط الفساد السالك بـ "سهولة" حزبية، وعشائرية، منذ إلقائها للبندقية، ونزولها من الجبل "الصعب" إلى المدينة "السهلة"، وإقامتها، تالياً، في الفلل "الحريرية" الفاخرة، والفنادق الخمس نجومية، وأخواتها من القاعات والكباريهات السبع نجوميات، "الحريريات"، العدَنيات (من جنات عدن، التي يجري من تحتها الدولار).

قبل عقدين من الزمان كان من الصعوبة بمكان الحديث، كردياً، عن "كردستانٍ في مهب الفساد"، أو "أكرادٍ فاسدين"، أو حتى التفكير بـ "صناعة" مصطلحٍ من هذا القبيل. فالكلُ كان آنذاك؛ أيام الجبل والبندقية، أكراداً "لله" في هوى الجبل، والمنفى، والبيشمركَايتي (من البيشمركة، المصطلح الذي عُرف به المقاتل الكردي المنضوي، أيام الجبل الصديق، تحت لواء حركة التحرر الكردية في الجنوب الكردي)، أو "الكَريلايتي"(من الكَريلا، وهو المصطلح الذي يُطلق على المقاتلين المنخرطين تحت لواء حركة الـ BKK، التي انطلقت من الشمال الكردي، إلى سائر أرجاء كردستان المشتتة)، والقتل بالكيمياء، والأنفلة بالجملة، والسجن بين جدرانٍ أربعة بالجملة، والهجرة إلى أنحاء الله بالجملة، كلهم كانوا "جَبَلَئذٍ"، في هوى هذا الكل من التراجيديا الكثيرة، بـ "كردَواريتهم" سوى، لأجل بعضِ عبورٍ إلى "شقفة" أرضٍ كردية، يرفع عليها "شقفة" علم كرديٍّ (بالأخضر والأحمر والأبيض الذي تتوسطه شمس صفراء)، على أنغام "شقفة" نشيدٍ كرديٍّ، أو بعضٍ من "أي رقيب"، النشيد المعروف، كردياً، بالوطني، بين سائر الأكراد، بمختلف سياساتهم وجغرافياتهم وتواريخهم.

أما اليوم، فالحديث عن "كردستان برسم الفساد"، بات من المصطلحات "السهلة المنال"، والشائعة، المرادفة لـ "كردستان العراق"، التي باتت قاب قوسين أو أدنى من خطر "حيتان الفساد" الكردية، التي تسبح في بحرٍ من البحبوحة الحزبية والعشائرية الفاحشة.

"سنحارب مرضَين في كردستان العراق: الإرهاب والفساد"، هذه جملةٌ "شعاراتية، "خُلبية"، سمعناها في الكثير من المناسبات الحزبية والحكومية، من كبار المسؤولين الأكراد العراقيين، القابعين في الفوق الحاكم، ببغداد وهولير.

لا يختلف إثنان، أن كردستان سلمَت للآن من يد الإرهاب، إلى حدٍّ كبير نسبياً، مقارنةً مع باقي أنحاء العراق، الذي نهش فيه وحش الإرهاب، بالطول وبالعرض، ولا يزال، حيث القتل فيه قائمٌ على قدمٍ وساق، رغم الحديث عن تراجعٍ نسبيٍّ لكمائن القتل "القاعدي"، في الآونة الأخيرة.

ولكن ماذا عن المرض الثاني، الذي لا يقل خطراً وكارثيةً عن الأول، أقصد مرض الفساد "الكردي"، بإمتياز، الذي ينهش في جسد كل كردستان، فوقاً وتحتاً؟

ماذا عن كردستان الحزب والعشيرة؟

ماذا عن كردستان المحسوبيات والواسطات؟

ماذا عن كردستان "الكمبيالات" النائمة، والمودعة بإسم الفوق المسؤول، في البنوك الحريرية، بالخارج الحريري "المضمون"؟

ماذا عن كردستان "المهرّبة"، و"المعمّرة" في الخارج قبل الداخل؟

حسب آخر تقرير للبي بي سي، نُشر قبل فترة قريبة، فإن "حكومة الاقليم تسعى الى تسويق كردستان باعتبارها منطقة واعدة وتقدمية وديمقراطية. ولكن تحت هذه الواجهة، يناضل المواطن الكردي العراقي في سبيل البقاء، بينما تُسرق الاموال العامة، وتجد طريقها الى جيوب قلة متنفذة".

أعلم سلفاً، أن بعضاً من "المناضلين" الأكراد، على طريقة نضال "كردستان الفساد الراهن"، فضلاً عن مريديهم "النفاخين"، عبر الهواء الأوروبي المباشر، وأثيره الإنترنيتي السريع، سوف يعتبرون "مكتوبي" هذا، أيضاً (ككتاباتٍ أخرى سابقة في هذا الشأن)، ضرباً من "المعاداة"، و"الكراهية"، و"الإقصاء"، لـ "تجربة كردستان الحرة الديمقراطية"، حسب زعمهم.

ولكني أقولها علناً، وبدون خجلٍ أو وجل، لن أكون ذاك الكرديّ الذي يجب عليه "شرعاً"، أن "ينصر أخاه ظالماً أو مظلوماً"، ولا ذاك الذي ينفخ في مقولات "قومجية شوفينية" فاسدة، عفى عليها الزمن، ولا ذاك "المريد" الذي يجب أن "يعبد" كردستان وزعمائها (كل الزعماء وفي كل جهات كردستان، بلا استثناء)، لمجرد الصفة الكردية، الملصقة بهم، أو أخواتها من الصفات الكرديات "المقدسات".

فالفاسد فاسدٌ؛ والقامع قامعٌ؛ والديكتاتور هو ديكتاتور. كل هذه الصفات، هي صفات بشرية، عابرة للقوميات والجنسيات والجغرافيات.

فليس هناك (حسبما أذهب) "ديكتاتور جيد" و"ديكتاتور سيء"، كما أن ليس هناك بالمقابل، فسادٌ "مقدسٌ" وآخر "مدنسٌ".

عودٌ على بدء، حيث التقرير الصادر من البي بي سي (كواحدةٍ من أرقى الجهات الإعلامية، وأكثرها مهنيةً وموضوعيةً، على مستوى العالم قاطبةً)، ففي فقرةٍ معنونة بـ "تحت المظهر الكاذب"، أي المظهر الكاذب لـ "كردستان الكاذبة"، نقرأ ما يلي:  "بينما يجري كل ذلك، يجاهد الاكراد العاديون من أجل الحصول على لقمة العيش، حيث يعانون من التضخم والبطالة وانقطاع الخدمات الاساسية من ماء وكهرباء. ففي مدينة السليمانية ثاني أكبر مدن كردستان العراق ومعقل الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي الحالي جلال طالباني، يقول السكان، إنهم لا يحصلون على المياه الجارية، الاّ لأربع ساعات كل ثلاثة أيام، أما التيار الكهربائي، فلا يصلهم الاّ لثلاث أو أربع ساعات في اليوم. وقد أدت المياه الملوثة الى تفشي وباء الكوليرا. تقول احدى النساء التي فقدت والد زوجها ووليدها اللذين توفيا بالكوليرا: "لقد طلبنا من الحكومة مراراً أن تساعدنا ولكن دون جدوى. فهم يعدون ولا يفعلون شيئا. ووصفت السيدة الكردية الخوف الذي كان ينتابها عندما عصف الوباء بالمنطقة في شهر سبتمبر ايلول الماضي، حيث كانت تعلم ان المياه التي تشربها أسرتها ملوثة، ولكنها لم تكن تستطيع ان تغليها بسبب انقطاع التيار الكهربائي".

وخلصت الى القول : "عندما افكر في الميزانية وملايين الدولارات وأرى وضعي أشعر وكأني مت".

تلك هي حالة المعدومين (الخارج عشائريين، والخارج حزبيين) في "كردستانٍ الحريرية"، حيث بلغت ميزانيتها، حسب آخر التقارير، في العام الماضي 2007، حوالي 6 (ستة) مليارات دولار.

سامان الجاف، وهو قائد سابق في ميليشيا البيشمركة يقول: " اذا كنت قريباً لأحد الزعماء السياسيين، بامكانك الحصول على وظيفة في الحكومة مع ميزانية أو عقد قد تبلغ قيمته مليونين أو ثلاثة ملايين من الدولارات لتعبيد طريق على سبيل المثال." وقال الجاف، إنه ليس من المهم ان كان هذا القريب يعرف أي شئ عن تعبيد الطرق أساساً، فالعقد سوف يباع مرات عديدة، حتى يصل الى أيدي شركة انشاء حقيقية. ولكن عند ذاك ستكون قيمته نصف القيمة الاصلية (تقرير البي بي سي الآنف الذكر).

وعلى حد معلوماتٍ سربها أحد العاملين في وزارة التخطيط الكردية، ان المشاريع الحكومية لا تمنح بطريقة شفافة وأصولية، حيث قال: "يحاول الوزراء وكبار المسؤولين أن يمنحوا المقاولات لشركاتهم أو للشركات التي يملكها أصدقاؤهم وذلك ليكون لهم من الطيب نصيب كما يقال"(التقرير نفسه).

ربما، هنا تحديداً، يكمن سر الفساد المفصّل، كردياً، وبالتالي السبب الأساس وراء غياب الرأسمال المنتج، كالرأسمال الغربي مثلاً (الأوروبي بشكل خاص) عن التوظيف في كردستان واحتكار الشركات التركية "الفاسدة" (ليس لأنها تركية، كما قد يفهم البعض، ولكن لأنها استطاعت أن تتأقلم بسهولة مع فساد الإقليم، من خلال حصولها على كلمة السر الكردية، المسؤولة: "حصة المسؤول في الحفظ والصون"، أو "وقعّ على العقد واطلب حصتك في التمام والكمال")، للغالبية العظمى من سوق الإستثمارات في كردستان العراق.

فالشركات الغربية، لا تدخل في هكذا سوقٍ "مفترضة"، غير محسوبة النتائج، للحصول على رأسمال "مفترض". الرأسمال الغربي، هو رأسمال السوق "الرياضي"، إذ يحسب بدقة، يضرب ويقسّم، يجمع ويطرح، في حدود عقودٍ موقعة، واضحة، وصريحة، تحسب احتمالات الربح والخسارة، بعيداً عن المحسوبيات والوساطات وسوق "التواقيع السوداء"، التي تباع في فرع هذا المسؤول الحزبي "الكبير"، أو وزارة ذاك الوزير المتفرغ لشؤون الفساد، أو مكتب هذا المدير، ومضافة رئيس تلك العشيرة.

الرأسمال الغربي هو رأسمال "منتج"، يأخذ مقابل مايعطي، وفقاً لنصوص عقودٍ موقّعة، إذ يحسب بـ "دقة" ويدخل إلى السوق بدقة ويخرج منها بدقة، وهذا ما يستحيل تمكينه في كردستان "العقود الهوائية"، و"المشاريع الهوائية"، المُدارة من قبل "رأسمالٍ هوائي" معتمَد كلياً على تواقيع المسؤولين "الهوائية".

وحسب تقارير طازجة فإن "هناك ما يقارب 700 شركة تركية في كردستان العراق، إما بشكلٍ مباشر  أو كشركاء مع شركات محلية".

وبناءاً على ما صرحّ به رئيس هيئة الإستثمار في كردستان العراق، هيرش محمد، في أحد التقارير، فــ "إن في شهر أكتوبر الماضي قد جرى عقد جديد مع شركة تركية بقيمة 26 مليون دولار لإنشاء مجموعة من منشآت مشروع الجامعة الأميركية في مدينة السليمانية، إضافةً إلى التفاوض مع شركة أخرى لإنشاء أكبر مشروع صناعي في الإقليم (معمل لصناعة الأسمنت) بما قيمته 250 مليون دولار(وكالات أنباء متفرقة).

وحسب تقارير أخرى (بما فيها تلك القادمة من جهات الإقليم الكردي، الرسمية)، فــ "إن الشركات التركية قد حصلت في الأعوام الأخيرة على حوالي 70% من عقود الإعمار والاستثمار في كردستان العراق" (أصوات العراق 2007/11/2).

مصادر أخرى تقول "أن 80% من الإسثمارات الأجنبية في كردستان العراق هي تركية".
ووفقاً لمعلوماتٍ اطلع عليها مجلس الأمن القومي التركي، فـ "إن 80% من أصل 149 شركة تعمل في ميناء ميرسين في حقل التجارة مع العراق، أسسها عراقيون بالشراكة مع أتراك       (د. محمد نورالدين: الإقتصاد بين تركيا وكردستان...مَن يعاقب مَن/ السفير اللبنانية، 2007/10/26).

فالظاهر هو  أن القائمين على إدارة الرأسمال التركي واستثماراته في كردستان العراق قد خبروا مع شركائهم المسؤولين الأكراد  القائمين على شؤون الفساد، عبر "تواقيع سوداء"، "كيف ومن أين تؤكل الكتف الكردية".

بمجرد توجيه أي نقد أو "ملامة" إلى كردستان وتجربتها في "الديمقراطية العشائرية"، فسرعان ما يُجابه صاحب النقد بسيلٍ من الكليشيهات الجاهزة، كـ "اللاموضوعية" و"الإبتعاد عن الواقع أو القفز فوقه"، و"النقد الغير مناسب في الزمان والمكان الغير مناسبين"، و"عدم أخذ التجربة الكردستانية الناشئة، وطراوة عودها في الحسبان"، وسوى ذلك من الحجج والذرائع المعلّبة والمصنّعة كردياً خصيصاً لمواجهات من يُسمَون بـ "أعداء كردستان"، أو "الحاقدين على التجربة الكردية"، وغيرها من المسميات "التكفيرية" والمصطلحات "التخوينية" التي تعج بها قواميس آل الحكم في شرقنا المنكوب. الساسةُ والمسؤولون الكرد، إذ يتحججون بـ "طراوة عود كردستان" و"ناشئيتها"، ينسون (أو يتناسون) الملايين الخضراء "الناشئة"، الكثيرة والغزيرة التي جمعها مسؤولوا كردستان "الناشئون" في زمن قياسي "ناشئ"، لا يُصدق.

ففي الوقت الذي تجاوزت فيه ميزانية كردستان الستة مليارات دولار، نرى في السليمانية (ثاني أكبر مدن كردستان) مثلاً، قد تحولت من جهة، إلى "مقام للمليونيرية" (لأكثر من ثلاثة آلاف مليونير كردي، حسبما صرحّ به رئيس الجمهورية جلال الطالباني أكثر من مرة)، ومن جهةٍ أخرى، آلت هي ذاتها إلى "كردستانٍ في زمن الكوليرا"، حيث يقول سكانها من الغلابة المحرومين من نعيم الفوق الكردي، "إنهم لا يحصلون على المياه الجارية الاّ لأربع ساعات كل ثلاثة أيام، أما التيار الكهربائي فلا يصلهم الاّ لثلاث أو أربع ساعات في اليوم".

ومع ذلك لم نسمع  أو نقرأ  أو نشاهد أحداً في "الفوق الكردي"، قد حاسب أحداً  يوماً  أو سأل في قرارة نفسه  أو شريكه الآخر في "كعكة كردستان" سؤالاً شفافاً بسيطاً: "من أين لك هذا؟

"الفساد كالفيروس يقتل كردستان"، هذا ما قاله أحد قادة البيشمركة العتيقين، سامان الجاف للـ بي بي سي.

فالفساد والإفساد  باتا  على ما يبدوا عنوانين كبيرين بين "الخطوط الخضر" المتفق عليها كردياً  في كردستان المتقاسمة بين "السليمانية" و"أربيل"، فيفتي فيفتي.

ولكن الباقي من السؤال، لما تبقى من كردستان وأكرادها الجنوبيين، هو:

إلى متى ستبقى كردستان، "صكاً أخضراً"  تتقاسمه جيوب الحزبين الكرديين الحاكمين؟

إلى متى ستغيب كردستان الوطن، وتحضر كردستان الحزب والعشيرة؟

إلى متى ستُساد كردستان، ويسود الفساد؟

وإلى متى ستُستغرق كردستان، هكذا "حمراء"، في فسادٍ بلا حدود، من الخطوط الخضر، والشارات الخضر، والتواقيع الخضر.

 

 

 

 

الفساد في كردستان العراق

 



كمال سيد قادر/ النمسا
كاتب كردي عراقي
drkamalsaidqadir@gmx.at

_­­­­

 

ارتفاع تكاليف المعيشة، الجشع، الابتزاز، الاستغلال والفساد الاداري والمالي أصبح اليوم هَمْ المواطن الكردستاني الذى يئن تحت وطئة الظروف المعيشية الصعبة حيث تكاليف السلع والخدمات والايجارات ارتفعت بصورة حادة فى الآونة الاخيرة تجاوزت فى بعض الاحيان معدل 500%. وبعض الخدمات الاساسية تكون فى أكثر الاحيان غير موجودة كالمياه الصالحة للشرب والكهرباء فى أكثرية القرى والارياف أو تتوفر بصورة متقطعة وبجودة متدنية كما هو الحال فى المدن.

المواطن الكردستاني العراقي أصبح وسيلة للاثراء الغير المشروع من قبل بعض المسؤولين الحكوميين والحزبيين فى هذ الاقليم الفدرالي الذى أسس بعد تدخل عسكري أمريكي مباشر بعد حرب تحرير الكويت سنة 1991 كمنطقة آمنة لحماية مواطنى المنطقة من القمع البعثي وثم توسعت صلاحيات الاقليم بعد اسقاط النظام الدكتاتوري من قبل القوات الامريكية وحلفاءها ربيع 2003  وإلاّ لم يكن بوسع الاكراد وغيرهم فى العراق اسقاط النظام الفاشي ناهيك عن تسلم السلطة فيه.

صحيح إن أمريكا قامت بهذه المهمة من أجل مصالحها الخاصة واتباع المصالح الخاصة من قبل الدول هى القاعدة وليس الاستثناء فى العلاقات الدولية، وإلاّ تتبع الاحزاب الكردية المختلفة مصالحها الحزبية الخاصة وحتى تخوض حروباً دموية مع أحزاب كردية أخرى من أجل هذه المصالح فى بعض الاحيان؟

ولكن المواطن الكردستاني هو الآن على وشك فقدان سعادته بالتخلص من النظام القمعي، إذ بدأت أيادي المسؤولين الحزبيين والحكوميين الجدد تمتد الى حقوقهم السياسية والاقتصادية والمدنية الى أن وصل الامر الى حد لا يطاق ولا يمكن السكوت عنه من الآن فصاعداً مهما كانت الحجج لأن هذا الوضع يشكل خطراً على مستقبل اقليم كردستان ولا يجوز لمواطني الاقليم أن يفقدوا الثقة باقليمهم حيث بعض الدول المجاورة وجماعات ارهابية داخلية تقف لهذا الاقليم بالمرصاد وتنتظر الفرصة المناسبة لأجهاض التجربة الفريدة فى تاريخ كردستان منذ أكثر من ألفى عام.

الاثراء الغير الشرعي الفاحش من قبل بعض المسؤولين والعوائل المقربة من السلطة السياسية وسلب الحقوق الاساسية للمواطنين حيث لا يوجد دستور للاقليم يضمن الحقوق الاساسية ولا لائحة تضمن هذه الحقوق وأصلاً لاوجود لقانون يحمى حقوق الانسان فى الاقليم أو جهاز قضائي مستقل يلجأ اليه المواطن وقت الحاجة، كله جعل من المواطن الكردستاني فريسة للأبتزاز والاضطهاد وإهانة الكرامة الانسانية من قبل بعض المسؤولين وأقربائهم وهم يتصرفون حسب أمزجتهم العشائرية الطبيعية ويتمتعون بامتيازات وحصانات تشبه مثيلاتها التى كان يتمتع بها الفراعنة القدماء.

وكل من يتجرأ على الاحتجاج ضد هذا الوضع المأساوي يتعرض الى الاعتقال والاختطاف والتعذيب أو حتى فى بعض الاحيان القتل.

أنا شخصياً كان لى مشوار طويل مع معتقلات عائلة البارزانى الحاكمة حيت ذقت مرارة الاختطاف والسجن الانفرادى والتعذيب والمحاكم الصورية وليس لسبب إلاّ نشر بعض المقالات عن الفساد وسوء استعمال السلطة من قبل بعض أفراد هذه العائلة.

والمسؤولين فى الاقليم ليس لديهم حجة لتبرير هذا الوضع غير مصطلح السوق الحرة، كأنما نظام السوق الحرة قد أنشأ من أجل الابتزاز والاضطهاد والاحتكار والاثراء الغير المشروع؟ فهو مبرر باطل أساساً لأن تاريخ السوق الحرة وخلفياتها الفلسفية والتجارب المستخلصة من تطبيقها فى الدول المتقدمة تثبت بما ينفي هذه المبررات. وأصلاًَ لا توجد سوق حرة فى كردستان لكى تصبح مبرراً.

فكرة السوق الحرة تستند أصلاً على النظرية الاخلاقية قبل النظرية الاقتصادية وإلاّ لأصبحت هذه الفكرة كما يريدها المسؤولون فى اقليم كردستان أي الفوضى والجشع والاحتكار.

عودة سريعة الى تاريخ نشوء فكرة السوق الحرة تثبت بأن الغرض الاصلى وراء نشوء هذه الفكرة كان غرضاً سامياً يهدف الى رفع مستوى المعيشة للمواطنين واطلاق مواهبهم على أساس الحرية والمساواة لكافة المشتركين.

لعل أهم خطوة تقوم بها الدول المتحضرة لضمان تكافؤ الفرص والمساواة فى السوق، هو منع ظاهرة الاحتكار حيث ينفرد منتج سلعة أو مقدم خدمات ما بتحديد الكميات والاسعار فى السوق ومنع المنافسين لغرض جني أكبر الارباح الممكنة على حساب المستهلكين.  ولظاهرة الاحتكار أنواع عدة منها الاحتكار الاجباري حيث تقوم شركة ما بالدعم من السلطة السياسية بمنع المنافسين لها فى السوق والانفراد بتحديد الاسعار التى تضمن لها أكبر الارباح.

وهذا النوع من الاحتكار هو موجود الآن فى اقليم كردستان وخاصة فى ميدان اتصالات الهواتف النقالة حيث تنفرد شركة كورك تلكوم للاتصالات وهى شركة مملوكة من قبل أفراد مقربين من السلطة بالسوق فى هذا المجال فى محافظات أربيل ودهوك ولا يختلف الامر كثيراً بالنسبة لمحافظة السليمانية حيث لشركة آسيا للاتصالات امتيازات احتكارية متشابهة.

الآن وبعد توحيد ادارتى السليمانية وأربيل من المنتظر أن تشكل الشركتين تحالفا احتكاريا (كارتيل) لمنع المنافسة فى مجال اتصالات الهواتف الجوالة والتفرد بتحديد الاسعار التى تريدانها.

تقديم السلطات الكردية وجود السوق الحرة مبرراً لحالة الفوضى والاستغلال والجشع فى السوق هو مبرر باطل لأنه لا يوجد أصلاً سوق فى كردستان تسمى بالسوق الحرة بل كل ما هو موجود سوق يهيمن عليها بعض المسؤولين الحزبيين والحكوميين وخاصة من أعضاء العوائل الحاكمة التى تستولي على حصة الاسد من الغنائم من خلال استعمال وسائل الترهيب والتهديد والاكراه والاحتكار لغرض تراكم أكبر ثروة ممكنة فى أقصر مدة زمنية.

أي سوق، كسوق كردستان لا ينظمها قانون لمنع الاحتكار وقوانين تحمي حقوق العمال والمستهلكين وتحدد سقف أسعار بعض السلع الاساسية والخدمات، يمكن أن تنزلق الى حالة الفوضى وتؤدى الى الفقر والحرمان للاكثرية الساحقة من المواطنين بدل الرفاهية والعيش بكرامة.

لنأخذ مثلاً الوضع القانوني للعمال فى اقليم كردستان، فان العامل عندما يبيع سلعته (طاقته الانتاجية) لصاحب العمل فانه يدخل فى وضعية قانونية أسوأ من وضعية العبيد أنفسهم إذ لا يتمتع بالتأمين الصحي أو الضمان الاجتماعي وهو فى حالة وفاته فى العمل أو اصابته بإعاقات دائمة أو مؤقتة تمنعه من العمل يجب عليه الاعتماد على النفس لتغطية مصاريف العلاج ولا تعويض له للدخل الضائع وفى حالة وفاته ربما تضطر عائلته الى التسول للبقاء على الحياة. وفيما يتعلق بالسكن الملائم للمواطنين وهوحق معترف به فى الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الانسان، فأن الزائر لأقليم كردستان يستطيع أن يرى كيف أن آلاف العوائل تضطر الى السكن فى الخيام أو بيوت مؤقتة لا تصلح إلاّ لتربية الدواجن بسبب الارتفاع الجنوني لتكاليف السكن.

وفيما يتعلق بعمل الاطفال فان الآلاف من الاطفال فى أعمار تتراوح بين 4 - 16 سنة تفترش الشوارع كصباغي الاحذية وبائعي السجائر أو تعمل فى الورشات والمقاهي لمساعدة عوائلهم الفقيرة.

ولا يمكن للقيم الاخلاقية أن تعوض عن غياب القوانين المناسبة فى اقليم كردستان إذ أن المستفيدين من الفوضى الحالية فى السوق الكردستانية هم أكثرهم من المسؤولين السياسيين والعسكريين الذين خاضوا حروباً لاقتتال الاخوة منذ عقود من أجل السلطة والمال ولذا فهم لا يبالون بالقيم الاخلاقية وحقوق الانسان. فمن لا يحترم حق الحياة لا يحترم أصلا الحقوق الاساسية الاخرى للانسان.

جانب سلبي آخر فى الحياة الاقتصادية للاقليم هو التفشي الفاحش لظاهرة الفساد الاداري والمالي. مبدأ المساواة فى تكافؤ الفرص والكفائة فى توزيع المناصب هو مصطلح غريب هناك، حيث ان العضوية فى عائلة قريبة من السلطة السياسية تمنح صكاً لدخول نادى المليونرين أو التربع على مقاعد وزارية أو سياسية قيادية.

صحيح بأن الفساد الادارى هو منتشر فى كل دول العالم وبدرجات متفاوتة ولكن الفساد فى اقليم كردستان له ميزات خاصة. فان المستفيدين من ظاهرة الفساد فى الاقليم هم عادة معروفين للعلن ويمارسون الفساد علناً دون الخجل من أحد ولا توجد قوانين أو مؤسسات مستقلة لمنعهم.

ميزة أخرى مهمة يمتاز بها الفساد فى هذا الاقليم هو تدويل هذا الفساد، أي أن هذا الفساد يتم ممارسته بدعم دولي، وخاصة الامريكي. كل من يهتم بشؤون منطقة الشرق الاوسط  يعرف بأنه دون التدخل العسكري الامريكي المباشر فى العراق لم يكن بوسع الاكراد وغيرهم تغيير نظام صدام. ولذا فأن الامريكيين يحتفظون بنفوذ واسع فى العراق وخاصة فى اقليم كردستان ولهم قولهم فى كثير من المجالات. فمن البديهى اذن أن نستنتج بأن الامريكيين هم على علم بحالة الفساد المتفشي فى اقليم كردستان ويغضون النظر عنه لأسباب ما. أنا حسب اعتقادى أن الامريكيين يسكتون عن هذه الحالة أو حتى يدعمونها لأسباب سياسية، أي أنهم بسبب الحالة الامنية السيئة فى العراق يحتاجون الى دعم القيادات السياسية لهم وخاصة القيادات الكردية، وإن هذه القيادات تعرف ذلك وهى تقوم بدورها بابتزاز الامريكيين من خلال الاستيلاء على الموارد المالية للاقليم كأجر لهذا التعاون.

وكدليل على ما أقوله أذكر مقال نشره الباحث الامريكى Michael Rubin، الباحث فى مركز الابحاث American Enterprise Institute فى واشنطن وهو مركز بحث قريب من سياسة البيت الابيض، فى دورية المركز Middle East Quarterly، ربيع2006 . يقول الباحث فى هذا المقال بأن عائلة البارزانى الحاكمة تراكمت مليارى دولار منذ عام 1991 وتقوم بأبتزاز التجار والمستثمرين أو تعتقل من لايرضى بدفع رشاوى لأفراد هذه العائلة. أليس هذا دليل على أن الامريكيين هم على علم بكل صغيرة وكبيرة تحدث فى كردستان؟

ولكنني أعتقد أيضاً بأن السكوت الامريكي عن أوضاع الفساد فى الاقليم هو خطوة تكتيكية مؤقتة إلى أن تاتى الفرصة المناسبة.. لأن الامريكيين لم يقدموا دمائهم وأموالهم من أجل إثراء طبقة فاسدة.

ولعلهم يفعلوا بهؤلاء الفاسدين ما فعلوا بـ (نوريغا و موبوتو)!


 

لا تتعجب عندما ترى وتتلمس

الحقائق في كردستان العراق!



أحمد رجب
كاتب كردي عراقي

 

لا تتعجب عند السفر إلى كردستان العراق حين تصطدم بمظاهر أصبحت واقعاً مريراً، لا تتعجب عندما ترى العدو الذي كان يحارب الكرد قد أصبح في مواقع حسّاسة، لا تتعجب حين ترى الجحش أو المستشار الذي خدم نظام صدام حسين له مواقع متقدمة في قوات الأنصار البيشمركة، لا تتعجب حين تزور وطنك الأم وترى بأم عينيك الفساد في مفاصل الدولة، لا تتعجب عندما تسمع بعدد وزرائنا، وحين تقرأ وزارة الداخلية في أربيل، عليك أن تعلم بأنّ الأسم قد تغّير إلى وزارة الشؤون الداخلية في السليمانية، ووزارة البيشمركة في أربيل تصبح وزارة شؤون البيشمركة في السليمانية، وعلى هذا المنوال تعلم بوجود 22 وزارة في أربيل و22  وزارة في السليمانية، ولعل هذه ثمرة من ثمار توحيد الإدارتين قبل سنتين، لا تتعجب عندما تنظر إلى ماضيك السياسي ونضالك في سبيل شعبك ولا تملك متراً مربعاً من الأرض في حين ترى الآخرين يعيشون في جنّات النعيم ويملكون ما يريدون ويغضبون إذا ذكّرتهم بماضيهم، وإذا قلت من أين لك هذا؟، لا تتعجب بأن المناطق الجميلة قد تحولت بقدرة ""قادر"" إلى ملك المسؤولين الذين لم يملكوا أيام النضال القاسي ضد حثالات البعث المنقرض أكثر ممّا كان عند الآخرين من رفاقهم وأصدقائهم، لا تتعجب إذا سألت وحصلت على الجواب الجاهزالقائل: بأنّ هؤلاء قد خاضوا نضالاً عنيداً ضد أعداء الشعب الكردستاني، لا تتعجب إن كنت معروفاً كبيشمركة من قبل الذوات، من قبل قياديي الأحزاب التي قارعت الدكتاتورية البغيضة، ومناضلاً مثلهم، لا تلين لك قناة، بأنك لا تملك عيش اليوم، وهم يأكلون ويسرقون، ويوزعون أرض كردستان على أنفسهم وأتباعهم وحاشيتهم، كأنّ أرض كردستان ملك لهم، وهذا الملك لا يشمل الشعب الذي قدّم القرابين أيام الدكتاتوريات التي حكمت العراق، ولا يعتقدون بأنّ أرض كردستان ملك الشعب الكردستاني، عليك أن تعلم بأنّ أرض كردستان أصبحت ملكاً لمن يحكم!!.

نعم، لا تتعجب عندما ترى الأمي وعدو شعبك الكردستاني ممن كانوا في خدمة البعث الفاشي يحتل اليوم مركزك، لا تتعجب عندما ترى الجاش أو المخابراتي ممن له فايلات تشهد على عمالته وخدمته للنظام البائد في مركزك، فأنا كنت في كردستان وتعجبت عندما سمعت ورأيت الذين لهم الماضي الأسود من الخسة والعمالة للنظام الذي استخدم أبشع الوسائل لإبادة شعبنا الكردستاني وهم يحتلون مراكز حسّاسة في قوات البيشمركة، في حين أنت شغلت أرفع المراكز الحسّاسة في قوات البيشمركة أثناء مقارعة الإستبداد البعثي وبشهادة العديد من المنفذين وقادة الحزب الديموقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني، ولا تشغل مثلهم مركزاً، تعجبت بدهشة وقلت في قرارة النفس: لماذا حاربنا النظام الدكتاتوري؟؟!!، ولكن لا تهتم فالأيام القادمة كفيلة بإزالة الأقنعة، والشعب سيحاسب المسؤولين أياً كانوا ومن أي لون.

في كردستان تتلمس الحقائق وأنت تسير في الشوارع وتشاهد السرعة الجنونية للسيارات الفارهة لبعض المسؤولين وأبنائهم الأشقياء الذين يلاحقون الفتيات وخاصةً عند إنتهاء الدوام الرسمي للمدارس المتوسطة والإعداديات، وفي بعض المحلات والمناطق السكنية تشاهد مفارز الشرطة تحاول (عبثاً) تطبيق النظام، لأنّ سلطة المراهقين أقوى بكثير من الشرطة، وتوجد حالات الدهس وأبطالها أبناء الذوات، ولا تتعجب فحياة الآخرين (رخيصة)!!، وإذا أردت أن تعرف المزيد عليك أن تذهب إلى أمام أي مدرسة متوسطة أو إعدادية للبنات وخاصةً في أربيل، ولكن كن حذراً فشرطة الإجرام يتواجدون أحياناً هناك لكي لا يحشروك مع بعض المراهقين.

لا تتعجب إذا علمت بأنّ أسواق كردستان أصبحت مزبلة للمواد المستوردة من دول الجوار العدوة للكرد وكردستان، وأنّ البضاعة الكاسدة تغطي الأسواق كافة، ولدينا من كل بضاعة إن كانت زراعية أو صناعية (4) أنواع، فلدينا على سبيل المثال كرفس سوري وتركي وإيراني ومحلي، فالبضاعة المحلية غير مرغوبة، حتى إذا كانت هي الأفضل، ولا تتعجب بأنّ إيران الإسلامية تصدر إلى كردستان وأربيل العاصمة (اللبن)، وأنت تعلم بأن جميع العراقيين (يعلمون) بأفضلية لبن أربيل أيام زمان، وقد سمعت بأنّ إيران الإسلامية قد أقدمت على تصدير مواد تحمل فايروسات الآيدز والمواد المخدرة، وهذا أمر طبيعي، فللإرهاب وجوه وأقنعة عديدة.

لا تتعجب فسعر المواد مرتفع حسب عامة الناس (يحرق) الجيب، لا تتصور بأنّ مسؤولاً قد فكّر بوضع رقابة أو تحسين الوضع، وإذا فعل ذلك سيخسر (هو) وأسياده، ففي الحركة بركة.

لا تتعجب عنما تسمع بأنّ الأطباء هم شركاء للمختبرات والصيدليات، وأن زيارة الطبيب (الكشفية) في السليمانية (10) آلاف دينار، وفي أربيل (15) ألف دينار، وأن الطبيب يفحص المريض ويكتب له الوصفة خلال (5) دقائق، وأن البعض منهم يبيع الأدوية للمريض في عيادته، وقد حدثت حالات أليمة أدت إلى قتل المريض بسبب التشخيص الخاطيء، ولم يتم محاسبة المقصرين سوى إغلاق العيادة لعدة أيام، وتتدخل في مثل هذه الأمور الواسطات من قبل المسؤولين، ونقابة الأطباء لا تفعل شيئاً، لأنها جزء من السلطة، لا تتعجب فإنّ بعض الصيدليات تبيع الأدوية القديمة (الإكسباير) لعدم وجود ضوابط.

تزور وطنك الأم كردستان، وعليك مراجعة مديرية الإقامة لتنظيم صحيفة أعمال لك كما كان النظام الدكتاتوري ينّظمها مجاناً بواسطة أصحاب الفنادق الذين كانوا يذهبون مع سجلاتهم للأمن للنظر في المحتويات لعلّ الأوغاد من أزلام البعث يصيدون أحد المناضلين.

لا تتعجب عندما ترى الآلاف من العرب في مدن وقصبات كردستان الذين هربوا خوفاً من الإرهاب والمجرمين القتلة، لا تتعجب عندما تراهم، ولا سيّما الفقراء منهم وهم يفترشون الأرض، أو يسكنون في البيوت القديمة والأكواخ التي تفتقر للظروف الصحية، ولكن فكر بأن عناصر من هؤلاء يحملون أفكار معادية ولهم جذور مع الإرهاب، وأعلم بأنّ نفر ضال منهم إدعى بالفن وأخذ يرسم علم كردستان على الصخور، وبعد أيام إنكشفت مراميه، وأدخل السجن لأنه إرهابي.

لا تتعجب من الظروف القاسية للعرب الوافدين من مناطق العراق المختلفة، وقسم كبير منهم يعمل في النجارة، الحلاقة، البناء، السياقة وأعمال حرة أخرى، ولكن تعّجب، وكن يقظاً من الشباب العرب الذين يفترشون الأرض حول المسجد الكبير في السليمانية وأماكن أخرى، فقسم منهم يعمل بوضوح في الأعمال المنكرة، وأكثرها شيوعاً (القوادة)، ومنهم من صرّح أمام الناس، بأنّ لديهم فتيات صغيرات من القوميات المختلفة، وبأسعار مدهشة!!.

اليوم توجد مساحة (قليلة) من الحريات (لا يعتقلونك) فقط، وصحيفة الأعمال ليست مجانية، عليك أن تحصل على إستمارة (بلانكيت) وتعطي (العرضحالجي) ألفين دينار فقط لاغير، لأنه يكتب إسمك ورقم جوازك على فكرة أن (الزائر) أمي ولا يعرف كتابة إسمه، ومن ثم تراجع المصور الفوتوغرافي (4 آلاف دينار فقط لا غير) لأخد صور للمعاملة، وتذهب إلى غرفة من الغرف المخصصة، وتدخل الدور (السرة) وتسلم المعاملة، وتذهب بعد تأشير المعاملة إلى غرفة الكومبيوتر، وتصعد البناية إلى أن تصل إلى غرفة التدقيق، ومن ثم تنزل إلى الأسفل وتقدم المعاملة بيد الشرطي الجالس في غرفة السكرتير لكي يأخذها إلى السيد المدير العام للتوقيع عليها، وعليك أن تقف إلى أن تخرج المعاملة (صحيفة الأعمال) موقعة، وتستغرق هذه المعاملة لمدة ساعة أو ساعتين، وأن كنت (نشمي) ومن أهل الغيرة عليك مساعدة الأجانب الذين يزورون كردستان، إذ أن كل شيء مكتوب باللغة الكردية، والمفروض أن تكون الكتابة على الغرف باللغة الإنكليزية إلى جانب اللغة الكردية، ونحن بصدد هذا الموضوع وردت عبارة (اللغة الكردية) وينص الدستور العراقي (للعراق الفيدرالي) أن تكون الكردية هي اللغة الرئيسية الثانية بجانب اللغة العربية في المكاتبات في عموم العراق الفيدرالي، وقادتنا يتحدثون كثيراً عن الدستور، لكنهم لا يطلبون تطبيقه، كما أن البرلمان الكردستاني هو الآخر صامت وساكت!!!، ولا عتب على البعض، قلت (البعض) من البرلمانيين الذين مع الأسف يمثلون شعبنا، وهذا البعض أمّا جاهل، أو من الجحوش وأزلام نظام صدام في يوم ما.

لا تتعجب أيها الزائر فالوطن الأم بلا ماء وكهرباء واعلم بأنّ الكهرباء (الوطني) لمدة ساعتين أو ثلاث، ويجري الإعتماد على كهرباء المولدات التي تتواجد بكثرة، وهي تلوث البيئة، وأصواتها وجعجعتها تدل على وجود الفوضى في الحياة، وأما عن الماء فلا تسأل، ففي دربندخان حيث البحيرة ونهر سيروان يتم تزويد الناس بالماء لمدة ساعة واحدة، وفي السليمانية توجد مناطق سكنية بلا ماء بتاتاً مثل بكرة جوى تازة (الدور التي تقع بالقرب من القرية الجامعية).

لا تتعجب إذا رأيت باعة البنزين على قارعة الطريق وفي كل مكان وشارع، فإنّ رؤية هؤلاء الباعة هي ""الحضارة"" بعينها وعلامة بارزة على المدنية، ويبيع كل واحد من هؤلاء البنزين الغير النقي والمشبع بالماء أحياناً بأسعار مختلفة، لا تتعجب فهناك في الوطن الأم كردستان عدد كبير من محطات البنزين، ولا تتعجب حين ترى المئات من السيارات واقفة منذ الصباح الباكر، وتشاهد هذا الطابور يتحرك أحياناً كالسلحفاة لإستلام البنزين حسب كوبونات وبأسعار منخفضة قياساً إلى البنزين الذي يباع على قارعة الطرق، ويجري الحديث في كردستان بأنَ المسؤولين هم اًصحاب البنزين ويستخدمون الآخرين كـ (تمويه) وتسهيل السرقة، وعليك أن تعلم بأنّ الكارثة تحدث في يوم ما، إذا أشتعل (عود) شخّاط لا سامح الله.

لا تتعجب ففي وطنك الأم كردستان يوجد من يدافع عن قواد عمليات الأنفال السيئة الصيت، يدافع عن هاشم سلطان وأركان نظام صدام حسين، وعليك أن تدقق في مشاعر الناس بدءاً من دولي جافايتي، قره داغ، سيوسينان، كه رميان، تازه شار وئاوايي شيخ حميد، كوبته به، دشت كويه، شيخ وسان و، دشت هه ولير وإنتهاءاً بمناطق بادينان، وشاهد بأم عينيك دموع الأمهات والأخوات والآباء والأقارب، وهم يبكون الذين غيبهم وقتلهم فرسان عمليات الأنفال القذرة، وأعلم بأن الجماهير الغاضبة ستنفجر في يوم ما، ولا أحد يستطيع وقف زحفها نحو الهدف المنشود.

لا تتعجب حين تزور مدينة خانقين مثلاً وتعلم بوجود مديريتين للآسايش (الأمن)، أو تزور مدينة كردستانية أخرى وفيها (مديريتان) فقط للتربية (لا غير)، وعلى هذه الشاكلة عليك جرد كل شيء، وأعلم بأن فرحتنا مستمرة لأن (توحيد الإدارتين في صالح مجتمعنا الكردستاني وصالح جماهير الشعب) لأن كل مديرية توفر وظائف للناس، وكل واحدة توجه المجتمع حسب رغبتها، وأن أطفال كردستان بحاجة إلى (التنويع) في الدراسة، وأن محاربة الإرهاب والقتلة المجرمين تحتاج إلى عيون ساهرة ومتنوعة، والمديريتان كفيلتان بتربية التلاميذ والطلاب على أكمل وجه، فإذا ظهر نقص عند إحداها فإنّ الثانية تكمله، وأعلم بأنَ الوباء الحزبي ينخر جسد الحكومة، وأسأل وقل: إلى متى تستمر هذه الحالة..

لا تتعجب عندما ترى الشخص المناسب في المكان غير المناسب، وعلى هذا الأساس ترى أصحاب الشهادات المزورة في أماكن ووظائف أفضل من أصحاب الشهادات الحقيقية وعند التعيين عليك قبل كل شيء إحضار التزكية كما كان سائداً أيام الدكتاتور المقبور، ففي التزكية فقط يتعرفون عليك وعلى لونك، وهذا حق طبيعي للتأكد من تأهيلك العلمي وشهادتك، وهم يريدون أن يتلمسوا الحقيقة بأنّ لديك معرفة وتجارب، فإذا كانت مؤهلاتك فوق مؤهلاتهم، فإنّك مرفوض ولا يريدونك، وأمّا إذا وجدوا فيك نوع من (الشفافية) وتخدمهم أحتضنوك فوراً، وأعلم بأنّ السراق وبهذه الطريقة القذرة يريدون نشر الفساد، وخلق بلبلة في المجتمع، وأذكر دائماً بأنّ العديد من موظفي الحكومة من حملة الشهادات المزورة، وأنت تعلم بأن عدداً من هؤلاء وبعد سقوط صنم بغداد جلبوا من العراق شهادات مزورة في الهندسة، وهندسة الكهرباء وغيرها.

حاول أن لا تذهب إلى مديرية الخزينة في السليمانية، لأن السيد (و) من أجل توقيعه (فقط) يقول لك على شاكلة الكسالى من المصريين: تعال بكرة، وإذا حصل هذا فأذهب دون توقف للأخ معاون المدير ولديه العلاج الفوري لمعرفته التامة بتصرفات الموظف المقصر (و) وفي هذه الحالة أرفع يديك للدعاء من أجله ولكي يبقى وينجح.

لا تتعجب عندما تشاهد طوابير عمال من الفليبين وسريلانكا وجنوب شرق آسيا، وأعلم بأنّ هؤلاء يخدمون لقاء أجور منخفضة، ولا علاقة لهم بالبطالة المتفشية في البلاد، لأن الحكومة في كردستان لا (تستطيع) حل مشكلة العمال والبطالة والأجور في الوطن الأم، لذا أخذ الناس من المقاولين والطبقات الطفيلية الجشعة يفتحون مكاتب مهمتها إستقدام عمال من خارج الوطن بأجور زهيدة، وأعلم بأن المشكلة لا تحل بهذه الطرق البعيدة عن الدراسة العلمية الدقيقة، وعليك الدفاع عن العمال والمطالبة بسن قانون عمل يحفظ كرامة هؤلاء العمال الذين أصبحوا ألعوبة بيد الجشعين، ومهما كانت الحالة فالعمال أخوة أينما كانوا، وأن التضامن الأممي واجب في كل زمان ومكان.

لا تتعجب عندما تشاهد شقق السيد زكريا في كردستان، فهي جميلة جداً، ولا تندهش فالسيد زكريا كان في السويد ويعيش على مساعدات صندوق الإعانات الإجتماعية، أو كان يغني لـ (6) ساعات بألفي كرون سويدي (300 دولار تقريباً) عند إقامة الحفلات في نوروز وأعياد رأس السنة، لا تتعجب لأنه كان يحصل على مال قليل، ولكن عليك أن تسأل وتقول لكل من يتحمل مسؤولية الوضع في كردستان: كيف إستطاع السيد زكريا بناء الشقق؟؟؟؟؟ فالسيد زكريا لوحده لا (يستطيع) بناء كوخ من الخشب إن بقى على راتبه من صندوق الإعانات في السويد، لا تهتم ففي كردستان يقولون بأنّ السيد زكريا هو وسيط  بين مسؤولين حكوميين ومقاولين أتراك، فهل من مجيب؟؟؟؟؟؟؟، والأفضل لك أن تشتري آلة موسيقية وتصبح مغنياً في ساعات على غرار تعلم اللغة الصينية بدون معلم خلال (5) أيام فقط، لتصبح خلال أيام مالكاً لشقق جميلة،

لا تتقزز من الأغاني الهابطة والكليبات الأكثر هبوطاً فإنّها زينة الفضائيات في كردستان، ولكن أطلب من الناس بفرض إرادتهم لمنع إنتشارها، وحفاظاً على الأغاني الكردية الأصيلة، وأنت تعلم بأنّ الأغاني الهابطة هي كالبرامج الهابطة مثل برنامج بلا كنترول (بى كه نترول) وغيرها، وهي كثيرة.

إفرح عندما تشاهد مكتبة أو شارع أو أي صرح آخر يحمل اسم القائد الكردي مصطفى بارزاني، وأفرح إذا سرت في شارع يحمل أسماء بيره ميرد، حمدي، كوران، بيكه س، دلدار، حاجي قادر كويي، ملاي جزيري وآخرين من أعلام وشخصيات كردستان، ولكن لاحظ بأن بعض الشوارع والمحلات لها مسميات غريبة عن كردستان، ولم يقدم أصحاب هذه التسميات أي شيء لكردستان، ولم يكونوا أبداً جديرين لكي يذكرون، ومن الأفضل الإهتمام بشخصيات كالجواهري مثلاً، أو المناضلين الذين ضحوا في سبيل تحرير كردستان، عليك الإلحاح والعمل على إزالة كل شيء لا يرمز إلى الوطن الأم، وقل بأنّ كردستان هي موطن عطا جميل التركماني، وأبو نصير، وأبو جميل، وحبيب المالح من الشعب الكلداني السرياني الآشوري، محمود إيزدي وهاشم حاجي جندي وآخرين من القوميات المتآخية في كردستان، ومن الأفضل أن تحمل الشوارع والمتاحف والحدائق دائماً أسماء من خدموا الكرد بإخلاص من اعلام الكرد وشعراء وفنانين وموهوبين ومناضلين.

لا تتعجب عندما تسمع من الفضائيات الكردستانية بأنّ جمهورية إيران الإسلامية تقصف يومياً مناطق من قضاء قلعة دزة، إذ أنها اصبحت عادة يومية لأعداء كردستان، ولكن تعّجب لأنّ المسؤولين في حكومة وطننا الأم، وفي نفس وقت القصف الإيراني يحتفلون بفتح ممر بين حاجي عمران الكردستانية (العراق) وخانة ""بيرانشهر"" الكردستانية (إيران)، وهم يشيدون بمواقف مسؤولي جمهورية إيران الإسلامية لعملهم ""النبيل"" في إستقرار الأمن على الحدود بين الدولتين، لا تتعجب عندما يجري قصف مناطق كردستان ويصرح السيد جبار ياور الناطق الرسمي باسم قوات البيشمركة وهو يقول: من المفرح أنّ جمهورية إيران الإسلامية قصفت منطقة قلعة دزة ولكن لم تكن هناك خسائر بشرية، لاحظ عبارة (من المفرح) وقل ماشئت.

لا تتعجب، ففي كردستان العديد من العجائب، وعليك أن تمدح وتثني على الجوانب الإيجابية، وحافظ عليها كما تحافظ على حدقة وبؤبؤ العين، وأعمل بهمة ونشاط من أجل ترسيخ ماهو جيد، ولكن حارب بكل قوة الجوانب السلبية والفساد الإداري والرشوة.

كلمة أخيرة لا بدّ من ذكرها وتقف على حقيقتها بنفسك، ولا تتعّجب إذا قال المرء بأنّ دور الأحزاب الكردستانية الأخرى التي يطلقون عليها تسمية الأحزاب الصغيرة، والتي تشارك الحزبين الكبيرين في الحكومة وبرلمان كردستان خجول جداً، فهذه الأحزاب لا تنتقد الظواهر السلبية مثلما تريد أنت، ولا تستخدم العبارات والمصطلحات إلاّ بما فيها الخير لأنفسهم، وإذا ما إنتقدوا حالة من الحالات العديدة، فيعمدون إلى كلام المجاملات التي لا تنفع، بل تضر.

 

الصراع على النفوذ والمصالح والملايين

في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني..

 



نزار الجاف / المانيا
كاتب كردي عراقي

نوشيروان والطلباني

 

تواترت في الآونة الأخيرة حدة الصراع الدائر بين نوشيروان مصطفى القيادي البارز السابق في الإتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق، وبين عدد من القيادات الرئيسة في الإتحاد الوطني الكردستاني، لا سيما بعد أن تعرض السيد نوشيروان مصطفى وبشكل صريح للفساد المستشري في إقليم كردستان وقبل ذلك تعرضه، غير المباشر، لقياديين داخل الاتحاد الوطني الكردستاني نفسه.

وأكد مصدر مطلع من داخل الإتحاد الوطني الكردستاني لإيلاف أن كل الصراعات الدائرة داخل الإتحاد الوطني في خطها العام ليست بصراعات فكرية أو مبدئية، وإنما تتخذ أساسًا إتجاهًا يميل إلى لغة المصالح والنفوذ، وإن أي تيار منها لا يحمل مشروعًا سياسيًا فكريًا متكاملاً، ولذلك فإنه لا يرجى أي خير أو نفع ما من كل هذه"الجعجعة" الدائرة.

وعلى الرغم من أن التقارير تناقلت بأن السيد كوسرت رسول علي، الشخصية المحورية في الهرم القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني ونائب رئيس إقليم كردستان، قد هدد عبر الهاتف نوشيروان مصطفى، لكن السيد علي سارع لإصدار بيان خاص بتكذيب النبأ وعدَّه عارياً عن الصحة، فيما ألمحت مصادر أخرى الى إحتمال أن يكون السيد كوسرت رسول، قد قال كلاماً شديد اللهجة بشأن نوشيروان مصطفى في مجالسه الخاصة وسرب بهذا الشكل.

حسب مارشح من الصراع الدائر الان في حزب رئيس جمهورية العراق وما ذكرته مصادر مقربة من السيد نوشيروان مصطفى لايلاف، بإنه في صدد العمل من أجل تأسيس إعلام مستقل يساهم في خلق رأي عام كردي ضاغط، وتذكر هذه المصادر ان للسيد مصطفى طموحات كبيرة أخرى تصب كلها في خدمة  الاقليم ومصلحته، وهو لا يريد أن يكون معارضًا بقدر ما يسعى لأن يكون عاملاً مساعدًا في إصلاح الخلل ومعالجة و"إجتثاث" الفساد المستشري في كافة أنحاء الاقليم. ومع أن دعوته الاخيرة "الحذرة" إلى الإصلاح والتي أطلقها من خلال مقابلة صحافية مع الصحافي الفرنسي المعروف "لويس كوجيرا"، قد جاءت في ذروة صراعه "المتعدد" الجوانب مع بعض من أقطاب الاتحاد الوطني الكردستاني، غير ان مختلف القوى السياسية الكردية قد لزمت جانب الصمت من هذه الدعوة وآثرت عدم الرد بأي شكل من الاشكال، وهو ما يفسر في حد ذاته قوة وأهمية وحساسية ما طرحه السيد مصطفى، بل وتذهب مصادر سياسية مستقلة الى أن دعوة الاصلاح هذه قد تكون القشة التي ستقصم ظهر البعير.

السيد نوشيروان مصطفى المشرف الآن على مؤسسة "وشه‌" الاعلامية، والذي كان الى زمن قريب نائب السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني، وكانت التوقعات كلها تصب في سياق تسلمه للمنصب القيادي الاول في الاتحاد الوطني الكردستاني، خصوصاً بعد التقارير التي وردت بشأن مرض السيد الطالباني، لكن إبتعاده المفاجئ وغير المتوقع عن الدائرة الحزبية قد جاء بشكل بعيد عن كل التصورات، مما دفع بالمراقبين لإعادة النظر بتحليلاتهم السياسية بهذا الخصوص.

وتشير أوساط صحافية كردية مطلعة، بأن توقيت إبتعاد السيد نوشيروان مصطفى عن العمل الحزبي، قد جاء متزامناً مع تلك الازمة الحادة التي يعيشها الاتحاد الوطني الكردستاني وحالة اليأس التي تنتاب عموم الاوساط الجماهيرية الكردية من الحزبين الرئيسيين. هذه الاوساط  تقول بأن السيد نوشيروان المعروف بفطنته ودهائه السياسي، يريد الخروج من دائرة حزبية ميؤوس من إصلاحها وكذلك يريد النأي بجانبه بعيداً عن تجربة سياسية شارك فيها حزبه بصورة مباشرة، ولذلك كان جزءاً من تلك التجربة ومسؤول من الناحية الاخلاقية عنها. وتقول مصادر صحافية كردية أخرى؛ ان السيد مصطفى الذي يقول بصريح العبارة انه مثلما كان شريكاً في النضال السياسي مع الاتحاد الوطني فإنه "أي نوشيروان" شريك أيضاً في ثروة الاتحاد الوطني الكردستاني، قد لا يكون موفقاً بإختيار هكذا تعبير يشم من كلماتها الكثير من رائحة الفساد الذي هو بصدد محاربته وإجتثاثه، وقد لا يكون بإبتعاده موفقاً في أن يحدث أي تغيير مثلما هي الحال لديه لو كان باقياً في صفوف الاتحاد، وتؤكد هذه المصادر بأنه وفي كل الاحوال فإن إبتعاد السيد نوشيروان عن الوسط الحزبي لن يجعل منه البطل المنقذ ولا سيما أن تبرّم الناس قد إزداد كثيراً من الحالة السيئة ويتصورون ان إختلاف نوشيروان ليس على المسائل المبدئية بقدر ما هي على مسائل أخرى أبعد ما تكون عن القضايا المبدئية، بل انه يريد ألا يكون داخل سفينة في طريقها الى الغرق!

الملا بختيار، ند لنوشيروان أم مجرد مناور؟

الملا بختيار، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، والمقرب من زعيم الاتحاد الوطني، كان الوحيد الذي رد بشكل مباشر على تصريحات السيد نوشيروان مصطفى بخصوص تلك التي تتعلق بتهديد بعضهم من قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني له، وعلى الرغم من أن رد الملا بختيار كان "توفقياً هادئاً" لكنه مع ذلك أثار عاصفة من التكهنات بتلك الخلافات العميقة التي يعصف بهذا الحزب الرئيس، على الرغم من أن العديد من المراقبين والمتابعين يرجعون جذور الخلافات بين نوشيروان مصطفى والملا بختيار الى أيام العمل السياسي والعسكري ضد نظام حكم الرئيس صدام حسين، وحتى أن بعضهم يشير الى أن سياق رد الملا بختيار على نوشيروان تحمل في طياتها "طابع إنتقامي"، هذا الى جانب أن عضو آخر في المكتب السياسي للاتحاد قد دخل دائرة الصراع المباشر مع السيد نوشيروان مصطفى، وهو السيد ارسلان بايز، لكن يبدو أن جذوة الصراع الاساسية تتقد بين الملا بختيار ونوشيروان بشكل خاص، إلاّ أن التصريحات التي أدلى بها الدكتور برهم صالح نائب السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني، بخصوص السيد نوشيروان لعدد من الصحافيين الكرد، قد أكدت بأن الاتحاد الوطني الكردستاني ليس في عجلة من أمره للحكم على مساعي السيد مصطفى، لا سيما عندما خاطب بلغة غلب عليها المنطق والحرص قائلاً : "إحترام هيبة السيد نوشيروان، إحترام لهيبة الاتحاد الوطني الكردستاني"، لكنه ألمح من جانب آخر الى انه "لن يقبل من أحد في داخل الصراعات الدائرة داخل الاتحاد أن يسعى الى تخريب الصفوف، لأن السعي لتخريب الصفوف خط أحمر وهذا رأي السيد نوشيروان أيضًا".

ويبدوا ان الدكتور صالح قد سعى هو أيضاً الى أن يكون حذراً جداً في تصريحاته ولذلك ففي الوقت الذي أشاد فيه بالسيد نوشيروان فإنه ألمح ضمنياً الى الخط الاحمر للاتحاد الوطني والذي يقول عدد من قيادي الاتحاد الوطني الكردستاني بأن السيد نوشيروان بصدد "تخريبه وشقه"، مما يعطي الانطباع بأن نائب السكرتير العام للاتحاد الوطني يحاول "إرضاء الطرفين" مما يعني "إبقاء الامور على حالتها" الى أجل قد لا يكون غير مسمى. لكن المهم في الامر هو أن السيد برهم صالح في تصريحاته الاخيرة يشير الى أن مسألة الاصلاحات قد طرحت على بساط البحث في إجتماعات المكتب السياسي للإتحاد الوطني وهو أمر يشير الى أن الاتحاد الوطني قد يميل الى "اللعب" مع الرجل الثاني "سابقًا" من قناة الاصلاحات التي يدعوا إليها.

ويتميز السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني، بمهارته الفائقة في اللعب بالحبال داخل الاتحاد وهو خبير بإدارة حلبات الصراع من بعيد، وقد كان بارعاً في السيطرة على العديد من الحالات في الوقت المناسب. لكن الذي يمنح الصراع الحالي الدائر في أروقة الاتحاد الوطني الكردستاني، هو أن أحد الطرفين يتمثل في رفيق دربه العتيد السيد نوشيروان مصطفى زعيم عصبة شغيلة كردستان النصف المكمل للاتحاد الوطني الكردستاني، كما أنه كان على الدوام القطب المنافس له وكانا على الدوام يعيشان حالة من الصراع بينهما. ويبدو أن السيد الطالباني يكتفي حالياً بمراقبة الاوضاع من بعيد، على الرغم من أن تصريحات السيد برهم صالح بخصوص السيد نوشيروان يشم منها رائحة السكرتير العام نفسه، وفي كل الاحوال، فإن السيد الطالباني يأخذ الثقل والاعتبار السياسي والميداني للسيد مصطفى في الاعتبار عندما يتخذ أي قرار، لكن هنالك نقطة مهمة، وهي ان الطالباني معروف عنه أيضاً في الكثير من الاحيان بالطيران خارج السرب مما يعطي إحتمالاً أن يتخذ قراراً غير متوقع ومفاجئ للجميع.
الحزب الديمقراطي الكردستاني: بين التوجس والتشميت

ينظر دوما كلا الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان، بمنتهى الحذر الى أي مسألة حساسة أو إستثنائية تتعلق بالطرف الآخر ذلك ان كلا الطرفين يعيشان حالة التوجس من "التشميت" من جانب الطرف المقابل، عندما يحصل له أي أمر غير مستحب الوقوع، وبديهي أن يراقب الحزب الديمقراطي الكردستاني هذا الصراع المثير داخل الاتحاد الوطني الكردستاني ويتابعه بدقة متناهية وعبر عدة قنوات، لكنه مع الاخذ بالاعتبار حالة الصراع التاريخي المزمن بينه وبين الاتحاد الوطني، إلاّ إنه قد لا يكون متحمساً لحدوث أمر جسيم قد لا يحمد عقباه لحليفه وخصمه التاريخي، لا سيما في هذه المرحلة الحرجة والحساسة جدًا، بل إن أطرافًا مطلعة في أربيل تذهب الى أن بقاء الامور على هدوئها الظاهر أفضل من إثارتها وإيصالها الى ذروة قد تكون "عبثية" في أفضل الحالات. هذا الى جانب أن مراقبين محايدين يجدون بقاء الطالباني على رأس إتحاد وطني "قوي" قد يخدم مصالح الحزب الديمقراطي الكردستاني أكثر من أي أمر آخر مستجد داخل الاتحاد الوطني الكردستاني. وأكدت أوساط  من داخل الاتحاد الوطني الكردستاني بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني معارض لمسألة الاصلاحات "الى النخاع" وإنه لا يميل أبداً الى دعم ومساندة التيار الاصلاحي الذي يقوده نوشيروان مصطفى.

           ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملحق خبري

نوشيروان مصطفى يعترف باستلامه 10 ملايين دولار من الطالباني لإنشاء مؤسسة ويعتبر نفسه شريكاً في ثروات حزب الاتحاد الوطني..

 22/5/2008

 

بدأت الصراعات الداخلية بين قادة الأحزاب الكردية تظهر إلى العلن وبالأخص في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني حيث تؤكد الأنباء الواردة من كردستان إن أقطاب جديدة بدأت تظهر بغرض إدارة العملية السياسية لمرحلة مقبلة وقريبة، مصادرنا تؤكد إن أحد الأحزاب الكبيرة في كردستان يعلب دوراً كبيرا لغرض خلق قطب موالي له ضمن الأقطاب التي بدأت تظهر في الاتحاد الوطني الكردستاني.

وضمن تلك الصراعات فقد اتهم عضوي المكتب السياسي للاتحاد الوطني ارسلان بايز وملا بختيار نوشيروان مصطفى الذي يعتبر من مؤسسي الاتحاد الوطني الكردستاني بأنه قد استلم مبالغ من الاتحاد إضافة إلى قطع أراضي، ولكنه يستخدم ما استلمه من مبالغ ضد الاتحاد الوطني.

تصريح عضوي المكتب السياسي للاتحاد قابله تصريح شديد اللهجة من قبل نوشيروان مصطفى حيث قال إن مؤسسته ليست تابعة لمكتب تنظيم الحزب الذي يديره ارسلان بايز وإنها ليست منظمة جماهيرية كي تكون تابعة لملا بختيار الذي يدير شؤون المنظمات في الاتحاد.

الغريب إن نوشيروان الذي يدعي بأنه يواجه الفساد في كردستان والذي بدأ يتحول إلى حديث يومي للمواطنين في الإقليم اعتبر حصوله على 10 مليون دولار من جلال الطالباني حق مشروع بل انه قال.. بأنه صرح في صحيفة سه بي الالكترونية انه يعتبر نفسه شريكاً للاتحاد في ثروته .

 

من يحمي الاكراد

من الكوليرا والقصف الايراني والتركي؟

 



هيفاء زنكنة / لندن

 

لنبدأ بمراجعة منجزات الحزبين الكرديين في (اقليم كردستان) المنفصل إدارياً والمستقل عملياً منذ التسعينات كمحمية بريطانية ـ أمريكية. لقد تميزت سياسة الحزبين ومنذ احتلال العراق بقلة الوعي وانعدام الفهم الاستراتيجي للعلاقة الخاصة ما بين عرب وأكراد العراق ومصلحة المواطنين الاكراد بالتحديد. وقد تجلت حالات قلة الوعي في الجوانب السياسية وخاصة من قبل البارزاني بالاضافة الي الجوانب العسكرية والاقتصادية التنموية.

من الناحية السياسية، لم يترك البارزاني مقابلة تمر دون أن يستعرض فيها عنجهيته القومية ملوحاً أما بالانفصال أو التهديد بحرب أهلية اذا لم يتم تنفيذ ما يريده، عاجزاً عن النظر الى الايام المقبلة عندما يتغير اتجاه الرياح السياسية، وما أسرع تغيرها اذا ما تعارضت مع مصالح أمريكا! وفشل البارزاني ان ينظر الى حالته ليتعظ، وليجنب أبناء شعبنا على تنوع قومياته وأديانه مغبة أخطاء (القادة). وكان جلوسه مع البقية في المؤتمر الصحافي مؤلماً له. يقول انه يكره الحضور الى بغداد وهذا من حقه، فالمدن كالناس، لكل مدينة خصائصها وتاريخها وحضورها الذي يحببها الى البعض أو يجعلها مكروهة من قبل البعض الآخر، ونحن نعلم بأنها محبوبة مليون كردي بغدادي. وهو يكره العلم العراقي لأنه يذكره بأنه العلم الذي رفعه الجنود العراقيون الذين ساهموا بانقاذ حياته وقيادته السياسية من غارات ومجازر(القائد) الآخر أي الطالباني أيام استغاث برئيس النظام السابق لإستعادة أربيل، المحمية أمريكياً وقتها في أواسط التسعينات، إذ غالباً ما يحاول المرء نسيان أخطائه متجنباً النظر اليها أوالتفكير بها، خاصة اذا ما كان الخطأ هو الاقتتال الوحشي بين قيادة وبيشمركة الحزبين الكرديين التي استمرت عدة سنوات وقتل جرائها ما يزيد على 5000 مدني، ويزداد الخطأ جسامة اذا كان القائد المعني في مركز يدعي فيه التمثيل القومي للاكراد دون غيرهم.

وكان مسعود البارزاني قد حذر في آيار (مايو) 2005 في رد على سؤال حول تداعيات الوضع العراقي، من أنه إذا ما لاحت بوادر حرب أهلية في العراق، فإن الاكراد قد يستقلون بدولة على أرض تمتد حسب الخرائط المعروفة، من زاخو أقصى شمال العراق، وحتى مندلي وخانقين جنوباً، تشمل محافظات أربيل ودهوك والسليمانية وكركوك، وسنجار من الموصل، ومناطق من محافظة ديالى. كما أكد خلال مقابلته مع قناة الحرة الامريكية الناطقة باللغة العربية بتاريخ 31 تموز (يوليو)، في معرض رده على المطالب الداعية الى تعديل أو تأخير تنفيذ المادة 140  من الدستور قائلاً : (ليس هناك أي مجال لتعديل هذه المادة، ولسنا على إستعداد لخوض النقاش في هذا الشأن)، مضيفاً بأن أي محاولة لتعديل هذه المادة أو إلغائها من الدستور (ستؤدي الى أن تأخذ الأوضاع في العراق منحى أكثر خطورة، منها إحتمالات نشوب حرب أهلية فعلية). تصريحات كهذه تشير بوضوح الى ان النجاح الرئيسي الذي حققه الحزبان الكرديان، منذ بداية التسعينات وحتى الان، هو تغريب المواطنين الاكراد عن اخوتهم داخل العراق وترويعهم مستغلين مشاعر الاحساس بالظلم والخوف من الهجوم عليهم من قبل القوميات الاخرى فضلاً عن قطع الامل باقامة أية علاقة ودية مع أي بلد عربي لأن البلدان العربية (تخشى قيام اقليم يتمتع بالديمقراطية في كردستان)، حسب تعبير أحد السياسيين. واذا ما نظرنا الى الوضع الجغرافي والسياسي والأنساني للاقليم لرأينا استحالة عزله عن البلدان والأمم المحيطة به، والتي يعتمد عليها وتعتمد عليه عبر القرون، فضلاً عن عدم الحاجة الى الانفصال أساساً اذا ما كان هناك عراق مستقل موحد يتمتع بالديمقراطية وحق تقريرالمصيرالذي يسانده العراقيون في ظل السيادة والإستقلال، ولوجدنا بأن مأساة المواطنالكردي العراقي مستقبلاً ستكون مصنوعة بأيدي (القيادة) الحالية، كما أن مصيبة المواطن العراقي عموماً مصنوعة من قبل قادة الاحتلال جميعاً. من الناحية الاقتصادية، انغمر الحزبان أكثر فأكثر في الفساد المالي والاداري والواسطة والمحسوبية ولعل أفضل من كتب عن هذا الجانب هو دكتور فريدون رفيق حلمي وهو القومي الكردي الحريص على حقوق الشعب الكردي المسلوبة من قبل قيادته إذ على الرغم من الاستقرار الامني والسياسي في المحافظات الكردية الثلاث وفتح باب الاستثمار الاجنبي والخصخصة وبناء العمارات وحصول المحافظات الثلاث على 17 بالمئة من ميزانية الدولة إلاّ أنَّ تحسين الخدمات الاساسية كالماء والكهرباء والخدمات الصحية لم يتم ولايزال المواطن يعتمد على الحصة التموينية الشهرية ويعاني من الفقر المدقع.

وادى عدم توفر المياه الصالحة للشرب واضطرار المواطنين الى شرب واستخدام المياه الملوثة الى انتشار وباء الكوليرا حيث اعلنت وزارة الصحة اصابة ما يقارب الخمسة آلاف شخص ووجود 1600 حالة اصابة بالاسهال بسبب المياه الملوثة، ومعروف أن 30% فقط من منازل السليمانية، أكثر مدن الأقليم رفاهاً ورقياً، تستلم المياه الصالحة للشرب  بعد 16 عاماً من الأستقلال الفعلي عن السلطة المركزية. كذلك تم اتخاذ الاجراءات المطلوبة في مخيمات اللاجئين جنوب المدينة. وقد كتب الصحافي باتريك كوبرن في صحيفة الاندبندنت البريطانية اثر زيارته للمخيمات التي تضم النازحين العرب، ان المقيمين في المخيمات المذكورة يشكون من قلة الماء الصالح للشرب وانعدام الخدمات الصحية واجبارهم على البقاء في المعسكرات طوال الوقت الاّ في أيام محددة مع منعهم من العمل وحفر المجاري لتصريف المياه الملوثة لئلا وحسب تصريح أحد المشرفين على المعسكر (يستقر النازحون في المعسكر)!

 

قادة الاكراد يشتمون الاكراد!

 

علي سيريني / استراليا

كاتب كردي عراقي

 

 

 

سلطة إقليم كُردستان العراق، بدأت تشعر بخوف شديد، بسبب إقتراب مخاطر إهمالها للشعب الكُردي، وغيّها وإستغراقها وإنحلالها في شهواتها وجرائمها. سلطة الحزب الديموقراطي والإتحاد الوطني (الكُردستانيين)، تشعر أن شعب كُردستان ممتلئ اليوم بغضب طفح به الكيل. هل من المعقول أن لا تقدر سلطة، يديرها من يعتبرون أنفسهم أبناء كُردستان، من إنجاز ما قدّمه النظام السابق البائد، الذي أعتبر عدو الأكراد القومي؟!

نعم طفح الكيل. وكيل الشعب يسكب عاجلاً أو آجلاً إنفجار الناس فوق رأس سلطة منحطة، تجاوزت كلّ مقاييس الإنحطاط ! ومن هنا فبما أن الشعب منذ مدة، بدأ يتململ، ويدرك أن عليه إطلاق لسانه وإستعمال يده، وهذا ما تقوم به اليوم الصحافة والمنظمات والشخصيات المستقلة التي لم يمسها الفساد، يأتي تصريح السيد نيتشيروان بارزاني ليقول لنا ضمناً، أن شكوى الأكراد ولومهم نابعان من (كسل)!

اي أن الأكراد لم، ولا يقدرون على إعالة أنفسهم، وبناء حياة سعيدة لهم، لذلك يتهمون الحكومة بالتقصير! والحال فإن إعتقاد السيد نيتشيروان بارزاني المبطّن، وإعتقاد مسؤولي إقليم كُردستان هو أن الحكومة والسلطة وثمارهما وثرواتهما، حقّ وملك شرعي لأحزابهم، وعليه فإن الشعب مسؤول عن نفسه وعيشه!

مادامت الطبابة والصحة مضمونتان للمسؤولين، في أرقى مراكز الإستشفاء العالمية في بلاد الغرب، فلا حاجة للإهتمام بصحة أبناء كُردستان، وتطوير مستشفياتهم (هل رأيتم مسؤولاً كُردياً يتعالج في كُردستان؟)! وما دامت سياحة المسؤولين في بلاد الغرب والشرق، ما عدا كُردستان نفسها، فليس من داعٍ للإهتمام بالإقليم، سوى تلك البقع التي تنتصب فوقها قصور ومزارع هؤلاء!

ولأن حسابات المسؤولين ممتلئة بالأموال، فليس من حاجة للتفكير ببناء المعامل والمصانع في كُردستان، ليسترزق منها الشعب. لذلك وعلى سبيل المثال، فليس غريباً أن يستورد المسؤولون (عبر شركاتهم التجارية) مياه القناني الخليجية والتركية والسورية، في وقت تتمتع كُردستان بأعذب مصادر المياه في المناطق الجبلية. واستدرك سياسيّ كُردي (حَمَي حاجي محمود)، بسخريّة معبرة: " الأكراد يشربون ماءاً خليجياً، وهم يصطافون فوق بحيرة دوكان بالسليمانية"!

إتهام السيد نيتشيروان بارزاني للأكراد بالكسل، ليس معزولاً عن ذهنية القيادة الكُردية وتصوراتها، إزاء شعبٍ أدار به الزمان في رحى المآسي والعذابات. قبل أسابيع، وفي معرض سؤال موجه إلى رئيس جمهورية العراق، السيد جلال طالباني، حول تكاثر النقد واللوم للقيادة الكُردية، ردّ سيادته: "هؤلاء الذين ينقدونني مَثلُهم كمثل الكلاب التي تنبح إزاء القمر بدراً"! قبل ذلك بفترة، صرّح مسؤول حزبي في أربيل، أن القرويين الأكراد عديموا الشهامة، وأنهم كالكلاب التي تنتظر كسرة العظم حتى تستكين!

أهالي القرى كانوا ظهر البيشمركه، ومأواهم ومائدة طعامهم، وهكذا يُجازون اليوم! وكنت سمعت بنفسي عن مسؤول بديوان رئاسة الإقليم، أن الشعب الكُردي ليس بذلك المستوى حتى تقدّم له الخدمات. أي أن الشعب (بهائم!)، كما ألمح هو في شرحه لعدم قيام السلطة بواجباتها!

إذن فإن الفصام والإنسلاخ بين الشعب وهؤلاء المستحكِمين بالسلطة، واقعٌ بحدة كاملة.

الشعب الكُردي ليس كسولاً، لكنه تعبٌ جدّاً! تعبٌ من الكذب والدجل والخراب والقتل والفساد والنهب، الذي قامت به سلطة إقليم كُردستان. والفرق بين الكسل والتعب شاسعٌ جداً، ولكن قادة ومسؤولي الأكراد، بسبب جهلهم وإستغراقهم في الشهوات، قد لا يفرّقون بين المعنيَين! يجب أن نعرف جميعاً، أن هذه السلطة القائمة في كُردستان، كما قلت أكثر من مرّة، ليست سلطة شرعية. وكذلك فإن الأحزاب القابضة على السلطة، ليس لها إرث نضالي كما تدَّعي، لتمنّ على الشعب بمكتسبات وهمية! هذه الأحزاب فتحت جداول الدم والخراب في كُردستان عبر قتالٍ دموي فيما بينها، منذ الستينيات من القرن الماضي، وحتى نهاية القرن العشرين. وفوق ذلك لم تقم إنتخابات في كُردستان منذ عام1992 .

ومنذ عام 1991، يتصرف المسؤولون تصرفاً فاحشاً وفاسداً بثروة شعب كُردستان، لصالح أنفسهم وعوائلهم. وبالطبع فقد ارتكبوا جرائم منظمة، محرّمة دولياً، ويُعاقب فاعلها بقوانين دولية.

هناك دلائل وشهود من أطراف محايدة، مثل منظمة هيومان رايتس ووتش، منظمة الأمم المتحدة، وزارة خارجية أميركا، منظمة الصليب الأحمر ومنظمات ودول أوروبية.

إذن ما يقوله الكتّاب والنقاد، إنما نقلٌ أمين لما يجري على أرض الواقع، وليس مقروناً بالحقد كما يشيع البعض لذلك. بعض الأمثلة السريعة تدعم شهادتنا، وتذكّر المهتمين بهذا الشأن، تدقيقاً وإستبياناً.

قادة الأكراد يمتلكون قصوراً وفنادق ومتاجر، داخل الأراضي الإيرانية والتركية والسورية والأوروبية والأميركية. هذه الأملاك لم تأت من تعب ومشقة في كسب وتجارة طويلين. فقادة الأكراد يعتبرون أنفسهم مناضلين. ومعلومٌ أن المناضل لا يملك وقتاً كافياً للتفرغ لجمع المال!

إذن من أين تحولوا إلى أصحاب الملايين والمليارات من الدولارات؟! لنضرب مثالاً بسيطاً آخر. كانت هناك فتاة تعمل كمذيعة في قناة تلفزيونية حزبية في كُردستان، أصيبت برصاصات في قدمها، من قبل شقيقها، لأسباب إجتماعية وخاصة!

الفتاة نُقلت إلى أوروبا، واعترفت في مقابلة لها مع جريدة حزبية في أكتوبر عام 2006، أنه أجري لها عدد كبير من العمليات الجراحية في مستشفيات أوروبا، على حساب ميزانية كُردستان!!

رجال السلطة قاموا بإرضاء شقيقها بإعطائه سيارة، ومنزلاً، ومبلغاً من المال!!

الحادث المذكور مشهور جداً، ولكن هناك الآلاف من الحوادث المختلفة في مضامين شبيهة، أهدرت فيها أموال وثروات الشعب الكُردي! إذن من هو الكسول؟! بل من هو الفاسد والمجرم والجاهل؟!

إذا كانت شرعية تحكّم فئة السلطة بالثروة وتبديدها، أنهم مناضلون، وقضوا سنوات طوال (من أجل شعب كُردستان)، فعلينا توضيح نقطتين :

الأولى: إذا كان مسؤولوا الأكراد من الحزبين الحاكمين ناضلوا من أجل الشعب الكُردي، فما بالهم لا يناضلون اليوم، بل وتحولوا إلى مجرمين وفاسدين، وهم يحكمون كُردستان منذ عام 1991؟!

الثانية: إذا كان الإستحواذ على المال والرفاه مقروناً برصيد النضال، فلا أظن أن قادة الإقليم لهم رصيد نضالي يوازي رصيد من قضوا نحبهم في سبيل الشعب، مثل (مامه ريشه) وأمثاله داخل الحزبين. إذن لماذا تعيش أرملة مامه ريشه وعوائل المناضلين الحقيقيين والشهداء، المأساة والفقر والمشقة؟!

ولماذا حصل ويحصل من لا علاقة لهم بالنضال في سبيل كُردستان، على الثروات والأموال الطائلة، بينما عوائل الشهداء واليتامى تئن تحت أثقال المهالك؟!

في الواقع القضية هنا ليست قضية نضال أو ما شابه!

فهؤلاء لم يكونوا مناضلين، وشرحنا ذلك سابقاً. هؤلاء كانوا يقودون أحزاباً تدير حرباً داخلية فيما بينها، وتجرّ جيش وحرس إيران إلى داخل كُردستان في عملية سمسرة سياسية، جرّت الويلات على الشعب الكُردي المظلوم.

وفي التسعينيات، قامت الأحزاب بجرّ جيوش تركيا والعراق أيضاً. وعلى طول تلك الفترة وإلى اليوم، لم تقدم هذه الأحزاب أي مشروع للنهضة بالأكراد، ودفعهم نحو مساحات التطور والسعادة!

وفي الحقيقة فإن البعل اعتبروا الأكراد شعباً همجياً، وشبهوه بالبهائم، لا يستحق الخدمات!! وهذا ما حصل فعلاً لمدة سبعة عشر عاماً متواصلة. أما شغلهم الشاغل إلى جانب حروبهم وتخريبهم في كُردستان، فقد انحصر في تحويل أموال كُردستان إلى بنوك الغرب، عبر حسابات سريّة، بناء القصور والفنادق للمتعة الشخصية، بناء شبكة واسعة لإستقطاب المغنيات والفتيات بِسْمِ الإعلام والفن، لغايات معروفة!!

حتى وصل الأمر بقيادات عليا في الإقليم، إلى جذب البنات الكُرديات الباكرات، مقابل عدة آلاف من الدولارات! وتتولى (قابلة) عبر عملية جراحية إعادة غشاء البكارة إلى تلك الفتيات، وكذلك أطباء متخصصون، وقد كُشف أمر أحدهم وهو مدير مستشفى كبير في كُردستان، وينتمي إلى أحد حزبي السلطة. وفي جريدة (روداو: الحادث) قبل أسابيع، إعترفت قابلة تدعى (فوزية) أنها أعادت غشاء بكارة أكثر من عشرة آلاف فتاة كرديّة، أكثرهن بعن أجسادهن لمسؤولين كبار في الإقليم، مقابل الحصول على المال لتوفير ضرورات المعيشة لعوائلهن!!! وفوق هذا كلّه، أتهم شعب كُردستان بالكسل، ووصِف بالهمجية، وشبّه بالكلاب!!! الدلائل موجودة على أقوال وشهادات المسؤولين بحق الشعب الكُردي، الذي قدّم الغالي والنفيس في مأساة مستمرة! الشعب الكُردي ليس كسولاً، وليس كلباً، وليس همجيّاً. ومواجهته مع هذه السلطة المنحطة، أصبحت مفتوحة! من منطلق الكرامة الإنسانية، ومبدأ حق حياة كريمة لهذا الشعب، ولإثبات أن الشعب الكُردي ليس كسولاً في الوقوف بوجه الظالمين، نرفض هذا التجريح كلّه بحق شعبٍ أعزل، ونسجله كإنعكاس لجوهر سلطة غاشمة، تعامل شعب كُردستان بوحشية لا متناهية!

ومن هنا نودّ أن نعلن (منظمة الدستور والقانون في كُردستان)، التي يكون من مهامها، العمل من أجل إقامة محاكمة عالمية للمجرمين والفاسدين داخل إقليم كُردستان. نرجوا من الخييرين دعمها ومساندتها.

 

ملـف العمالـة والتآمـر

 

* تأريخ حزبي طالباني وبارزاني مع الموساد

* مصادر أمريكية: الطالباني عميل مزدوج !

* القيادات الكردية وتأريخها الاسود

* صحفي أمريكي يفضح بالصور واحدة من جرائم البيشمركة ضد العراقيين عام 1991

* لماذا يخاف بارزاني وطالباني من تجمع الوطنيين الاكراد بقيادة أرشد الزيباري؟

* لماذا يعود اليهود الى كركوك؟

* ألموساد تدرب البيشمركة في فندق (برج أربيل)!

* كاكة مسعود هل تتذكر يوم 31 آب 1996؟

 


تأريخ حزبي طالباني وبارزاني

مـع الموسـاد ...

 

د. عماد محمد الحفيّظ

 

 

مصطفى البرزاني مع الرئيس الاسرائيلي عام 1968

 

في البدء كان بن غوريون يؤمن بضرورة العمل على استمرار نشاط الموساد في مصر والعراق، ووضع خطة تقضي بتأسيس موضع قدم لهم في منطقة كردستان العراق، والتي ستعتبر مهمة بالنسبة للكيان الصهيوني أي إسرائيل في المستقبل.. وهذا ينطلق من فلسفة بن غوريون بالإعتماد على الأقليات غير العربية والأقليات الدينية غير الإسلامية أو الأقليات من الطوائف الإسلامية في الدول العربية الموجودة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا..!

ومن الغريب أن الأمريكان قاموا بإرسال صفقة أسلحة الى حكومة بغداد عبر تركيا وإيران لإستخدامها في قتال ضد الأكراد خلال حكم عبد الكريم قاسم عام1961 ...! كما قامت الولايات المتحدة بإسداء النصيحة الى جلال الطالباني رئيس ما يسمى بجمهورية العراق الحالي (2005 - 2008 ميلادية)، بإيقاف عمليات تمرد البارزاني الأب ضد حكومة بغداد والتي كان قد بدأها في عام 1961 وتم تنفيذ ذلك فعلاً وقد أوقف البارزاني تمرده ضد حكومة عبد الكريم قاسم فعلا...!

ثم جاء التأييد الأكثر جدية وفعلية من قبل إسرائيل للبارزاني الأب في عام 1964 حين تسلم (مائير أميت) رئاسة الموساد، ولو أن العلاقة كانت ترجع الى ما قبل ذلك العام أي منذ قبل عهد أميت بالنية للموساد دون أن يكون لها دائرة متخصّصة للعملاء في كردستان العراق.

دور المحافظين الجدد في تجنيد حزبي العميلين بارزاني وطالباني :

إجتمع (شيمون بيريز) وزير الدفاع الاسرائيلي آنذاك مع أحد قيادات بارزاني الأب والذي كان يعمل جاسوساً لصالح إسرائيل منذ الأشهر الأولى من قيام إسرائيل أي منذ عام 1948 ميلادية، وهو العميل (خمران علي بدرخان).

في 1965، وفي آب من تلك السنة، نظم الموساد دورة تدريبية لمدة ثلاثة أشهر لمقاتلي (البيشمركه) ميليشيات البارزاني المسلحة والعميلة والتي كان جزءاً منها جلال طالباني كأحد القياديين عند بارزاني الأب حين ذاك، وأعقبتها دورات مشابهة لمجموعات أخرى من عملاء البارزاني.. وقد أطلق على الدورة الأولى الإسم الرمزي (مارفاد) أي السجادة...!

في أواخر صيف 1966، طلب إثنان من مساعدي (ليفي أشكول) رئيس وزراء الكيان الصهيوني من المتخصصين بالشؤون العربية، بالقيام بعملية مسح في كردستان العراق وبالتنسيق مع البارزاني الأب لغرض تقديم دراسة ميدانية.. وقد تم إعداد الدراسة وإعتمادها من قبل الموساد، ووضع البرنامج تحت رئاسة (حاييم ليفاكوف)، حيث تم إرسال فريق طبي من أطباء وممرضين اسرائيليين مع مستشفى عسكري ميداني الى منطقة كردستان العراق، وتم نقلهم بالطريق البري من إيران..!

يقول (إلييف) سكرتير حزب العمل الإسرائيلي في بداية السبعينات، أنه وصل الى (حاج عمران) في كردستان العراق على رأس وفد إسرائيلي، وقد نظّمت الزيارة بواسطة (أحمد الجلبي) وهو عميل صهيوأمريكي وإيراني طائفي صفوي مزدوج وكان ذلك عام 1972، وكان بانتظارنا (كما قال إلييف) بعض مساعدي البارزاني الأب، وبعد قضاء ليلة هناك، أخذونا على البغال الى المقر السري للبرزاني في الجبال..! وكان لقاؤنا ودياً وحميماً.

ناقشنا خلال اللقاء المساعدات الإسرائيلية لميليشيات بيشمركة بارزاني الأب، وقد قال لي (أي لإلييف) مصطفى البرزاني بالنص ((أرجوا إبلاغ رئيس الوزراء والوزراء الإسرائيليين أننا 'إخوة' وسوف لن ننسى 'أفضالكم' هذه ولن ننسى أن الإسرائيليين أول وأفظل من ساعدنا في ساعة الشدّة..!!)) ثم قدم البارزاني خنجره الخاص هدية لي (أي الى إلييف)، وأعطاني خنجرا آخر لأقدمه بإسمه الى صديقه رئيس الكنيست حين ذاك..!

عندما كشف (إلييف) هذه المعلومات في 1978، كان البارزاني مريضاً ومسلوب القوى، يعيش أشهره الأخيرة (سجيناً) لدى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية متنقلا مابين الفندق والمستشفى في واشنطن...!.. ويضيف (ألييف) أن عضو الكونغرس الأمريكي (ستيفن سولارز) اليهودي، قد أبلغه بأنه يتمنى أن لا تكون نهاية البرزاني أنتهاء للعلاقة بين الأكراد وإسرائيل...!

خلال شهر العسل الأسرائيلي ـ البارزاني، قام البرزاني بعدة زيارات الى إسرائيل، زار خلالها المستوطنات الإسرائيلية وقادة سياسيين بارزين من أمثال (مناحيم بيغن وموشي دايان وأبا إيبان وشيمون بيريز).. وغيرهم..! كما أن الموساد كان قد أسس نواة المخابرات البارزانية ودعمها والتي أطلق عليها (الباراستان) وكان المنسق في ذلك (مردخاي هود) في إسرائيل و(إلياهو كوهين) في مقر البرزاني في كردستان..! وكانت تصل الى البرزاني شهرياً دفعة مالية بمقدار 50000 دولار لإستخدامها في التهيأة لإعداد مقاتلي البيشمركة والقيام بعمليات لإشغال الجيش العراقي...!!!

يقول الكاتب الإسرائيلي (أليزير زافير) في كتابه (أنا كردي) أن العلاقة المذكورة هي فرصة يجب إستثمارها لجعل العلاقة بين إسرائيل والبارزاني الأب متينة ومتواصلة وذلك لإبقاء الجيش العراقي بعيداً عن إسرائيل.. وهو الجيش الذي تتطلع إسرائيل أن تراه قد إنتهى..!! كما أن العلاقة مهمة لتقوية علاقة إيران بإسرائيل والبارزاني...!

إستمرار العمالة :

دور الولايات المتحدة الذي بدأ لاحقاً بسيناريو مختلف عن التعاطف الإسرائيلي مع البارزاني وحب البارزاني لإسرائيل ونحن هنا نتكلم عن السياسيين والقادة من الطرفين وليس عن الشعوب..

فهنري كيسنجر، الذي خدم كوزير للخارجية الأمريكية مابين سبتمبر 1973 ويناير 1977، كما عمل كذلك مستشاراً للأمن القومي من يناير 1969 وحتى نوفمبر 1975.. وكان المقرر والمخطط للسياسة الأمريكية طوال تلك السنوات، واللاعب الرئيسي الذي له بصماته في كثير من الأحداث العالمية.. إستعرض في الفصل الثالث من مذكراته التي نشرت تحت عنوان (سنوات التجديد) في عام 1999، التحدث عن العلاقة (الأمريكية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية ـ البارزانية)، والتي لعبت دوراً في السبعينات، وعن أهمية ودور تلك العلاقة.

الحقيقة أن ما ورد في تلك المذكرات، يضع النقاط على الحروف في سياسة بوش وخططه قبل غزوه للعراق عام 2003 ولحد الآن، فلقد إستطاعت الموساد الإسرائيلية الصهيونية إستغفال حزبي العميلين طالباني وبارزاني حينما قالوا لهم عن قيام فريق من الباحثين، بتحليل 526 كروموسوم 'واي'، وذلك في عام2001 .. حيث أخذت الكروموسومات من ست مجموعات هم : أكراد يهود (في إسرائيل)، أكراد مسلمين (في العراق)، فلسطينيين عرب، يهود شرقيين (في إسرائيل)، يهود غربيين (في إسرائيل)، وبدو فلسطينيين مسلمين عرب من صحراء النقب... وقد أظهر التحليل كما قالت الموساد، أن كروموسومات اليهود الشرقيين وأكراد العراق تتطابق الى حد بعيد  كما قالت الموساد الإسرائيلية في البحث المزمع، وهذه المعلومات علمياً غير دقيقة خاصة اذا علمنا ان الأخوة الأكراد هم من العرق الآري الذي يعود الى نسل حام بن نوح وهو عرق آسيوي أوربي، بينما اليهود هم ساميون كما هو حال العرب والذين يعودون الى سام بن نوح وهو عرق شرق أوسطي، وإذا أرادوا القول ان هناك إشتراك وراثي بين أكراد العراق واليهود الشرقيين في إسرائيل فإن ذلك يعود الى إمتزاج الكروموسومات العراقية بدءاً من الآشوريين والبابليين ووصولا الى العراقيين العرب والتي تمثل خلاصة الإمتزاج الكروموسومي لمختلف الأجيال العراقية والتي إمتزجت على مدى عشرات القرون مع الكروموسومات اليهودية بدءاً من السبي الآشوري ثم السبي البابلي وبقاء اليهود في العراق دون العودة الى فلسطين بعد ذلك وعلى مدى عدّة قرون، ولذلك فإن الكروموسومات العراقية عموماً هي الأقرب الى كروموسومات اليهود ولذلك فالكروموسومات الكردية العراقية كما هو الحال بالنسبة للكروموسومات العراقية والذين يشتركون وعلى مدى مئات السنين في الآباء.

من المؤسف إنطلت هذه الخدعة الإستخبارية الموسادية الإسرائيلية الصهيونية على الكثيرين في كردستان العراق، ولذلك فإن إسرائيل حينما قرّرت أخذ أعداد من أطفال العراق بحجّة العلاج الطبي هو لإستكمال دراساتهم على الكروموسومات العراقية في الأجيال العراقية الحديثة مع الكروموسومات اليهودية المأخوذة من الأجيال الحديثة في إسرائيل لدراسة هذه الحقيقة العلمية.

لذلك حينما يتحدّث كيسنجر عن المصالح الصهيوأمريكية في العراق ومدى إمكانية توظيف الأخوة الأكراد لهذه الأغراض الدنيئة فيقول : إن حماية الأكراد من القوة العسكرية العراقية، كان يتطلب تدخلات وإرتباطات أمريكية كبيرة ومعقدة، في وقت كانت علاقة الشرق بالغرب تسوء وتضعف.. كما أن محادثات السلام العربية ـ الإسرائيلية لم تكن تسير بشكل جيد.

أصبحت إدارة بوش تحت النار من معارضيها بسبب نتائج حرب العراق وأفغانستان، والمشاكل الداخلية.. وأن تحقيق رغبة أكراد العراق في التجهيز والدعم للإنفصال عن العراق، يجب أن توزن بالقياس الى موقعهم الجغرافي في المنطقة العربية وفي تركيا وإيران مع الأخذ بنظر الإعتبار المصالح الأمريكية لدى أصدقائها من الدول العربية الغنية بالنفط، وهنا ترتسم المحصلة النهائية للإحتلالين وعملائهم في العراق وأسباب الإحتلال عام2003 ..!

ويلاحظ من سرد كيسنجر هنا في التحدث عن الوضع الإقليمي العربي والعالمي قبل 30 عاماً، أنه يكاد يتطابق بشكل كامل مع الوضع الحالي في العراق.. فحرب فيتنام ومشاكل إدارة نيكسون الداخلية والخارجية.. يقابلها حرب العراق ومشاكل إدارة بوش الداخلية والخارجية..!

عند هذا التقاطع في المصالح الصهيوأمريكية جاءت مطالب البارزاني الأب آنذاك بالدعم العسكري واللوجستي والسياسي من الأمريكان وإسرائيل.. ومطالب البارزاني الإبن والطالباني الحالية في الإستقلال بعد ضم مساحات واسعة لاحقاً من محافظات (الموصل وصلاح الدين وديالى وواسط وميسان وكافة محافظة كركوك) والتأثير في الموقف العراقي كبلد عربي أي طمس عروبته...! وتعقيد الوضع العربي الإسرائيلي في لبنان ومع السلطة الفلسطينية في الوقت الحاضر.. ولهذا يمكن القول أن أفق كيسنجر السياسي لا يزال يطغي على خطط  بوش الحالية حتى نهاية فترة حكم بوش لأمريكا في نهاية عام 2008 أو أوائل عام2009 ..!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصادر أميركية:

الطالباني عميل مزدوج !

 

عبد الجبار ناصر

 jabbar_nasser@optusnet.com.au

 

بعد إسدال الستار على مسرحية "انتقال السيادة للعراقيين "ووضع الطالباني رئيساً للجمهورية " المستقلة ذات السيادة الكاملة على أراضيها" أجرت "أمي غودمان" من "الديمقراطية الآن" مقابلة مع الصحفي المعروف ديليب هيرو الذي أصدر ثلاثة كتب عن الحرب في العراق، كان آخرها "أسرار وأكاذيب: عملية حرية العراق وما بعدها". وهذه فقرات من ذلك الحوار:

غودمان : ديليب هيرو، ماذا عن علاقة جلال الطالباني بوكالة المخابرات المركزية؟

هيرو : حسناً، طبعاً، لا بد أن أقول إن له علاقة ليس بوكالة المخابرات المركزية فقط ، بل لديه أيضاً علاقات قوية مع المخابرات الإيرانية. هذا واحد من الأمور العجيبة، لو تتوغلين في عالم المخابرات ستصعقين بسبب التداخل القائم فيها.

غودمان: يبدوا شبيهاً بأحمد الجلبي.

هيرو: تماماً، ما عدا أن الجلبي لم يعش حياته في العراق، فقد غادر والداه العراق وهو في سن 12 أو 13 سنة، بينما ظل البارزاني والطالباني في كردستان العراق. لا بد أن تنظري الخارطة لترين أن الجنوب الشرقي من كردستان ملاصق لإيران. لا يمكنك القيام بأي عمل من دون إقامة علاقات مع إيران... في الحرب الإيرانية _ العراقية، قاتلت ميليشيات الطالباني والبارزاني مع إيران ضد الجنود العراقيين. بذلك يمكنك القول أنهما ارتكبا مصطلح "الخيانة" لقيامهما بمقاتلة جيشهما الوطني وتعاونا مع العدو. طبعا، العلاقة مع وكالات المخابرات لها أهمية كبيرة بالنسبة لهما.. سجل الطالباني والبارزاني وعلاّوي أرقاماً قياسية في التعاون مع وكالات المخابرات ولا بد أن تذكرهم موسوعة غنيس للأرقام القياسية. "يمكن مراجعة هذا الموقع التالي لقراءة الحوار كاملاً :

www.democracynow.org/2005/4/7/iraqs_new_president

يذكر الصحفي الأميركي سيمور هيرش في مقالة له في "نيويوركر" في حزيران 2004 أن أحد ضباط الموساد قد أعترف له بأن إسرائيل قد بدأت في الفترة القليلة بعد الاحتلال بتدريب وحدات كوماندوز كردية للقيام بعمليات شبيهة بتلك التي تقوم بها وحدات الكوماندوز الإسرائيلية السرية (مستارافيم). وأن الهدف الأولي للمساعدات الإسرائيلية للأكراد هي تمكينهم ماعجزت عنه وحدات الكوماندوز الأميركية، وكذلك جمع المعلومات لإسرائيل واغتيال الشخصيات المعارضة للاحتلال. وأضاف الضابط الإسرائيلي أن نمو العلاقات الإسرائيلية الكردية قد بدأ يزعج الأتراك، لأن أولئك الأكراد الكوماندوز المدربين قد يعبرون الحدود للقيام بأعمال تخريب في تركيا.

لكن ما هو موقف الأتراك من ازدياد التعاون العسكري بين إسرائيل وعصابات الطالباني والبارزاني؟

يجيب هيرش في نفس المقال: "في مأدبة إفطار في أنقرة، شرح لي مسؤول تركي رفيع، الوضع قائلاً ( قبل الحرب، كانت إسرائيل نشطة في كردستان، والآن هي نشطة ثانية. هذا أمر خطير جداً لنا، ولهم أيضاً. لا نريد أن نرى العراق مقسماً، ولن نتجاهل ذلك). ثم ردد مثلا شعبياً تركياً (سنحرق بطانية لكي نقتل برغوثاً) ثم قال (أخبرنا الأكراد بأننا لا نخاف منهم وعليهم أن يخافوا منّا). وفي لقاء آخر، قال لي دبلوماسي تركي (نقول لأصدقائنا من الأكراد والإسرائيليين أن نية تركيا تكمن في بقاء العراق موحداً. لن ندعم أية حلول بديلة".

العلاقة متداخلة فعلاً بين أجهزة المخابرات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية. فقد دفعت المخابرات الإيرانية (إطلاعات) أحمد الجلبي لتقديم أدلة مزيفة عن أسلحة الدمار الشامل لغزو العراق، انتقاماً من صدام حسين وحكومته وإضعافاً لقوة العراق العسكرية على مدى عقود مقبلة، وهو هدف شاركتهم فيه الولايات المتحدة وإسرائيل التي تعتبر العراق، باستثناء الأكراد، عدواً رئيسياً.

بعد تأميم النفط في العراق في السبعينات، تغير مزاج الأميركيين وقرروا معاقبة العراق على هذا الموقف الجريء، فطلب الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون من إيران مساعدة الميليشيات الكردية للقيام بعمليات ضد الحكومة والجيش العراقي. وبعد (تحرير العراق) اطمأنت شركات النفط العالمية العملاقة إلى إعادة سيطرتها على النفط العراقي بعد مجيء عملائها إلى كراسي الحكم، ان الطالباني والبارزاني يمثلان الموساد والسي آي أي، إضافة إلى شركات النفط. ففي زمن بريمر، قام عادل عبد المهدي، الذي وصفته الصحف الأميركية عند تعيينه نائباً لرئيس الجمهورية بحصان طروادة الأميركي-بزيارة إلى أميركا، وعقد مؤتمراً صحفياً في واشنطن أكد فيه بأن قانون النفط الجديد سيكون جيداً جداً وبتعبيره (very good) لشركات النفط الأميركية. وقالت  (ASIA TIMES ONLINE) يوم 12 نيسان 2005 ( إن مهدي سيظل يدفع باتجاه الخصخصة الكاملة للنفط في العراق). أي بعبارة أوضح إلغاء التأميم الذي تحقق عام1972 , وأعاد للعراق كامل حقوقه في ثرواته الطبيعية.

فما الذي يمكنه، بعد كل الدلائل، أن يقنع المغفلين من أبناء العراق بحقيقة عمالة الحكام الجدد ويدفعهم إلى الثورة ضد نظام العصابات العميلة المأجورة؟؟

 

القيادات الكردية وتأريخها الاسود

 



بشار اندريا
Bashar724@yahoo.com

البرزاني مع رئيس الموساد عام 1972

 

خيانات دائمة

مما يؤسف له ان بعض أحزابنا وأبناء شعبنا الآشوري وخصوصاً المتواجدين في الساحة العراقية يضطر الى استعمال تسميه غير صحيحه ولا تستند الى أي أساس تاريخي ثابت عند وصفها المنطقة المتواجد فيها أبناء شعبنا الآشوري في بيت نهرين أو شمال دولة العراق وهذه التسمية هي (كردستان) وكأنهم يؤيدون ويدعمون الاكراد باعتمادهم هذه التسمية التي يحاول الاكراد من خلالها أن يبرهنوا على أنهم أصحاب الارض الحقيقيين والاصليين لهذه المناطق من شمال العراق، وهذه مغالطة تاريخية كبيرة يجب الانتباه لها، نحن أصحاب الارض الحقيقيين والشواهد التاريخية والاثرية هي أكثر من أن تحصى وان سبب هذه المقدمة هي فقط للتذكير على هذا الخطأ وتصحيحه.

والان الى الحلقة الاولى من جرائم ومؤامرات القيادات الكردية لعلها تفيد بعض أبناء شعبنا الذين ركبوا الموجة الكردية على حساب حقوق شعبنا التاريخية والجغرافية التي تم تكريدها.

من الحقائق التاريخية الثابتة ان قوات البشمركة نشأت في بادئ الامر في صورة عصابات صغيرة العدد في شمال العراق وفرضت سطوتها وإرهابها على المواطنين وحين تحالفت مع نظام قاسم حيث قامت تلك القوات بارتكاب مذبحة مروعة ضد أهالي الموصل من العرب في 8 مارس1959  تم فيها قتل العقيد عبد الوهاب الشواف على يد أحد البشمركة الاكراد وبعد ذلك بقليل ارتكبت تلك التنظيمات الكردية الارهابية مذبحة أخرى ضد التركمان العزل في كركوك بتاريخ 14-7-1959 جرى خلالها قتل وسحل الضحايا وتعليق جثثهم على الاشجار لمدة ثلاثة أيام في بربرية مشهودة لهم في التاريخ البشري وظلت القيادات الكردية تتلقى الدعم الشيوعي وتعمل على اثارة القلاقل في المنطقة لحساب الشيوعية الدولية حتى قيام حكومة البعث في 17/7/1968 واتجاه تلك الحكومة الى التحالف مع المعسكر الاشتراكي حينها أخذت القيادة الكردية في تغيير ولائها بأتجاه أمريكا والمعسكر الغربي ووصل الامر بالبشمركة في عام 1973 الى حد ارتكاب مجازر مروعة بحق رفاق السلاح من الشيوعيين المنضمين الى بشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني وتم طرد الوحدات الشيوعية خارج منطقة/ دربند خان/ وفي هورنه وه زان قرب كركوك عزلت المجموعة الكبرى من الشيوعيين وبلغ عددهم 500 شخص استسلموا لرجال البارزاني بعد ان تكبدت خسائر جسيمة من قبل اصدقاء الامس.

 العمالة لايران

سعت ايران ومنذ أعوام الستينات الى استخدام الورقة الكردية كوسيلة لاحكام سيطرتها على منطقة الخليج ولعب دور الشرطي في المنطقة وقد ظهر هذا الدور على شكل مساعدة مادية فعالة وأيضاً الملابس والذخائر المشتراة من ضباط في الجيش الايراني والمؤن على أنواعها كانت تتخذ طريقها الى شمال العراق وهذه المساعدة التي كان يشرف على تنظيمها الحزب الديمقراطي الكردستاني في ايران وفي مرحلة حكم الأخوين عارف في العراق انتشرت معسكرات تدريب البشمركة سواء في ايران أو شمال العراق وتدفق الخبراء الايرانيون ومعهم أحدث الأسلحة كالمدافع المضادة للطائرات، وهذه المساعدة كانت تستهدف ليس فقط اضعاف حكومة بغداد بل أيضاً التدخل المباشر في الحركة الكردية.

كان المطلوب ربط الحركة بالمساعدة الايرانية وقدر مايشتد ساعدها تزداد المساعدة بحيث لاتستطيع الحركة ان تستمر في الحياة، وعندما تقابل (نيكسون وكيسنجر والشاه) في طهران/ مايو 1972، في هذا الاجتماع أثار الشاه معهما قضية الأكراد وشمال العراق وأوضح لهما انه يرى مع تزايد التزاماته في الخليج انه لابد من تحييد العراق ولذا فقد أكد الشاه للبرزاني ان الامريكيين سيقدمون له المساعدة وأضاف انه اذا ظهرت أية مشاكل بخصوص تمويل هذه المعونة فانه على استعداد لأن يصبح مسؤولاً عنها.

 وبعد قرار تأميم جميع العمليات الخاصة بالبترول من قبل الحكومة العراقية في16  تموز من عام 1972 اتصل نيكسون بالشاه ليخبره بأنه سيبعث اليه برسول يحمل معه موقف أمريكا من طلب الشاه بخصوص الأكراد وقد كان الرسول هو (جون كوناللي) الحاكم السابق لتكساس وقابل كوناللي الشاه وكان مؤدى الرسالة التي احضرها معه ان أمريكا على استعداد لمساعدة الأكراد إكراماً للحليف ايران، وتبين الرسالة ان الامريكيين يهدفون الى تزويد الأكراد بالمساعدة التي تكفي لجعلهم مصدر قلق وضيق فحسب لا أن يحققوا انتصاراً كاملاً على بغداد الامر الذي سيمكنهم من تقوية مركزهم والمطالبة بشيء من الاستقلال مما كان سيسبب كثيرا من الاحراج لأيران التي يتواجد فيها أقلية كردية، وهنا أذكر حديث أدلى به جلال الطالباني لجريدة السفير اللبنانية بتاريخ 14/8/1988 اعترف فيها بأن الحليف الايراني تخلى عنه وأوقف القتال مع بغداد من دون التشاور معه كما كان متفق بينهما/ اننا نعتب على ايران لعدم التشاور معنا قبل قرار وقف النار/ هكذا قال ولكم نتمنى أن يستوعب السياسيين الأكراد دروس التاريخ حتى يدركوا ان السياسة لاتعترف بالصديق أو الحليف الدائم فأمريكا هي التي بنت الشاه وحكمه وكافأته على كل جرائمه وهي التي تخلت عنه بل رفضت حتى أن تستقبله وهو مريض.

العمالة لأسرائيل

قبل انشاء مستعمرة اسرائيل كان للوكالة اليهودية مندوب في بغداد تحت غطاء العمل الصحفي واسمه روفين شيلوا وقد غاص بجبال شمال العراق وطوَّر صلاته مع بعض الأكراد في العراق عام 1931 وخلال عقد الستينات درَّب خبراء عسكريون اسرائيليون المقاتلون الأكراد التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مصطفى البرزاني ونائبه افرايم وهو يهودي وذلك كوسيلة للحد من التهديد العسكري العراقي المحتمل ضد المشروع الاسرائيلي وقد اطلق على عملية تدريب الأكراد اسم خارفاد (السجادة).

في عام 1966 تم انشاء مستشفى ميداني حقيقي في شمال العراق بادارة المقدم ابراهام تدمور قائد مدرسة الطب العسكري في الجيش الاسرائيلي والذي سبق له أن عمل قائداً لسلاح الممرضين في لواء جبعاتي وضابطاً للتوجيه في قيادة السلاح الطبي وقد ساعده في عمله ممرضان عسكريان هما موشيه ارييل وشمعون أفرات أما الطاقم الطبي المدني فقد ضم طبيبين هما د. اورلي اسرائيل فرند والذي كان يعمل طبيباً لوحدة مظليين احتياط  و د. بيسح سيجل، وانضم اليهما د. دوف ايتسكوفيتش وهو طبيب أسنان وجاء خصيصاً لمعالجة أسنان البرزاني وكان أول الزائرين للمستشفى د. محمود عثمان الذي كان يعتبر كوزير خارجية للبرزاني وقام بتفحص السرائر ثم قال بجدية (ليس جيداً).. قال الاسرائيليون المندهشون ماهو الامر (الغير الجيد)؟؟ فقال ان المقاتل الذي سينام على مثل هذه الاسرَّة لن يرغب في العودة الى الميدان.

وان أول زيارة قام بها البرزاني الى الاراضي المحتلة عام 1968 عندما هبطت الطائرة التي أقلته على مدرج جانبي في مطار (اللد) وكان بصحبته المفتي وخمسة حراس شخصيين مسلحين ببنادق كلاشنكوف وقد استقبله (لبكوب وعميت) وطالب البرزاني خلال الزيارة بمدافع مورتار استخدمها لاحقاً في الهجوم الذي شنته قواته ضد معامل تكرير النفط في كركوك في مارس عام 1969 وهو هجوم ساهم الاسرائيليون في التخطيط  له وكان في عام 1965.

وفي اجتماع خاص بين رئيس الحكومة الاسرائيلية ليفي اشكول ووزيرة الخارجية جولدا مائير ورئيس الاركان اسحق رابين ورئيس الموساد، وقد طرح الاخير قضية الأكراد وقضية العمليات الخاصة التي تقوم بها اسرائيل، وخلص المؤتمرون الى قرار نص على ضرورة منح الاولوية للقضية الكردية وفي غضون أيام معدودة، في أعقاب الاجتماع توجهت طائرة اسرائيلية من طراز/ ستار تو كروز/ حاملة ارسالية سلاح الى الاكراد مكونة من بنادق وبازوكا وألغام ومتفجرات زنتها 9 أطنان وقد هبطت هذه الطائرة في طهران ونقلت من هناك بواسطة السافاك الى هدفها وقد رد البرزاني برسالة جاء فيها : لقد وَعَدَت العديد من الجهات بتزويدنا بالاسلحة ولم تفعل.. اسرائيل وَعَدَت ووَّفّت.

التعاون مع الموساد

منذ سنوات يضغط اليهود في اتجاه اعطاء الأكراد الاستقلال ومزيدا من السلطة وكان مسعود البرزاني هو الذي أسس العلاقة بين الأكراد واليهود والذي استمر على نهج أبيه كما ذكرنا سابقاً وقد درَّب اسرائيليون الجماعات الكردية المقاتلة البشمركة التي بلغ تعدادها أكثر من 130 ألف عسكرياً في مقابل معلومات وخدمات أفادت الاسرائيليون وحول هذا الموضوع قال د. محمود عثمان: كان الاسرائيليون يطلبون منا معلومات عن الجيش العراقي وكذلك جمع أسرار استخبارية عن العراق لمصلحة اسرائيل.. وهنا أذكر معلومة صغيرة عندما أراد    د. محمود تعلم الفرنسية أرسلت اسرائيل له جهاز تسجيل يدوي يحتوي على اسطوانات لتعليم الفرنسية.

وقد كانت فترة غولد مائير من أكثر الفترات لتدفق الاسلحة والمال على الاكراد وكان للموساد دوراً كبيراً في تأسيس جهاز المخابرات الكردية تحت اسم (البارستن) برئاسة مسعود البرزاني وكان للموساد دور في تأسيس بنك القرض الكردي في السليمانية لشراء الأراضي في مدينتي الموصل وكركوك، وأيضاً للقيادات الكردية دور في عبور بضائع اسرائيلية الى العراق تحت ماركات مزورة بعلم تجار أكراد ومن الشركات التي ترسل منتوجاتها الى العراق : شركة دان التي تصدر حافلات قديمة/ شركة سونول للمنتوجات الالكترونية/ شركة غاية كوم المنتجة للهواتف.... الخ.

وفي عام 1966 تعاونت بشمركة البرزاني مع ضباط صهاينة في إيقاع هزيمة بالجيش العراقي عند جبل هندارين وفي عام 1969 أرسل الرائد احتياط  (دان زيف) حامل وسام البطولة خلال حرب 1956 الى شمال العراق في مهمة خاصة تتمثل في تدمير سرب الطائرات ميج 21 في مطار مدينة كركوك أو تدمير سد دوكان.

ويستمر دور العمالة للقيادات الكردية لحساب اسرائيل الى يومنا هذا..

 

صحفي أمريكي يفضح بالصور

واحدة من جرائم البيشمركة العنصرية ضد العراقيين عام1991 !

 

 

الصحفي الامريكي كورت شورك (Kurt Schork) في كتاب مشترك عن جرائم الحرب

(Orentlicher, Diane, War crimes, Torino, éditions autrement, p.227-228)

 

 

الجنود العراقيون الذين تم ذبحهم من قبل البيشمركة رغم استسلامهم!!

 

 

 

في هذا الكتاب التوثيقي، تسجل واحدة مما لا يحصى من الجرائم التي قامت بها الميليشيات العنصرية ضد الجيش العراقي، بصورة مخالفة للاعراف الانسانية.

في تشرين الأول عام 1991، كانت أفواج من الجيش العراقي والبشمركة الكردية بحالة قتال عدة أيام في معركة شرسة في مدينة السليمانية وضواحيها. وبعد ظهر اليوم الثالث كانت أفواج الجيش العراقي محاصرة في مجموعة بنايات وتحديداً في جنوب غرب مدينة السليمانية. عدة مئات من الاكراد غير نظاميين تجمعوا لأجل الهجوم النهائي.. يروي الصحفي انه كان حاضراً وشاهداً على ذلك.

وبعد استمرار تبادل النيران، وإطلاق قاذفات صواريخ ومدفعية من جانب المسلحين الأكراد أصبحت القوات الكردية على بعد عدة مئات من البنايات التي تتحصن بها القوات العراقية فسيطرت على أول خط من البنايات.

ثم تسوروا باتجاه نهاية المساكن، وكانت القوات الكردية تتقدم بسهولة للاستيلاء على آخر المواقع التي يتواجد فيها جنود عراقيين، والذين كان بعضهم جريح وآخرون قد ماتوا وبقية الجنود العراقيين على مقربة منهم وقد أظهروا بوضوح حالة الاستسلام من خلال وضعهم لأسلحتهم على الأرض وقد كانوا جاثمين على ركبهم وواضعين أيديهم خلف رؤؤسهم وكان ألخوف بادياً عليهم ويصيحون (الله اكبر) طالبين من القوات الكردية أن لايطلقوا النار حيث لم يعد هنا أي إطلاق للنار من البنايات الرئيسية التي كانت القوات العراقية تتحصن بها. وبذلك أصبح وضع الجنود العراقيين خارج المعركة، وكانوا متمتعين بحق الحماية بعدم الاعتداء عليهم أو معاملتهم معاملة وحشية كما تنص على ذلك الاتفاقيات الدولية.

ان الجنود العراقيين الذين استسلموا للأكراد كان وضعهم القانوني يتوافق مع المادة السابقة، حيث أنهم كانوا خارج المعركة التي دارت بينهم وبين الأكراد في محافظة السليمانية وحواليها فهؤلاء الأشخاص كانون غير مسلحين وكانت أيديهم للأعلى، إلاّ أنه ورغم ذلك تم إعدامهم (والحديث للصحفي) على بعد أمتار منه. إذ يروي انه شاهد سبعة سجناء عراقيين يتوسلون لأنهم عرفوا إن مصيرهم المحتوم كان الإعدام. وبعد لحظات كان الأكراد يقتادون الجنود العراقيين في أعداد صغيرة متتالية ويتم إعدامها خارج المبنى الأساسي الذي كانوا فيه وبذلك انتهت حياتهم بنفس الأسلوب رغم انه لم يكن لديهم أسلحة ولم يبدوا أي محاولة للمقاومة أو حتى الهرب .

ويروي الصحفي انه دخل إلى المبنى الرئيسي فوجد أكثر من 75 جندياً كانوا موضوعين في غرفة كبيرة، ولم يكن مع أحد منهم سلاح ولم يبدي أحداً منهم أي نوع من المقاومة، وكثيراً منهم كان جريحاً في أثناء المعركة التي دارت وقد تم إعدامهم لاحقاً. وكان السلاح المستخدم من قبل المسلحين الأكراد هو الكلاشنكوف حيث انهم كانوا يفرغون مخازن أسلحتهم مرة بعد الأخرى على هذه المجموعة، وبعد لحظات من وجود الصحفي كان الجنود العراقيين مجموعة ركام من الجثث المخضبة بالدماء.

ويقول الصحفي في شهادته :

"لقد ظل الأكراد متجاهلين لصرخات الرحمة التي أطلقها الأسرى العراقيين ومتجاهلين لأنين آلامهم بعد الإعدام وتركوهم دون إغاثة حتى موتهم .." كان هذا تعليق الصحفي الفرنسي على الجريمة التي ارتكبت أمامه من قبل قوات البيشمركة بحق جنود عراقيين عزل عام1991 .

ويروي الصحفي أمراً أكثر رعباً : يقول بعد ذلك تجمَّع عدد من الأكراد حول الجثث وكسروا أمامه جماجم الجنود العراقيين الذين ما زالوا على قيد الحياة بعد إعدامهم فكانوا يضربون من يجدونه يلفظ أنفاسه ببلوك من الاسمنت. وبعد 30 دقيقة كان الجنود العراقيين جميعاً وعددهم تقريباً 125 جندياً قد ماتوا.

يطرح الصحفي تساؤلاً عن هذه الجريمة حيث إن موت هؤلاء الأشخاص بهذه الطريقة يعتبر جريمة حرب لأنهم كانوا تحت سلطة عدو لهم وكانوا جرحى ولهذا كان لهم الحق وفقاً للقانون الدولي بالتمتع بالحماية لا إعدامهم بهذه الطريقة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

لماذا يخاف بارزاني وطالباني

من تجمع الوطنيين الاكراد بقيادة أرشد الزيباري؟

 



هارون محمد / لندن

 

فزع مسعود البارزاني وجلال الطالباني عندما عرفا ان الزعيم الكردي ورجل الدولة والوزير السابق الشيخ أرشد زيباري قد أستكمل إجراءات اعلان حزب كردي جديد يضم نخبة طيبة ومرموقة من الشخصيات والقيادات الكردية الوطنية المعروفة بإنتمائها وولائها للعراق، وتفانيها في خدمته، وتضحياتها في الدفاع عن سيادته ووحدة شعبه وأرضه. وواضح ان اعلان الحزب الكردي الجديد الذي يحمل اسم (الحرية والعدالة) وفي هذه المرحلة التي يرزح فيها العراق تحت احتلال أمريكي بغيض، شكلَّت الاحزاب الكردية وفي مقدمتها حزبا البارزاني والطالباني أبرز أدواته، يحمل دلالات منها ان الأغلبية من أكراد العراق ترفض هذا الاحتلال، وما يحمله من مخاطر وآثار وخيمة على حاضر ومستقبل العراق، وترفض أيضاً الأدوار التي أوكلها المحتل لمجموعة من القيادات الحزبية الكردية في العاصمة بغداد وشمال العراق، صادرت إرادة وخيارات الشعب الكردية واستولت على قراره الوطني بالقوة والسلاح وعاثت فساداً ولصوصية في محافظاته الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك) وزحفت بشرورها وتآمرها على محافظات ومناطق عربية (الموصل وكركوك وديالى) متعمدة إحداث فتنة وإشعال حرب بين الاكراد واخوانهم العرب والتركمان والمسيحيين واليزيديين في سعي محموم لتقسيم العراق وتقاتل أبنائه بما يخدم الأجندة الامريكية والصهيونية والايرانية التي ترى في وحدة العراق شعباً وأرضاً خطراً على أهدافها ومصالحها في المنطقة والعالم. ولعل أبرز ما خوَّف مسعود وجلال من حزب الحرية والعدالة الكردي، ان الذين قاموا بتشكيله أكراد عراقيون أصلاء ومن قبائل وعشائر ومناطق كردية عريقة، كانت لها وما تزال مكانة محترمة، ومنزلة موقرة في المجتمع العراقي، وترتبط بصلات وثيقة وعلاقات تأريخية مع عرب العراق، وسجلهم ناصع البياض لم يتمردوا على الدولة العراقية، ولم يهربوا الى خارج الحدود، ولم يخدموا في أجهزة ومخابرات دول أجنبية، ولم يتآمروا على بلدهم وشعبهم، ولم يقبضوا الاموال والاسلحة من جهات وحكومات معادية للعراق، ولم يكونوا في يوم من الايام بندقية للإيجار في أيدي أعداء العراق، ولم يتعاونوا مع ايران البهلوي والخميني ولم يخدموا في السي آي ايه والموساد، ولم يصبحوا مخبرين وأدلاء لطعن العراقيين من الشمال أو من الخلف، على عكس قادة الاحزاب الكردية الحاليين متصدري الصفوف الاولى في خدمة الاحتلال الذين يسبحون في مستنقع الانحطاط الأخلاقي والسياسي وخيانة الوطن والعمالة لأعدائه، وأكبر رأس فيهم يسيل لعابه لحفنة دولارات أو شيكلات أو تومانات، وعلى أستعداد دائم للإرتزاق لدى الغير ورفع السلاح وإراقة الدماء والاقتتال حتى بينهم من أجل النفوذ والاستحواذ واشباع أطماعهم الذاتية والعائلية، وقد شهد العالم بأسره كيف تقاتل حزبا البارزاني والطالباني على امتداد ثلاث سنوات(  1994ـ1996 ) للسيطرة على أربيل في حرب سقط فيها باعترافات الحزبين أكثر من ثلاثين ألفاً منهما، إضافة الى آلاف الضحايا التي لم تسجل من المواطنين الاكراد الابرياء والآمنين، راحوا ضحية صراع مسعود وجلال. والمضحك في حالة البارزاني والطالباني أنهما وبعد ان أحسّا بالاصداء الواسعة التي أحدثها تشكيل (حزب الحرية والعدالة) في الأوساط الكردية لم يجدا غير كيل الاتهامات الى مؤسسي الحزب الجديد، وهي اتهامات يطلقانها على كل كردي وطني وشريف يحب بلاده وأهله وشعبه ويرفض الاقتتال ويؤمن بأن العرب والاكراد والتركمان والاقليات الاخرى أخوة وأبناء وطن، والغريب ان مسعود وجلال يتجاهلان ان هذه الاتهامات التي يطلقانها على الاكراد المتعاونين مع الحكومات والانظمة العراقية المتعاقبة قبل الاحتلال تنطبق عليهما أكثر من غيرهما، لأنهما وهذا تأريخ موثق لا جدال فيه، اشتغلا مع تلك الحكومات وقبضا من أجهزتها الاموال والرواتب والمكافآت، فالبارزاني واسرته كانت الدولة العراقية تصرف عليه طيلة فترة هروب والده الملا مصطفى في الاتحاد السوفيتي السابق من عام 1946 حتى عام 1958، ولما سمح لوالده بالعودة الى العراق عقب ثورة 14 تموز 1958 منح راتباً شهرياً قدره200  دينار أعلى من راتب رئيس الوزراء في حينه الزعيم عبدالكريم قاسم الذي كان راتبه مئة وثمانين ديناراً شهرياً، وأسكن في قصر صباح نوري السعيد في حي السكك بالصالحية أرقى أحياء بغداد يومذاك، وخصص لسبعمائة من مرافقيه رواتب شهرية ومنح كل واحد فيهم منزلاً جديداً في مشروع اسكان غربي بغداد، هذه الحقائق المثبتة تاريخياً ورسمياً لايستطيع مسعود إغفالها ولا يقدر أن يقفز على حقيقة تعاونه مع النظام السابق وأبرز صور ذلك التعاون ما حدث في الحادي والثلاثين من آب (أغسطس) 1996عندما حرر الجيش العراقي مدينة أربيل من احتلال الجلاليين وسلَّمها اليه هدية من الرئيس السابق صدام حسين في واحدة من أخطائه السياسية رحمه الله، ولا نريد ايراد وقائع الصفقات التي كان طرفاً فيها على صعيد النفط والاسلحة والتجارة، لأن الاكراد قبل الآخرين يعرفون تفاصيلها. أما جلال فان ارتباطاته مع الحكومات العراقية وأجهزتها وتعاونه معها معروفة بالاحداث والتواريخ، منذ عودته من طهران التي أمضى فيها عامين هرباً وخوفاً من بطش ملا مصطفى البارزاني الى بغداد عام 1966 أيام حكومة الاستاذ ناجي طالب، وكيفية صرف الرواتب اليه والى رفاقه ممن كانوا يسمّون بجماعة المكتب السياسي من مديرية الاستخبارات العسكرية، وأذَّكر شخصياً بهذه المناسبة، ان شخصية قومية نصحت جلال الطالباني بمفاتحة الحكومة وقتئذ بنقل ارتباطه السياسي والمالي من مديرية الاستخبارات الى وزارة أو دائرة مدنية تحاشياً للإحراج وتفادياً لملابسات العلاقة مع جهاز أمني عسكري وما يترتب على هذه العلاقة من تفسيرات وتأويلات، غير ان جلال رفض الفكرة وكان يقول :

((الحكومات تذهب وتأتي ولكن الاستخبارات العسكرية باقية وثابتة (آني ما يهمني الحجي) والحجي بتضخيم الجيم، مفردة شعبية عراقية تعني القيل والقال)).

ولا يمكن لجلال أن يتغافل أيضاً عن الاموال والسيارات والمعدات والبيوت والرواتب التي قبضها من النظام السابق في الفترة من تموز (يوليو) 1968 الى آذار (مارس) 1970 فكلها موَّثقة ولا يمكن أن يكذب رسائله المتوسلة الى صدام عامي (1983ـ1984 ) وخصوصاً رسالته الشهيرة التي استعان في مطلعها ببيت شعر للمتنبي يقول: (يا أعدل الناس إلاّ في معاملتي) وكيف تم اللقاء به  بعد ذلك، ولا يمكن أن ينفي الرسائل والوسطاء بينه وبين الرئيس السابق عقب توقف الحرب الايرانية العراقية، ولولا أحداث الكويت في آب (أغسطس) 1990، لكان الطالباني قد عاد الى العراق وتسلم منصب نائب رئيس الجمهورية بدلاً من السيد طه محي الدين معروف شافاه الله، والدكتور مكرم الطالباني لديه التفصيلات حول هذا الموضوع باعتباره كان الوسيط وقتئذ، وهو حي يرزق متعه الله بالصحة والعافية. ان هلع الطالباني والبارزاني من حزب الحرية والعدالة الكردي الجديد، ينطلق من ان قادة الحزب وجمهوره هم من النخب الكردية سياسياً واجتماعياً وعشائرياً، ولا يمكن الطعن في أصولهم وأنسابهم الكردية، وهم من خيرة الناس وأصحاب مواقف وطنية، لا يساومون على عراقهم، ولا يقبلون إيذاء شعبهم، وجميعهم عرضت عليهم اغراءات وامتيازات هائلة ليوقفوا اجراءات تأسيس حزبهم رفضوها بإباء، فمسعود أرسل خاله هوشيار زيباري وبابكر زيباري وهما من المنبوذين والمطرودين من القبيلة لأسباب عائلية، الى الشيخ أرشد زيباري للتفاهم معه وتلبيه كل ما يرغب ويريد، وكان رد الشيخ واخوانه، رفض استقبال المبعوثين والحديث معهما بعد أن عرف مسبقاً مضمون الرسالة التي يحملانها، وجلال نفسه أرسل الى شيوخ الزيباريين عرضاً اقترح فيه أن ينتقلوا من الموصل التي يقيمون فيها منذ عام 1959 بعد أن هجَّرَهم ملا مصطفى وعصاباته من ديارهم في الزيبار، الى محافظة السليمانية ويختاروا قضاء أو ناحية أو منطقة فيها تكون ضياعاً لهم مع منحهم ما يشاؤون من أراضي ومزارع وحقول وأموال، وكان رد الزيباري هو ألرفض القاطع لأن الزيباريين يعرفون مغزى ومعنى العرض الطالباني جيداً.

ان المعلومات الواردة من شمال العراق تشير الى حالة من الابتهاج قد سادت المجتمع الكردي إثر الاعلان عن حزب الحرية والعدالة الجديد، ويتكتم قادة الحزب على حجم الرسائل واتصالات التأييد التي وصلت اليهم من المحافظات الكردية والمناطق الاخرى التي يقيم فيها الاكراد لأسباب أمنية وسياسية، والمعلومات ذاتها تفيد بأن الحزب الجديد سيجد له أنصاراً ومؤيدين كثر في الاوساط الكردية التي عانت من هيمنة واضطهاد حزبي مسعود وجلال وميلشياتهما وهذا ان دلَّ على شيء فإنه يدل على أن الاكراد  في شمال العراق اكتشفوا حقيقة هذين الحزبين وجورهما وظلمهما للمواطنين، ولمسوا ميدانياً كيف يعيش قادة الحزبين واطلعوا على الفساد والاختلاسات التي إستشرت بينهم وبالتالي هم يتطلعون الى حزب يبرئ ساحتهم مما لحق بها من إساءات وتشويهات، ويعيدهم الى حضن الوطن والى خدمة بلدهم والتعاضد مع اخوانهم العرب والتركمان والمسيحيين واليزيديين وبقية الاقليات في عراق واحد موحد بلا تقسيمات ولا أقاليم ولا فيدراليات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لماذا يعود اليهود الى كركوك؟



وجدي أنور مردان

(خبر يمر عادياً في نشرة أخبار اذاعة الشرق هذا الصباح : اليهود الاسرائيليون من أصل عراقي يعودون وبكثافة الى العراق، ويتمركزون بشكل خاص في كركوك حيث يشترون الاراضي بخمسة أضعاف ثمنها الحقيقي). هذه الفقرة الاستهلالية، كانت مدخلاً لمقال الكاتبة الاردنية المبدعة، حياة الحويك عطية، في جريدة الدستور الاردنية، قبل بضعة أيام. ثم طرحت سؤالاً، بألم بالغ أحسست بمرارتها، لماذا كركوك؟

وقبل أن نجيب على سؤالها،، نود أن نشير الى أن ألخبر ليس بجديد، فبعد أحتلال العراق في 9 نيسان (أبريل) 2003، تدفق مجموعة من عناصر الموساد الاسرائيلي الى العراق، تحت مسمى شركة الرافدين، وشركات وهمية أخرى. بلغ عدد الدفعة الاولى 900 جاسوساً، قامت بتشكيل فرقة خاصة لتنفيذ مهام الاغتيالات لكوادر وشخصيات عراقية، سياسية وعسكرية واعلامية وعلمية وقضائية، بالتعاون مع ميليشيات أحد الاحزاب العراقية المعروفة، طالت 1000 عالم ومتخصص عراقي خلال عام واحد. ثم انتقل (450 عنصراً) منهم، من العاصمة بغداد الى مدينة كركوك.

يقع مركز ادارة عمليات فرقة الاغتيالات الاسرائيلية فى مدينة كركوك، حالياً، فى منزل قريب من مبنى محافظة كركوك وتضم ضمن عناصرها عدداً من الأكراد الذين كانت المخابرات المركزية الأمريكية قد نقلتهم من شمال العراق عام 1996 الى جزيرة (غوام). يتحدث معظم أفرادها اللغة العربية باللهجة العراقية بطلاقة اضافة للغة الانجليزية. كثفت الفرقة الاسرائيلية جهودها منذ بداية العام الحالي في شراء الاراضي والدور السكنية والمزارع في كركوك وضواحيها، فضلاً عن استمرارها في تنفيذ عمليات الاغتيالات التي طالت شخصيات سياسية تركمانية وعربية وكردية وقصف المقرات الحزبية للتركمان والاكراد في كركوك، بهدف إشعال الفتنة العرقية. انتبهت المقاومة الوطنية العراقية لفعلهم الجبان وقامت بقتل 6 أفراد من عناصرها في المدينة في بداية العام الجاري. وما زالت هذه العناصر نشطة في كركوك وبغداد وبابل بالاضافة الى شمال العراق.

على أية حال، لماذا كركوك؟

تمثل كركوك ذكرى مؤلمة في الذاكرة الجمعية اليهودية، لعلاقتها المباشرة بالسبي البابلي!! فبعد أن دمر القائد العراقي العظيم نبوخذ نصر، دولة اسرائيل الجنوبية عام 576 قبل الميلاد، ساق 50 ألف يهودي أسيراً الى العراق (السبي البابلي) وكان من بين الاسرى اليهود ثلاثة من أنبيائهم (دانيال وحنين وعزير). وفي طريق عودة القائد نبوخذ نصر الى بابل مرَّ من كركوك، لوقوعها على الطريق الاستراتيجي للقوافل الصاعدة الى الشمال، وشمال الغرب (تركيا وسوريا وفلسطين الحالية)، وهي نفس الطريق التي سلكها ملك الفرس دارا وجيشه لمحاربة الاسكندر المقدوني في معركة أربائيلو (أربيل الحالية) التي انتصر فيها ألاسكندر المقدوني. المهم عندما وصل نبوخذ نصر الى منطقة كركوك (التي كانت تسمى في العهد السومري      بـ (كاركوك)،،، أي العمل المنظم الشديد). وجد على الجانب الشرقي من نهر(خاصة صو) الحالية، ثلاثة تلال متقاربة نسبياً، فسخر الاسرى اليهود لجلب التراب والاحجار من المناطق القريبة منها، وتكديسها بين تلك التلال، على أن يكون البناء بمستوى أعلى تل من بينها، وهكذا تم تشييد قلعة كركوك.

بعد انجاز البناء، أمر ببناء سرداب في موقع يبعد من الباب الرئيس للقلعة (التي تسمى الآن طوب قابو) بحوالي 300 متر. سجن فيه الانبياء الثلاثــة (دانيال وحنين وعزير). الى حين أخذهم الى بابل.

وأحتراما لمكانة الانبياء الثلاثة، فقد تم بناء مسجد فوق السرداب (مقام الانبياء)، في العصر العباسي الاخير، وأطلق عليه أسم مسجد (نبي دانيال) والمعروف بأسمه التركماني (دانيال بيغمبر جامعي) وهو باقي لحد الآن شاخصاً يحكي قصة المدينة.

كان المسجد قبلة الشابات التركمانيات، أيام عيدي الفطر والاضحى، ومكان تجمعهن وهنَّ بأحلى زينتهن بقصد التعرف على الامهات اللواتي تبحثن عن عرائس لأبنائهن. كما كان قبلة لليهود القاطنين في كركوك قبل هجرتهم الى فلسطين عام1952 . وقد كان اليهود يحتفلون في المسجد يوم عيد كيبور اليهودي الذي يبدأ في 6 تشرين الاول (أكتوبر) بموافقة أمام وخطيب المسجد، كدليل على التسامح الديني الذي كان سائداً في المدينة، يأتون زرافات من المدن العراقية الاخرى للاحتفال بهذه المناسبة، وكنا حينذاك أطفالاً نقف خارج المسجد لنضحك على زلوفهم وملابسهم وهمهماتهم قرب حائط المسجد، تبين لنا فيما بعد انها صلاتهم. وكان هناك يوم آخر، يتجمعون فيه خارج المسجد ويبكون قرب جدرانه، وعندما سألت جدتي ذات يوم لماذا يبكي حزقيل؟ قالت: يقولون انهم يتذكرون تدمير معبدهم في القدس وسجن النبي دانيال في هذا المكان!!! هذه هي قصة اليهود مع كركوك، كما سمعتها من شيوخ مدينتي قبل عدة عقود. ربما تحتاج القصة الى توثيق تاريخي من قبل المختصين في التاريخ والآثار، ولكن مقام الانبياء الثلاثة فى سرداب المسجد، يشهد على جزء كبير من صواب القصة. هذا هو السبب الاول.

أما السبب الثاني، وكما هو معروف، فأن هذه المدينة تضم حوالي %60 من الاحتياطي النفطي العراقي، ويعتبر من أجود أنواع ألنفط الخام في العالم وحسب الخطة التي وضعت في عهد النظام السابق، فأن إعادة تأهيل المنشآت النفطية فيها تحتاج الى استثمار 8 مليارات دولار لكي يرتفع انتاج حقولها الى حدود 5 ملايين برميل يومياً. وبما أن أبواب السلب والنهب قد فتحت على مصراعيها في العراق بفضل الاحتلال، فأن الرقم ربما سيرتفع الى 16 أو 24 مليار دولار، ولهذا يحاول اليهود من الآن شراء أكبر قدر ممكن من الاراضي فيها لتحويلها الى لاس فيجاس الشرق الاوسط. أن المبالغ المرصودة، للاستثمار في المنشآت النفطية في هذه المدينة،   لايسيل لها لعاب اليهود فقط وإنما يسيل لها لعاب الوحوش أيضاً.

وأما السبب الثالث هو، أن "اسرائيل" قدمت عرضاً الى الزعيمين البرزاني والطالباني بحماية الدولة الفيدرالية الكردية من أي خطر سواء من داخل العراق أو من تركيا وسوريا وايران. وحسب الخطة الامريكية _ الاسرائيلية، فأن كركوك ستكون عاصمة الدولة الكردية، لذا فأن التواجد اليهودي فيها أصبح ضرورة استراتيجية لقربها من تركيا وايران وسوريا.

لقد بات واضحاً ان أمريكا غزت العراق من أجل حماية اسرائيل وجعلها القوة العظمى الوحيدة في المنطقة، وتثبيت أصدقائها على قمة السلطة في بغداد، وطمس هوية العراق العربية والاسلامية، وقطع كل صلاته بتأريخه الحضاري العريق، وتوتير علاقاته مع دول الجوار دون أيلاء أي اعتبار لحقوق الشعب العراقي وقومياته المتآخية.    

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الموساد تدرب البيشمركة في فندق (برج أربيل)!

 

    أم قيصر- شمال العراق

 

أنصار القيادات الكردوية العنصرية في أوربا يرفعون علمهم القومي بجانب علم اسرائيل!

 

عجبنا لهذا الاصرار العجيب للأحزاب الصهيوكردية على العمالة والتعاون الباطني والمفضوح بآنٍ واحد مع الكيان الصهيوني، يوماً نرى صور زيباري وهو يصافح بحميمية السفير الصهيوني ويوماً نقرأ عن أحد الشخصيات السياسية تدافع عن هذا الكيان اللقيط  وتسعى للسفر هناك، ويوماً نفاجأ بقرار ارسال أطفالنا الأكراد المرضى بالقلب للعلاج بمشافي صهيون وكأن العالم خلي من مشفى يعالجهم إلاّ مشافي اسرائيل الرحيمة التي هرولت لأنقاذ أطفالنا..! مع إنها نحرتهم من الوريد للوريد بل هي وراء هذه الحرب الشعواء التي حرقت الحرث والنسل واستهدفت كلّ صفوة العقول والمفكرين والأدباء بوطننا..

كما أضحينا نسمع ما بين فترة وأخرى بوجود خبراء اسرائيليون في شمال العراق وفي ضيافة الحزبين العميلين (حزب بارزاني وطالباني) والطامة الكبرى الكل يشهد ويعلم ومتيقن من هذه الحقيقة الواقعة وعلى رأسها شعبنا الكردي وفي كل مرة تكذّب هذه الأحزاب الخبر جملة وتفصيلاً.. لكن حينما نظهر لهم الأدلة الدامغة.. أين المفر..!؟

وإليكم ما وصلنا من مصادر موثوقة، حيث أن خبراء اسرائيليون كانوا وحتى اليوم بين فترة وأخرى يزورون أربيل ويحلّون ضيوفاً على العملاء، ولهم حمايتهم الخاصة من قبل العميل مسرور برزاني وجهازه الاستخباراتي والمخابراتي المشبوه ـ باراستن ـ  كي لا يصيبهم أي أذى.. وآخر مرة تواجدوا كانوا قد أتخذوا الفندق (برج أربيل) الذي يقع بالقرب من محاكم أربيل مقراً لهم وللعلم هم يحملون جوازات سفر أوربية للتمويه.

وإليكم هذا الرابط الذي يؤكد إن خبراء من الموساد الاسرائيلي يقومون بتدريب عناصر مختارة من البيشمركَة على حرب الشوارع وحماية الشخصيات والمباني المهمة والاغتيالات والتقرير صادر عن إحدى الوكالات الاخبارية البريطانية.

http://www.youtube. com/watch? v=tdv32Dfe1P4

لعل من يقول انهم أحرار باقامة علاقاتهم المشبوهة.. نرد عليهم :

كلا .. ليسوا أحراراً.. وهذه العلاقة ليست بجديدة.. ولكنهم كما هم جبناء لا يمتلكون الشجاعة ليعترفوا بالحقيقة التي يعرفها أكثرية الأكراد.. والتي يشهدها الشارع الكردي والعربي معاً.. فهنيئاً للعملاء وللأقزام.. أيامهم أقتربت بأذن الله تعالى بعد أن ظهرت أوجه عمالتهم وغرقوا بأتونها...

ملاحظة :

أولا: التدريب ليس جديداً بل الفلم صوّر قبل سنوات.. التدريب مستمر لحد اليوم في معسكرات محصنة، قمنا بنشر الفلم للتأكيد على صحة كلامنا لاغير.

ثانيا: يرجى ملاحظة السيارة الواقفة والتابعة إلى جهاز ( باراستن ) عليها مصباح أزرق لتتقدم مواكب الضيوف المهمين في أربيل..

 

كاكة مسعود هل تتذكر يوم 31 آب  1996؟

 

د. عادل البياتي/ بغداد

 

­­­­

 

أكاد أجزم أن يوم 31 آب (أغسطس) 1996 في حياة السيد مسعود البارزاني، هو يوم ليس كباقي الأيام، ولا يمكن لكاكة مسعود وقيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني أن ينسوه، وبنفس الوقت لا أظن أن مام جلال الطالباني يمكن أن ينسى ما حصل له ولأتباعه في ذلك اليوم المشهود؟ يوم تحركت جحافل الجيش العراقي بدروعه ودباباته ومشاته بإتجاه (محافظة أربيل) أو ما تسمى اليوم عاصمة إقليم كردستان! بناءاً على دعوة وإلتماس من كاكة مسعود البارزاني لأنقاذ أربيل بعد أن أطبقت عليها قوات حزب الأتحاد الكردستاني بزعامة مام جلال وبدعم إيراني معلوم، ولولا تدخل الجيش العراقي، لكان كاكة مسعود وإقليمه في خبر كان...

لا أظن أن كاكة مسعود ينسى ما حصل في هذا اليوم. كيف دخلت قوات الجيش العراقي تحت راية (الله أكبر).. التي يستنكف اليوم مسعود من رفعها في أربيل؟ وهكذا كان الوفاء والجزاء، فالوفاء للجيش العراقي الذي تحرك بأوامر القيادة لأنقاذ أربيل وأهلها من قوات الطالباني المدعومة إيرانياً.. كان الوفاء في (حل الجيش العراقي) بعد الغزو الاميركي للعراق وبمقترح كردي للأسف، وكان الوفاء في الأستنكاف من رفع العلم العراقي ومنع رفعه في جميع كردستان بل وصل الأمر الى تحريك الغوغاء في الشوارع لتمزيق علم (الله أكبر) وحرقه في الشوارع..

هكذا يكون الوفاء؟؟ يا أخوتنا الكرد يامن نعتبركم رمزاً وإسماً للوفاء..

الوفاء لصدام حسين الذي أنقذكم... هل يكون بإعدامه؟؟.. والوفاء للجيش العراقي يكون بحله..

والوفاء للعلم الذي كانت تحمله جحافل الجيش العراقي والدبابات والعجلات.. هو رفض رفع العلم في إقليم كردستان.. هكذا هو الوفاء.. وحين دخلت دبابات الجيش العراقي الصنديد الى مدينة أربيل فرَّ الأتحاديون الطالبانيون كالجرذان كما فر العملاء من أوكار العمالة ودكاكين الأنكليز والأمريكان في أربيل كالغربان وتركوا مقراتهم ووثائقهم وجيء بها إلى بغداد..

هكذا يكون الوفاء ليوم 31 آب .... أن يمر بهدوء وخلسة دون أن يستذكر أحد من أخوتنا الكرد ماذا حصل يوم 31 آب في أربيل؟؟  لكن ذاكرة العراقيين نافذة وقوية ولا تخرب أبداً ؟.

 

ملف السياسة العنصرية

 

* إلى بارزاني: لا يمكن مكافحة شوفينية القومية العربية بشوفينية كردية

* من أجل محاكمة عادلة لمرتكبي مجزرة بشتآشان..

* ميليشيات البرزاني تدعم الارهاب في الموصل لضمها لمشروع (كردستان الكبرى)!

* ألحزبان الكرديان يعملان على " تكريد" الموصل

* جرائم بحق الانسانية في سجن (قلة جولان) شمال العراق

* ملاحق خبرية

* معاناة التركمان

* معاناة السريان

* معاناة اليزيدية

*معاناة الشبك

* آراء :

 

 
(( أغلبية مواطني الموصل يرغبون ربط مصيرهم بالاقليم الكردي !؟ / إعلام ( أكراد الحزبين ) بين التظليل والدجل والخداع ... / هزيمة المشروع الكردي الانفصالي في كركوك / عنصرية الثقافة القومية السائدة بين أكراد العراق ))

 

إلى بارزاني:

لا يمكن مكافحة شوفينية القومية العربية بشوفينية كردية



أمير طاهري/ لندن
كاتب ايراني
في جريدة الشرق الاوسط

كردستان الكبرى حسب القوميين العنصريين الذين يريدون الاستحواذ على كل شمال العراق

وقسم من بغداد والوسط ، كذلك على أجزاء كبيرة من سوريا وايران وتركيا!!

 

في أي بلد يمكن أن يدخل المرء السجن ببساطة، لأنه رفع العلم الوطني؟ الجواب هو العراق، وعلى وجه التحديد المحافظات الثلاث ذات الأغلبية الكردية في الشمال الشرقي، حيث لا تتمتع الحكومة بوجود فعال كبير منذ عام1991 .

وقع الحادث عندما اندفعت حشود الى شوارع أربيل، أكبر مدينة في المنطقة الكردية، للاحتفال بفوز المنتخب العراقي لكرة القدم بكأس آسيا. وكان من الحتمي ان يرفع بعض الناس العلم الذي في ظله كان الفريق العراقي قد حقق الفوز. غير ان ذلك تحول الى نوع معين من جريمة، على الأقل في أنظار السلطات المحلية التي أمرت بملاحقة من فعلوا ذلك. واعتقل ما يزيد على 50 شاباً، ولكن اطلق سراحهم بعد فترة قصيرة من ذلك.

وهذا الحادث هو آخر مثال على رفض الاقليم الكردي للعلم الوطني. وفي وقت سابق وفي احتفال قام فيه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بتسليم المسؤولية عن أمن المنطقة الى القوات المحلية، لم يرفع أي علم عراقي. وليس من اليسير فهم الموقف الكردي. ولا يمكننا رفض ذلك باعتباره سلوكا شوفينيا. والعلم الذي يرفع في كردستان هو العلم الذي أقسم في ظله رجل الدولة الكردي جلال الطالباني كرئيس للعراق.

ويقول الأكراد انه من المؤلم بالنسبة لهم أن يروا علما جرى في ظله تعذيب وقتل الكثيرين. ويتألف العلم المثير للجدل من ألوان مرتبطة بالنزعة القومية العربية، وفي شكله الحالي، صمم تحت حكم الدكتاتور صدام حسين بعد فترة قصيرة من غزوه الكويت.

غير أنني اعتقد ان الأكراد العراقيين مخطئون في حظرهم رفع العلم في منطقتهم التي تتمتع بالحكم الذاتي. وما دام لا يوجد اجماع وطني على علم جديد، فإن على الأكراد ان يقبلوا العلم القديم ويكافحوا من أجل علم جديد عبر المؤسسات الديمقراطية الجديدة للبلاد.

وسيفعل مسعود بارزاني، الزعيم الكردي العراقي الذي يقف وراء الحملة ضد العلم، خيرا لو انه تذكر ان المرء لا يمكنه مكافحة شوفينية القومية العربية بشوفينية كردية.

وقد التقيت بمسعود أول مرة في طهران عام 1975 عندما توجهت لرؤية والده الراحل الملا مصطفى بارزاني. وكنت دائما أشعر بإعجاب معين بالملا وكنت حزينا حقا ان اراه وقد لحقت به هزيمة. وقد ارغم على تغيير ملابسه الكردية اذ طلب منه مرافقوه الايرانيون أن يرتدي بدلة من الطراز الغربي للمناسبة، مع ربطة عنق كان من الواضح انها تخنقه. وكان قد قشر لي برتقالة وصَبَّ لي الشاي محاولاً الاحتفاظ بالتقليد الأسطوري للضيافة الكردية.

وقد كان ذلك آخر لقاءاتنا الكثيرة التي كانت قد بدأت عام1969 . ولم نكن نعرف ان ذلك سيكون أيضاً آخر مقابلة مع الملا (فقد توفي في الولايات المتحدة بعد فترة قصيرة من ذلك). وعبر تلك الأمسية كان مسعود يقف، كئيب المزاج، على بعد أقدام وكان ظهره الى الجدار، مراقباً المشهد مثل نسر فوق تل كردي.

ومن المثير للأسى ان مسعود لم يكن يسمع حديثنا. ذلك ان والده انتهز الفرصة ليطرح ثلاث نقاط حاسمة في تفسير التراجيديا التي أحزنت قلبه، وأدت الى وفاته بعد ذلك بوقت قصير. (صفقة بين ايران والعراق، جرت قبل اسابيع، وأنهت الدعم الايراني للأكراد، وجعلت من المستحيل عليهم القتال لوحدهم ضد جيش صدام حسين المزود بمعدات سوفييتية).

وأول نقطة قالها الملا هي أنه لا الأكراد، تحت ظل قيادته، ولا النظام العراقي، الذي كان يسيطر عليه في ذلك الوقت صدام حسين، استطاعوا ان يضعوا حدودا معينة يستطيعون من خلالها ايجاد وضع يسيطر عليه أي منهما مع الإقرار بأنه لا يمكن كتابة التاريخ مسبقا. في هذا السياق أشار بارزاني الى سورة «التكاثر».

خلال الفترة بين 1969 و1971 عمل بارزاني، بكل ما في يديه من سلطات لاسترضاء البعثيين والتوصل الى تسوية بغرض إنقاذ العراق من حرب دموية أخرى. المطلعون على المفاوضات السرية الطويلة، أدركوا أن قادة الأكراد اعترفوا بالخطأ من أجل منع الحرب. إلا أن صدام حسين رد بمخطط لاغتيال بارزاني.

ولا يزال بارزاني المهزوم لا يعرف ما إذا كان قد شارك في جزء من مسؤولية مجيء الدكتاتورية البعثية التي قادت العراق إلى المزيد من الحروب وكارثة في نهاية الأمر.

ترى، هل أفرز تعصب الجانبين وضعا لم يستطع الأكراد في ظله العيش بالعراق أو بدونه؟

النقطة الثانية للملا تلخصت في أنه كان على خطأ في الثقة بالايرانيين وحلفائهم الاميركيين، الذين استغلوا التمرد الكردي في العراق وسيلة لحمل البعثيين على تقديم عرض للشاه لم يحدث ان عرضته عليه حكومة عراقية منذ عام1936 . في ذلك السياق أشار بارزاني الى قصيدة لنظامي حول قطة، لم تكن راضية عن الثمن الذي عرض لشرائها من كوخ مالكتها، تجد ملجأ في قصر الشاه. إلاّ أن حراس القصر كشفوا وجود القطة وبدأوا يطلقون عليها سهامهم لتعود القطة المذعورة الى كوخ مالكتها مرة أخرى.

نقطة بارزاني الثانية اكثر اهمية، إذ تسلط الضوء على حكمة اكتسبها من تجربة أربعة عقود من العمل في النضال من أجل حقوق الأكراد. قال بارزاني انه ادرك الآن ان تجربة العراق المأساوية لم يكن السبب فيها العداء العرقي بين العرب والأكراد، وإنما بسبب معاملة كل الحكومات العراقية لجميع مواطنيها كأعداء حقيقيين او محتملين. لذا شارك الأكراد والعرب في النضال من أجل عراق يعيش فيه كل الناس في حرية وكرامة. عندما يتعلق الأمر بأساسيات مثل حقوق الإنسان، لم يكن نظام البعث يعامل مواطنيه العرب على نحو أفضل من معاملته للأكراد.

أصرَّ بارزاني على ان مستقبل الحركة الكردية في العراق يجب ان يكون سياسيا الى حد بعيد على نحو يؤدي الى وضع الأكراد في طليعة النضال من جانب كل العراقيين من أجل حرية العراق وسيادة حكم القانون.

في هذا السياق، أشار الى سعدي، شاعر شيراز، الذي يعتقد ان «المصالح المشتركة تؤدي الى افضل الصداقات». من الواضح ان بارزاني قد ادرك ان الخصوصية الكردية، اذا نظر اليها العراقيون العرب كتهديد لدولتهم، ستكون مصدر حرب لا نهاية لها في العراق.

كان مسعود بارزاني قبل 32 عاماً سياسياً شاباً غير ذي خبرة. أما اليوم، فإنه «حكيم» النخبة العراقية الكردية. سيكون عملاً ايجابياً من جانب بارزاني، اذا تأمل في دروس التاريخ، بما في ذلك حكمة والده. شارل العاشر فقد التاج الفرنسي بسبب رفضه قبول علم من ثلاثة ألوان، الأمر الذي أدى الى الزج بالبلاد في أزمة استمرت عقوداً.

بدلاً من تقليد جمال عبد الناصر وقوميته العربية، يجب على مسعود بارزاني ان يفعل ما كان يعتزم فعله الملا مصطفى، أي وضع الأكراد في طليعة النضال بهدف توحيد العراقيين في مسعى مشترك لحياة جديدة، حياة حرية وكرامة. هذه الوحدة لا يمكن تحقيقها من خلال المشاجرات الصغيرة حول العلم أو المناورات الانتهازية المتخفية تحت عباءة السعي الى الفيدرالية.

 

من أجل محاكمة عادلة لمرتكبي مجزرة بشتآشان..

 

بيان جماعي

موقع بشتآشان

www.web.comhem.se/kut/Beshtashan.htm

 

شباب العراق الذين ورَّطهم الحزب الشيوعي في دعم حرب القيادات العنصرية

لكي تغدر بهم وتذبحهم هذه القيادات نفسها!

 

نحن مجموعة من الناجين من مجزرة بشتآشان وعوائل الشهداء الذين سقطوا فيها ورفاقهم وأصدقائهم والمتعاطفين معهم، التي وقعت في 1 _ آيار عام 1983، والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء والأسرى المعارضين للنظام الفاشي السابق، نطالب قيادات الحزب الشيوعي العراقي والحزب الديمقراطي الكردستاني والحزب الاشتراكي الكردستاني السابق، وكل الأطراف والشخصيات التي تعرضت الى العدوان والمذبحة على أيدي قوات الاتحاد الوطني بقيادة جلال الطالباني ونوشيروان مصطفى والعناصر التي قادت ونفذت الهجوم الغادر، بتوفير كافة الوثائق والمعلومات وتسهيل اللقاءات والمقابلات مع الضحايا وعوائلهم، لفتح الملف من جديد وتقديمه إلى القضاء الوطني العراقي المستقل، وإذا لم تتوفر الشروط والظروف الضرورية في الوقت الحاضر، فإننا سوف نتقدم إلى القضاء العالمي في محكمة العدل الدولية في لاهاي ومحاكم الإتحاد الأوربي، وأية دولة تقبل مثل هذه الدعاوى.

لقد قمنا باستشارات قانونية عراقية واسعة حول إعداد ملف القضية، وسوف نشرك عدد من المحامين ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان العراقية والعربية والعالمية، ونتعاون مع المرجعيات الفكرية والثقافية والسياسية والإعلام الموضوعي والديمقراطي عبر العالم.

إننا نركز على النقاط التالية في ملف القضية والاتهام :

المسؤولية الشخصية لجلال الطالباني في التخطيط للعملية وإصدار الأوامر المباشرة للهجوم العسكري والقيام بعمليات القتل الجماعي، وخاصة أوامر قتل الأسرى. ولا يزال جلال الطالباني يتباهى بهذه الجريمة، ولم يعتذر عنها، بل يعتبرها إنجازاُ عسكرياُ كبيرأً وخاطفاً.

التنسيق السياسي والعسكري والإستخباراتي بين الإتحاد الوطني والسلطة الفاشية، والتنسيق الخاص والمباشر بين الدكتاتور المجرم صدام حسين وجلال الطالباني لتنفيذ مذبحة بشتآشان، وعبر الوسطاء من الطرفين وخاصة زيارة المجرم برزان التكريتي إلى منطقة بالسيان قبيل العدوان للتخطيط والتنسيق بين الطرفين .

استلام جماعة الإتحاد الوطني أسلحة ومساعدات عسكرية حديثة وكبيرة، ومساعدات مالية وتموينية ضخمة، ومساعدات طبية. حيث جرى نقل الجرحى والمصابين إلى مستشفيات السلطة العسكرية والمدنية .

مشاركة القوات الحكومية بعمليات الاستطلاع والرصد الجوي، وقيام قطعات من الجيش والمرتزقة بقصف مواقعنا بالطائرات والمدفعية الثقيلة تمهيداً للهجوم الغادر على بشتآشان.

إن سقوط النظام الفاشي يتيح الفرصة للإطلاع على جميع الوثائق المتعلقة بهذه القضية، وجمع الشهادات من جميع الأطراف والأشخاص، كما سقطت بعض الحجج القديمة حول استفادة السلطة من هذه المواقف. إن صمت بعض الأطراف عن هذه الجريمة مسألة تخص تلك الأطراف، وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال انتهاء القضية وإغلاقها نهائياً، فلدينا حق فردي وجماعي ثابت بتقديم الملف إلى القضاء. لقد توفرت الفرصة والإمكانية من جديد لفتح جميع الملفات العالقة وكشف جميع الانتهاكات والإرتكابات السابقة ومعالجتها بشكل قانوني وأصولي.

 

ملاحظة :  يحق لمن يريد أن يدلي بشهادته ومعلوماته ويقدم الوثائق، أن يحجب أسمه مؤقتاً لحين توصيل الشهادات والمعلومات والوثائق إلى القضاء.

الدوري والطلباني

مكي حسين مكي (نصير)/ أحمد الناصري (نصير)/ محسن صابط الجيلاوي (نصير)/ جابر ربح ساهي (نصير، جرح في بشتآشان)/  سلام عبد الرزاق أحمد (نصير، شقيق الشهيد ثائر عبد الرزاق أحمد –  سعد، أستشهد في بشتآشان)/ نزار رهك (نصير)/ حيدر الكناني (نصير)/ سالم الشذر (نصير)/ عبد الإله السهلاني (نصير)/ منتصر إبراهيم (نصير)/ خالد صبيح (نصير)/ عبد الكريم محمد حميد الزبيدي (نصير)/ عماد الطائي (نصير)/ نصيرة عواد (نصيرة) (شقيقة الشهيدان، ناصر عواد –  أبو سحر، والشهيد إقبال عواد، استشهدا على أيدي عناصر أوك)/ جعفر عطشان (نصير)/ عبد الله حطاب (نصير)/ سليم جودة (نصير)/ بشرى الطائي (نصيرة)/ خليل منصور (نصير)/ مازن الحسوني (نصير)/ كريم كطافة (نصير)/ قاسم حسين (نصير)/ إقبال إبراهيم (نصيرة)/ إبراهيم خلف (نصير)/ أسامة نادي علي (نصير)، شقيق الشهيد أبو تغريد/ طارق –  (ابن لعائلة أنصارية) كان عمره حينها 27 يوماً، تم إنقاذه بأعجوبة سمي طارق تيمناً باسم الشهيد طارق الذي استشهد في المجزرة نفسها، يدرس السينما حالياً/ مصطفى ياسين (نصير)/ شكري كريدي (نصير)/ ثائر دراوا (نصير)/ سمير منشد (نصير)/ يمامه الخوري (نصيرة)/ صبري هاشم (نصير)/ آرام هورامي (نصير من قاطع السليمانية)/ سندس تقي (نصيرة)/ أحمد الخضري (نصير)/ انتصار محمد (نصيرة)/ محمد علي ياسين (نصير)/ تانيا هورامي (نصيرة)/  حميد كشكولي (نصير)/  ناظم زغير التورنجي (نصير)/ كفاح اسعد خضر – شقيقة الشهيد جبار أسعد خضر الذي استشهد ومثل بجسده الطاهر في أرياف أربيل/ فرات ماركوس بطرس– من عائلة الشهيد سمير/  ماجد فيادي/ جاسم الاسدي –  من كوادر المؤتمر الوطني/ صباح زيارة الموسوي ـ رئيس تحرير جريدة اتحاد الشعب ـ بغداد/ أسعد الهاشم/ طيبة الطائي/ حسقيل قوجمان (كاتب ومؤرخ)/ إحسان السماوي (شاعر)/ عصام الياسري/ عزام محمد مكي/ أحمد لعيبي (نصير)/ سمير السعيدي (شاعر وباحث)/  حسن حداد/ علي ذبيان (نصير)/ دلشاد خضر/ أرام بوجدي/ فاكر جبار/ كفاح حسن (نصير)/ فارس حسين بدر –  شقيق الشهيد أبو حاتم/ ابتسام كاظم (نصيرة)/ محي حداد (نصير)/ علاء اللامي (كاتب وصحفي)/ صباح المالكي/ سالم البهادلي (فنان)/ عبد الباسط الجابر (نصير)/ قاسم عبد الأمير مرتضى– شقيق الشهيد أحمد عبد الأمير مرتضى–  أبو سلام/ عبد الفتاح عبد الأمير مرتضى–  شقيق الشهيد أحمد عبد الأمير مرتضى–  أبو سلام/ البروفسور كمال مجيد (كاتب وباحث كردي معروف)/ عبد الفتاح مرتضى/ شقيق الشهيد أحمد عبد الأمير مرتضى (أبو سلام)/ د. وسام جواد (شاعر وكاتب)/  مظهر كرموش/ جاسم كيشان (نصير)/ المهندس اسامة سلمان/ ابن اخت الشهيد البطل سمير كاظم يوسف الحلفي (عمار)/ محمد السعدي (نصير) – كاتب/ محمد الخزاعي (ناشط سياسي وأعلامي)/  يوسف الجناني/ عبد الأمير الركابي (كاتب وإعلامي)/ خير الله سعيد (كاتب تراثي وإعلامي)/ عبد الخالق البهرزي (صحفي)/ محمد حسن المالكي (كاتب ومحامي).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ضحايا مجزرة بشت آشان

 

د.علي نجيب البياتي

 

 

أبو ايفان وأبو ميسون وسمكو، من شباب العراق الذين اغتالتهم القيادات العنصرية!

 

 

اكتب لكم وأنا على يقين بعد أن تسمع القيادات الكرديه وجلال الطالباني ونيشروان مصطفى ومجرمي الأتحاد الوطني الكردستاني أبطال مجزرة بشت آشان والمجازر الأخرى، ستغزو قلوبهم الخائبة رعشة الخوف ويعظون أصابع الندم إن كانوا يملكون ذرة من الشرف لا لخوفهم مني أوحياءاً بل خوفا من عواقبهم الوخيمة التي تنتظرهم أسوة بصدام وبرزان وصياصين البعث المجرمين.

نحن على يقين بأن القدره الألهيه هي التي تتحكم بأظهار الحق والحقيقه في هذه القضية وبما قام به جلال الطالباني رئيس هيئة رئاسة الجمهورية قاتل الأسرى العراقيين وقاتل الفنانين في بشت اشان. وبودي أن أذكر للأخوة الطيبين أصحاب المناشدة والأقلام الشريفة أن أول شهيد في بشتآشان كان المناضل والمخرج السينمائي الشهيد عبد الرضا حيث كان جريحا في بداية مجزرة بشت آشان وبأمر مباشر من جلال الطالباني تم ربطه على إحدى الأشجار دون علاج حيث أخذت عصابات الطالباني الفاشية بتعذيبه وإطفاء أعقاب السكائر في فمه ومن ثم جعله هدفا يتسلى بأصابته القتلة ورفضوا توسلات الفلاحين بعدم التمثيل بجثث شهداء المعارضه العراقيه وحتى رفضوا دفنهم .

 

ميليشيات البرزاني تدعم الارهاب في الموصل

لضمها لمشروع (كردستان الكبرى)!

 

    ماجدة كاكائي / كركوك

العنصري البيشمركي خسرو كوران منسق الارهاب في الموصل

­­­­

 

طالما حذر الكثير من أبناء العراق من الدور الخبيث للقوى العنصرية الكردية في اذكاء نيران العنف في بلادنا، من أجل الابقاء على اقطاعياتهم الدموية.

وفي يوم 17/5/2008  تأكدت بصورة رسمية هذه التوقعات، حيث انكشفت فضيحة دور البيشمركة البرزانية في دعم العمليات الارهابية ضد أبناء الموصل. ففي ذلك اليوم أعلن مصدر أمني مهم في غرفة عمليات نينوى ان نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية الذي يقود العمليات العسكرية ضد القاعدة في الموصل فوجيء بمعلومات لدى اطلاعه على تحقيقات احيطت بدرجة عالية من السرية اعترف فيها ثلاثة من المعتقلين انهم كانوا يعملون ضمن شبكة اغتيالات وتفجيرات خاصة مرتبطة بخسرو كوران نائب محافظ نينوى ورئيس فرع الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل. وقال المصدر لمراسل (فاتحون) ان الاعترافات دَلَّت على اشتراك الرائد أحمد الجواري الذي كان يعمل لفترة من الوقت مديراً لمكتب المحافظ وهو حلقة ارتباط أخرى مع الشبكة وقد جرى اعتقاله فوراً. وحسب الموقع المذكور فإن المالكي طلب استدعاء كوران الى التحقيق فوراً لكنه كان قد اختفى مرجحاً عودته الى أربيل وكان المالكي قد رفض اشتراك كوران في أنشطة غرفة العمليات التي كانت بعهدة الفريق (جلال رياض توفيق) الذي حصل على معلومات مماثلة أيضاً ضد كوران وأعلم المالكي بها الذي أبدى ندمه على ترك نينوى تحت سيطرة البيشمركة طوال خمس سنوات حسب مانقله ضابط ارتباط من غرفة العمليات.

فيما قال المصدر ان اتصالاً بهذا الشأن جرى بين المالكي ومسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان والمسؤول التنظيمي لكوران في الحزب الديمقراطي الكردستاني. وحسب اعترافات العصابة الاجرامية فإن كوران كان يشجعهم على الاتصال بجميع المرتبطين بتنظيم القاعدة ويطلب منهم منحهم تسهيلات مالية وتنقلية مقابل البقاء على صلة مع هذه العناصر التي ترتبط بخسرو كوران مباشرة. وكان تقرير أعدته المخابرات العراقية برئاسة عبدالله الشهواني المتحدر من الموصل أيضاً قد وصل الى المالكي قبيل مجيئه الى الموصل وتضمن معلومات خطيرة عن دور كوران في عمليات الاغتيال بالمدينة. وقال المصدر ان العصابة اعترفت بتنفيذ اغتيال الشيخ فيضي الفيضي إمام ابرز الجوامع في حي البلديات واغتيال نجم العراقي امين سر حزب البعث في الموصل قبل سنوات واغتيال نزار يونس المسؤول الآخر للبعث سابقاً في الموصل, الى جانب عدد من الاطباء الاختصاصيين وأساتذة الجامعات. وقالت عناصر الشبكة ان عناصر أخرى كانت تعمل معهم اختفت منذ أكثر من سنتين وآخرين اختفوا منذ بضعة شهور وان الشك كان يراودهم بأن عمليات تصفية تتم ضدهم للخلاص منهم. واعترف المعتقلون الثلاثة بأن أكثر اجتماعاتهم كانت تعقد في سنجار وزمار وفي مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني وبيوت تابعة للحزب أيضاً .

ونقلت الانباء في شهر تموز ومنها موقع (فاتحون)، أن معلومات استخبارية مؤكدة كشفت بأن الحزبين الكرديين قد أوعزا إلى مقراتهما الامنية في الموصل بتكثيف عمليات الاغتيال والتفجير خلال الأسابيع المقبلة بهدف إحباط المساعي الرامية إلى تأمين ظروف انتخابات آمنة في الموصل قبل نهاية هذا العام خوفاً من خروج عناصر الحزبين من عضوية مجلس المحافظة. وقال المصدر ان تعليمات لاحقة وعاجلة للغاية صدرت بعد يوم من تصويت البرلمان العراقي على قانون مجالس المحافظات وتقاسم السلطة في كركوك, تقضي بانتظار ساعة الصفر التي ستصدر لاحقاً للتنفيذ وعدم القيام بأية عملية عشوائية من دون تعليمات بسبب معرفة الدوائر الامنية الكردية بانكشاف الخطة ولا يعرفون رد الفعل الامريكي عليها حتى الآن .

وقال المصدر لـ (فاتحون) أن عمليات الاغتيال والتفجير كانت وما تزال موكلة إلى شخص يدعى أمير فندي، وهو برتبة كبيرة في الأسايش (الأمن الكردي) وعضو بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني يداوم بشكل رسمي في مقر فرع 14 الذي يرأسه مهدي الهركي بعد افتضاح سابقه خسرو كوران نائب المحافظ أيضاً مع بدء عمليتي (زئير الأسد وأم الربيعين) بتهم دامغة تدينه في تنفيذ معظم العمليات الاجرامية التي شهدتها المدينة من قتل واختطاف وتفجيرات على مدى خمس سنوات لكن ضغوطاً مورست على المالكي لغلق الملف.

وأوضح المصدر أن فندي كانت له اليد الطولى على مدى السنوات الخمس الماضية في تأمين المعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي لمليشياته لتنفيذ أهدافها في إدامة زعزعة أمن المدينة وإخافة أهلها، تُعينه في تأمين المعلومات بحسب المصدر امرأة قدِمت من روسيا قبيل الاحتلال أو في غضونه، تعرف بأسم هيفاء الحسيني  _ كانت تقول دائماً أن زوجها كان ضابط مخابرات كبير في زمن صدام ألحق بالسفارة العراقية بروسيا ثم اختفى  _ وقد استخدمها فندي في البداية موظفة بسيطة في مشروع فضائية أراد تأسيسها ثم فشل لأسباب غير معروفة. وانتقلت الحسيني التي لم تحصل في حياتها إلاّ على الشهادة الابتدائية – ثم زور عناصر من الأمن الكردي لها شهادات جامعية وعليا – بما تتمتع به من طموح إلى رئيسة لمنظمتين وهميتين من منظمات المجتمع المدني، وعلا نجمها في غضون شهور قليلة ثم لقيت دعماً من طالباني على نحو خاص فيما بعد لتأسيس جريدة في الموصل مع أمير فندي هدفها استقطاب الأدباء والصحفيين والمثقفين العرب خاصة في المدينة ثم توريطهم بتسجيل أسمائهم ضمن قوائم أعضاء اتحاد صحفيي كردستان لقاء رواتب مغرية. وبعد لغط عن كون تلك الجريدة حزبية كردية ولها مرام غامض أدت إلى عزوف الموصليين عنها، انفصل عنها أمير فندي لتكون خالصة من حيث رئاسة مجلس ادارتها وتحريرها للحسيني التي لم تدخر جهداً في مد شبكات اتصال يومية مع نواب في البرلمان ووزراء ونواب وزراء بأسم الجريدة، معتمدة على طاقم من نساء هدفهن الايقاع بشخصيات عليا اتضح فيما بعد إنه كان لصالح شخصيات نافذة من الحزبين الكرديين. وقال المصدر ان نجاحها في هذه المهمة بالموصل وبغداد دفع جهازاً أمنياً كردياً الى تكليفها بمهمات ذات طابع سري وطويل الامد في دولتين مجاورتين للعراق حيث تقيم حالياً في إحداهما. وقال المصدر ان فندي يديم صلته مع هيفاء من خلال موفد ذي شعر أشقر لم تتمكن المصادر من الحصول على إسمه حتى الان.

وكشفت مصادر في مديرية شرطة نينوى لـ (فاتحون) التي استقصت القصة كلها أن الحسيني مدَّت في الموصل خطاً مع زوجة قائد الشرطة الأسبق اللواء أحمد محمد خلف الجبوري وتمكن الكرد من خلال هذه العلاقة أن يخترقوا جهاز الشرطة، لا سيما وأن زوجة الجبوري كانت سيدة بسيطة من أصل قروي وتتصرف على سجيتها، على أن أخطر خرق لجهاز الشرطة، بحسب المصادر، كان بعد زواج قائد الشرطة السابق اللواء واثق الحمداني من شقيقة الحسيني، أرملة أحد رجال الشرطة الذي اغتالته زمرة من البيشمركه بعد أن أصر على حجز سيارة تعود لهم كانت تحمل أسلحة وعبوات ناسفة في الموصل عام2006 .

وتذكر المصادر أن الحسيني هي التي قربت شقيقتها من الحمداني وأغرته بالزواج منها وكان ذلك ضمن مخطط ترسم خطوطه داخل مقر فرع  14للحزب الديمقراطي الكردستاني وبمباركة من خسرو كوران الشخصية الأكثر مقتاً لدى أهالي الموصل حسب المصادر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحزبان الكرديان يعملان على "تكريد" الموصل!



أسعد العزوني

 

ما كان يشكوا منه أكراد العراق قبل الاحتلال الأمريكي، يمارسونه على العرب في الموصل بعد الاحتلال. وكما هو معروف فان العرب والأكراد _ وحسب ما جاء في رسالة النائب عن الموصل أحمد راكان عبد العزيز الى كل من الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب ووزير التربية في العاشر من تشرين أول 2006  _ تعاونوا معا لبناء الدولة العراقية بداية القرن الماضي, وأن الأكراد تسلموا أعلى المناصب وكان منهم رئيس الوزراء والوزراء المختلفون ورئيس أركان الجيش والمحافظون. وأضافت الرسالة ان هناك تجاوزات في غاية الأهمية على محافظة نينوى من قبل مديرتي تربية دهوك وأربيل من قبل بعض السياسيين الكرد ويتعلق الأمر باللغة والثقافة.

وبحسب الرسالة أيضا فقد قامت مديرية تربية دهوك بإنشاء مديرية خاصة بما يسمى مديرية الدراسات الكردية في الموصل وجعلت لها فرعاً في الموصل متخذة القرارات وحدها ومتجاوزة بذلك على مديرية تربية محافظة نينوى وتجاهلها تماماً, كما تجاهلت وزارة التربية حيث يشرف عليها مبعوث من قبل مديرية تربية دهوك.

وكذلك قامت تلك المديرية بافتتاح فروع لها تحت اسم مديرية سنجار والشيخان وتلكيف وغيرها من النواحي الأخرى وأخذت تشرف على المدارس التابعة لمديرية تربية نينوى كما قامت مديرية تربية أربيل بفتح فروع لها في مناطق الحمدانية ومخمور التابعة لمحافظة الموصل وأخذت تشرف على مدارسها دون الرجوع الى المراجع الرسمية وخلافا لما هو معمول به.

وأيضا قامت تلك المديريتان دهوك وأربيل بالتدخل بأعمال مديرية تربية نينوى وفي مدارسها وذلك بفتح مدارس جديدة تدرس باللغة الكردية حيث قامت بافتتاح 144 مدرسة في تلك الفترة دون علم أو معرفة من مديرية تربية نينوى والمراجع الرسمية.

كما أنها فرضت التعليم في المدارس التي تقع في تلك المناطق على التدريس باللغة الكردية على الطلبة الراغبين بدراسة اللغة العربية من المسيحيين واليزيدية والشبك وعلى أكراد الموصل كذلك منعت قبول هؤلاء الطلاب وتنسيبهم الى المدارس التي تدَّرس باللغة العربية, وهددت الكثير من مدراء المدارس بضرورة التدريس باللغة الكردية, مما اضطر الكثير منهم الى تقديم طلبات اعفاء من الادارة.

وقامت بعض الادارات الجديدة وبتوجيه من مراجعها بانزال العلم العراقي الحالي من بنايات تلك المدارس ورفعت بدلاً عنه علم اقليم كردستان مما أثار حفيظة السكان بشكل استفزازي.

ولم يقف الأمر عند اللغة بل تجاوزت تلك المديريتان دهوك _ وأربيل على عملية التدريس والتعليم في تلك المدارس بتقليص مادة التربية الاسلامية من أربع حصص في الأسبوع الى حصتين واستبدالها باللغة الانكليزية.

وتم فتح صفوف بطرق عشوائية خلافاً للتعليمات لاكمال نصاب المدارس التي فتحتها مديريتا أربيل ودهوك وكان في بعض الصفوف 3 تلاميذ فقط بينما نصاب الحد الأدنى 20 تلميذاً.

وقامت مديرية تربية دهوك بتنسيب عدد من المعلمين والمدرسين من تلك المديرية الى المدارس التي فتحتها والمدارس العائدة أصلاً لمديرية تربية نينوى وأغرقتها بفائض من المعلمين والمعلمات حتى بلغ عددهم 1374 معلماً ومعلمة, وجعلت ارتباطهم إدارياً ومالياً بمديرية تربية دهوك.

وقامت مديرية تربية دهوك وأربيل بارسال مشرفين تربويين الى تلك المدارس التابعة لمديرية تربية نينوى دون علم منها وخلافاً للقوانين والأنظمة المعمول بها.

ان الهدف من هذه التجاوزات الخطيرة هو تغيير الوجهة القومية والثقافية لمحافظة نينوى بالضغط والاكراه حتى يصبح ذلك أمراً واقعياً للتعامل معه وهذه إساءة غير مسبوقة للأخوة العربية _ الكردية وربما دفعت الى أسوأ النتائج اذا استمرت بأستهدافها للغة العربية لغة القرآن الكريم ولغة الأمة الاسلامية ولغة العبادة والثقافة لدى الأكراد, كما ورد أن هذه التصرفات هي أحد أهم أسباب الاحتقان الذي تعيشه محافظة نينوى لأنها تعطي الكثير من المسوغات والتبريرات الى كل أصحاب النوايا السيئة لتدمير العلاقات التاريخية بين العرب والأكراد كما تحرج الكثير من الشرفاء والغيورين وتجعلهم يدينونها بشدة ويقفون ضد استمرارها بكل الوسائل والأساليب.

ما يجري في شمال العراق _ خارج كردستان _ شمولي في مناحيه, إذ أن الحزبين الكرديين شكلا مفارز للقتل وفي وضح النهار ويتدخلون في شؤون القضاء لتعطيل عمليات اتخاذ اي اجراء قانوني, وبحسب تقارير سرية فان "هاجار" يترأس الفرقة الأولى, في حين أن النقيب "فرحان رفعت" مفوض الأمن في الحكومة السابقة, يقود الفرقة الثانية.

وأن عناصر هاتين الفرقتين يمارسون القتل ويستهدفون المراتب العسكرية العليا ولم تسلم حتى النساء من بطشهم، ومن ضحاياهم العقيد محمد يوسف الكردي, والعقيد الركن مؤيد الكردي, المقدم الركن عنتر الجبوري, النقيب قاسم محمد اللهيبي.

وتقوم هذه العصابات بتشكيل حواجز عسكرية مسلحة على مداخل ومخارج القرى والمدن للضغط على العرب واعتقال من يريدون منهم. كما أنها ترسل وحدات من البيشمركة الى القرى العربية تتخذ من المضايف مقرات لها بوجود العوائل, حتى ان أفرادها يستخدمون المرافق الصحية التابعة للعوائل بالقوة.

وفي أحدى المرات قامت هذه الوحدات بمداهمة القرى العربية مما تسبب في تصادم مسلح مع السكان نجم عنه مقتل أكثر من 150 كردياً من عشيرة اللهيب في ناحية قرة تبه, كما أنهم فرضوا حصاراً على تلك القرى, ويمنعون سكانها من التنقل حتى انهم لا يستطيعون مراجعة المستشفيات, الأمر الذي اضطرهم الى اللجوء الى المدن البعيدة.

وتقوم هذه الوحدات المسلحة بنقل المعتقلين بعد تعذيبهم مباشرة الى الشمال ودون السماح لأهلهم برؤيتهم كما أنهم يوجهون لهم تهماً باطلة, ويجبرونهم على التوقيع على قوائم جرائم, ومن يرفض التوقيع يتعرض لأبشع أنواع التعذيب منها ممارسة الجنس, وقطع أعضائهم التناسلية.

ومن الممارسات الأخرى, تعذيب الشباب أمام عوائلهم وتحقيرهم وحبسهم في مزارع الدواجن لعدة أيام اضافة الى منع دخول العرب الى منطقة كردستان بدون كفيل, والاستيلاء على كافة دور الحكومة والباعة للمواطنين من قبل الحكومة السابقة ومنع اتخاذ أي أجراء قانوني لحسم القضايا وحرمان الشباب العربي من أي وظيفة حكومية الاّ عن طريق الأحزاب الكردية لاجبارهم على القبول بالوظائف المذلة, وبالمقابل فإنه يتم تخصيص عدة رواتب لكل كردي يقيم في تلك المناطق _خارج كردستان_ وتخصيص أراضي سكنية لهم وكذلك تخصيص كافة احتياجاتهم, فعلى سبيل المثال, تم انشاء مدينة كاملة خاصة بالأكراد بالقرب من مدينة خانقين لايواء الأكراد القادمين من ايران ويتخوف العرب في منطقة ديالى وغيرها من قيام الأحزاب الكردية باختطاف الانتخابات المحلية المزمع اجراؤها في تشرين أول المقبل, بهدف تزويرها وتجيير النتائج لصالح الكرد تمهيداً لضم المنطقة بأسرها الى كردستان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جرائم بحق الإنسانية في سجن (قلة جولان) في شمال العراق



أورهان البيـاتي
عن مصدر من داخل سجن قلة جولان (السليمانية) / للقوة الثالثة
آيار 2008

تقول مصادر من داخل سجن (قلة جولان) في مدينة السليمانية بأن السلطات العنصرية الكردية تقوم بخطف المواطنين العرب والتركمان (شيعة وسنة) من مدن العراق وتقوم بتعذيبهم وابتزاز ذويهم بدفع فديات مالية كبيرة وتعلم الشيعي بأن الجهة الخاطفة سنية وتعلم المخطوف السني بأن الجهة التي خطفته سنية من المقاومة الوطنية، ويتم ذلك بتنظيم وترتيب حيث يخطف المواطن العراقي العربي من بغداد، ويأخذ عن طريق سيارات الاسايش التي يمنع تفتيشها مطلقا الى سجون اقليم كردستان في كل من أربيل والسليمانية ودهوك التابعة لأمن الاقليم (الاسايش) أولرئاسة استخبارات الاقليم عن طريق الجهات التالية:

.1 القوات الخاصة العراقية بقيادة العميد فاضل جميل برواري (كردي قومي عنصري).

.2 الاستخبارات العسكرية عن طريق سيطرة البيشمركة والاسايش عليها.

.3 استخبارات الداخلية عن طريق الوكيل حسين كمال.

.4 مقرات الأحزاب الكردية في جميع مدن العراق والتي هي مكاتب للامن الفاشي الكردي (الاسايش) واستخبارات اقليم (كردستان).

.5 الفرق العسكرية الكردية المتواجدة في محافظات العراق ضمن تشكيلة الجيش العراقي وهذه القوات بالكامل كردية وتقوم بمهام خطف المواطنين العرب والتركمان من الشيعة والسنة.

.6 شركات المقاولات الخاصة التابعة لمقاولين أكراد يعملون في محافظات العراق.

.7 شركات بيع وشراء السيارات الكردية الموجودة في بغداد والمحافظات (شركة سردار).

.8 الشركات الأمنية الكردية العاملة في بغداد والمحافظات والتي تقوم بتأمين الحماية لعدد كبير من المسؤولين والشركات الامريكية واليهودية العاملة بالعراق بتسميات مختلفة.

تفاصيل قصة خاصة رواها أحد الضحايا

تمت سرقة سيارتي من مدينة بغداد، وقمت بالتحري عنها في منطقة البتاويين، وهي منطقة بها فنادق يرتادها الأكراد حيث يقومون بجمع ما يسرقونه ويخطفونه ويتوجهون به في قافلة موحدة من عشرات السيارات الى مدن اقليم (كردستان).

وبعد جهد جهيد علمت من أحد الأكراد بأن سيارتي موجودة في السليمانية، علماً بأني كنت قد قدمت بلاغ في مركز شرطة البتاويين عن تفاصيل السرقة وعرض الامر على القاضي العراقي ؟؟؟؟ وأخذت أمر تحري الى كافة السيطرات بالقبض على السيارة وسارقها المجهول واحضارهم أمام العدالة المفقودة.

وأخذت أمر القاء القبض وسافرت الى اقليم (كردستان) وبالتحديد مدينة السليمانية، حيث لي أصدقاء من التجار هناك وبدأت أبحث عن السيارة حتى وجدتها في كراج أحد الدور السكنية، وقمت بتصويرها بكاميرا التلفون (الموبايل)، وذهبت مع أصدقائي الأكراد الى مركز للشرطة وأعطيتهم أمر القاء القبض الصادر من العاصمة الفدرالية (بغداد)، ومعها صور الدار السكنية ورقمها والموجودة سيارتي فيها، وأخبروني بأنه سيتم إحضار السيارة يوم غد الاثنين وطلبوا رقم تلفوني ومكان سكني وأخبرتهم باني أسكن في فندق.... اتصلت بأهلي في بغداد والموصل وأخبرتهم باني سأعود غداً مع السيارة.

في تمام الساعة الحادية عشرة مساءاً حضرعدد كبير من الاشخاص الى غرفتي واقتادوني بعد تكبيلي بالقيود والأصفاد الى سيارات كانت تقف في باب الفندق بتهمة الارهاب.... ولأني خدمت العسكرية في مدينة السليمانية أو بالتحديد في الفرقة 36 في دربندخان فكنت كثير التردد على السليمانية ولي معارف هنالك ولم يتم تغطية عيوني الاّ عندما وصلنا الى باب (سجن قلة جولان الرهيب) وبدأ التحقيق معي من قبل ضباط أكراد بتهمة الارهاب وأخبرتهم بأني أتيت لأخذ سيارتي المسروقة وان جميع أوراقها في مركز شرطة السليمانية. وبدأوا يساوموني بالتعذيب القاسي أودفع مبلغ 200000 مئتي ألف دولار أمريكي.

ولأني شيعي عربي من بغداد. وبعد تعذيب دام لأكثر من أربع ساعات حسب ما أعتقد طلبت منهم الاتصال بأهلي كي يأمنوا الفدية المطلوبة، وقال لي أحدهم أخبر أهلك بأنك مخطوف من قبل المقاومة العراقية، وانك موجود عند السنة في الغزالية.. وبالفعل أخبرت أهلي بأن المقاومة العراقية قد خطفتني لأني شيعي، وأنا الآن في الغزالية وليس في السليمانية. وبعدها أخذوا التلفون من عندي وتم ايداعي في زنزانة بدون شبابيك بها مخطوفون سنة عرب من الأعظمية ببغداد من قبل ثلاث وأربع سنوات ومن جامعة الموصل طلاب بكلية الطب والهندسة .وللمعلومة فإنهم يعتقدون أي جميع من كانوا في الزنزانة وعددهم 16 شخص بأنهم في بغداد مسجونون عند الحكومة، وأخبرتهم بأنهم في السليمانية في سجن (قلة جولان). وأخبرني هؤلاء العرب السنة بأنهم خطفوا في عام 2004 و2005  و2006  من قبل سيطرات تلبس لباس الجيش العراقي ومغاوير الداخلية وان أهاليهم قد سددوا جميعاً مبالغ مالية طائلة.

ولكي لا أطيل عليكم فأن أهلي قد تدخلوا لدى بعض الأكراد وقاموا بعد أربعة أيام بتسديد مبلغ 120000  مئة وعشرون ألف دولار أمريكي وتم اطلاق سراحي في مدينة بغداد مقر وزارة الداخلية من مكتب الوكيل حسين كمال. المهم بعد أسبوع ذهبت الى الموصل مع أحد أصدقائي من أهل السنة وكان نذر بعنقي ان أذهب الى أهل المخطوفين، وأبلغهم عن أماكن تواجد أبنائهم ليتم انقاذهم وكانت المصادفة الرهيبة عندما دخلت في بيت في حي الثقافة وسئلت عن(؟؟؟؟؟؟) ووجدت بيته بسهولة، واستضافنا أهله برحابة وعندما جلسنا في غرفة الضيوف كانت صورة لأبنهم معلقة على الحائط، وعليها شريط أسود، وسئلت عنه وأبلغني شقيقه الأكبر بأن أخوه قد غرر به وقام بتفجير نفسه بسيارة ووجدت أوراقه الثبوتية في السيارة. وجمد الدم في عروقي، وقلت لهم متى حدث ذلك وأخبرني شقيقه بأن ذلك حدث في عام 2005 وأنهم قد دفنوا أشلاء ابنهم في مقبرة الموصل .قلت يا ربي ماعساني فاعل إلاّ أن أخبرهم الحقيقة وصعق الأخوة وبدأوا بالتكبير والتهليل . وأخبرتهم بأن ابنهم الدكتور موجود في (سجن قلة جولان) وعليهم انقاذه وشرائه من الأكراد.

أما الحالة الثانية وفي نفس مدينة الموصل فكانت لطالب في كلية الهندسة فقد من الجامعة في شهر شباط من عام 2005 وذهبت الى أهله في شارع بغداد وكان والده قد فقد بصره من الحزن على ولده البكر بسبب مرض السكر وكانوا قد استقبلونا في بيت آخر غير بيتهم بسبب بيعهم دارهم السكنية في حي الزهور كي يسددوا فدية ابنهم الى العصابات الكردية، وحين أخبرتهم بأن ابنهم البكر ما يزال على قيد الحياة فقد الاب وعيه وأصابته جلطة قلبية تم تداركه من قبل اخوته وطبيبة من جيرانه. لا أستطيع أن أتكلم عن الحالات الأخرى واقتصرت فقط على هاتين الحالتين.

اخواني انقذوا أبنائكم المفقودين بالمئات والعشرات لا بل بالألف فأن أغلبهم من الأحياء ما زالوا في السجون السرية في اقليم ما يسمى بـ (كردستان) في شمال العراق، وأنا أتكلم عن سجن قلعة (قلة جولان) فقد مررت بهذه التجربة المروعة ويذكر لي من كان معتقل في الزنزانة التي نزلت بها لمدة أربعة أيام ان العشرات كانوا يأخذون ولا يعودون حيث تتم تصفيتهم تحت التعذيب أمام أعين المخطوفين الآخرين.

 

 

 

ملاحـق خبريـة

 



اعداد: مريم صليبا
سوريا

من أجل أن يأخذ القارئ نظرة واقعية لما يحصل في الحياة اليومية في شمال العراق من ممارسات القيادات العنصرية، نسجل هنا عينة مما تتناقله الصحف في فترة محددة، هي بالحقيقة تعبير مكثف عن فترات زمنية طويلة :

 

النجيفي : الاكراد في الموصل لايتجاوز عددهم الخمسة بالمائة

 

صحافة 3/6/2008

 

نائب الموصل الوطني الشجاع أسامة النجيفي

 

كشف النائب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي، اليوم الأحد، عن وجود إجماع في داخل مجلس النواب على رفض مقترح كردي بتقسيم مدينة الموصل إلى عدة دوائر انتخابية قائمة على أساس حجم القوميات، خلال انتخابات مجالس المحافظات المقبلة. واعتبر النجيفي أن وضع مدينة الموصل يختلف عن وضع مدينة كركوك "حيث يكّون العرب في الموصل أكثر من 85% من سكانها، فضلاً عن عدم وجود مناطق متنازع عليها في المدينة "وأتهم النجيفي الأحزاب الكردية" بتوتير الأوضاع في مدينة الموصل وعدد من مناطق شمال العراق خلال الآونة الأخيرة، خصوصاً بعد انتهاء الورقة الطائفية والقومية التي كانوا يعملون فيها في تلك المناطق. النجيفي قال إن "إحصاءات عام 1957 وإحصاء 1977 في مدينة الموصل يؤكدان وجود أقلية بسيطة للأكراد في المدينة لا تتجاوز الخمسة بالمائة، ولهذا فإن تقسيمها إلى عدة دوائر انتخابية أمر غير منطقي". وأشار النجيفي إلى وجود أغلبية برلمانية تؤيد مقترح تقسيم مدينة كركوك إلى عدة دوائر انتخابية خلال انتخابات مجالس المحافظات المقبلة المقرر إجراؤها في شهر تشرين الأول المقبل.

وتوقع النجيفي أن يقر مجلس النواب مقترح تقسيم مدينة كركوك إلى عدة دوائر انتخابية، في حال عرضه على المجلس للتصويت خلال الأيام المقبلة.

 

عنصرية ضد العرب

 

صحافة / حزيران 2008

 

على الرغم من أن أربيل جزء من العراق فإن على هؤلاء الوافدين أن يقصدوا مبنى أمن الإقليم المعروف بالأسايش مع كفيلهم الكردي كل ثلاثة أشهر لإبراز هوياتهم والسماح لهم من ثم بالمكوث في الإقليم 90 يوماً. وإن هذا التقييد يشعر العراقيين العرب في  شمال العراق أنهم ليسوا عراقيين ما دامت سلطات الإقليم تعاملهم كأجانب. وقال مناور فاضل رشيد وهو شيعي عربي انتقل من بغداد إلى أربيل خوفاً على زوجته الكردية وأبنائهما قوله إنه وجد نفسه يقسم للأكراد بأنه مواطن صالح قبل أن يمنحوه إقامة مؤقتة لثلاثة أشهر يضطر لحملها معه أينما ذهب. وأضاف رشيد أن الأكراد سألوه عن كل التفاصيل المتعلقة بحياته، غير أن السؤال الذي دمر أعصابه كان عن هويته الطائفية. وفي المقابل فإن سلطات إقليم  شمال العراق تقول إنه لا خيار لديها سوى التدقيق مع الأشخاص الراغبين في السكن في المحافظات الثلاث الشمالية، خوفاً من انتقال المجموعات المسلحة إليها. وذكر أن أكثر من 50 ألف عراقي من خارج إقليم  شمال العراق لايعيشون في أربيل، وكلهم من المسجلين في الأسايش، فضلا عن الأكراد الذين ولدوا وترعرعوا خارج الإقليم. إلى أن التشديد مع العراق يخلق شدّا بينهم وبين الأكراد، مشيرة إلى أن الجنود الأكراد يكونون في قمة الأدب عندما يرون كردياً أو امرأة كردية عند نقاط التفتيش بين السليمانية وأربيل، غير أن الصورة تختلف تماماً مع العرب، حيث يوجهون لهم الأسئلة بعدائية.

عمليات قتل وتهجير ضد العرب

 

بغداد ـ جريدة الصباح 25/6/2008

 

-استنكرت جبهة التوافق العراقية ماوصفته بعمليات قتل وتهجير واغتيال في مناطق السعدية وجلولاء وخانقين التابعة الى محافظة ديالى ضد الرموز الوطنية العراقية من قبل قوات الاسايش "قوات الامن الكردية". وقال الناطق الرسمي لجبهة التوافق العراقية سليم عبد الله الجبوري في تصريحات أوردتها وكالة نينا للانباء أمس ان قوات الاسايش تقوم حالياً باغتيال وقتل وتهميش الرموز الوطنية واجتثاثهم من دوائرهم في هذه المناطق. وأضاف: "ان هذه القوات قامت باختطاف الشيخ محمد صالح شيخ عشيرة اللهيب ثم قامت بقتله ثم أجبرت باقي الرموز على التنحي عن مناصبهم في تلك المناطق"، مبيناً "ان تلك المناطق تمثل الأغلبية العربية إذ أن عدد العرب في هذه المناطق يصل الى ثلاثة أرباع السكان". وأوضح الجبوري : "ان ماتقوم به قوات الاسايش في تلك المناطق ضد العرب هو عمل ارهابي لأنها تؤدي دور الميليشيات التي تعبث بأمن المواطن". وأشار الى :"ان الذي لديه حق في تلك المنطقة لاينبغي أن يأخذه عن طريق القتل والتهجير والاغتيال"، "داعياً القوى الوطنية" الى ضرورة إيجاد الصيغ التي تسهم في تحقيق الامن والاستقرار.

-قال مصدر حكومي في نينوى إن مسلحين مجهولين اغتالوا ضابط شرطة لدى خروجه من جامعة الموصل بعد تأديته الإمتحانات الجامعية في كلية القانون بالجامعة. وذكر أن "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة حديثة اغتالوا، ضابط الشرطة الملازم معمر مرعي حسن، بعد أن أطلقوا النار عليه في منطقة (المجموعة الثقافية) بالقرب من جامعة الموصل، شمالي المدينة. "وأوضح أن حسن هو" أحد ضباط غرفة عمليات شرطة نينوى التي شهدت التحقيق في قضايا ضد خسروا كوران القيادي بحزب برزاني  فضلاً عن أنه طالب في كلية القانون بجامعة الموصل، "مضيفا بأن الضابط " أصيب برصاصة في رأسه، حيث أطلق المسلحون النار عليه في الشارع العام لدى خروجه من تأدية الإمتحانات في الجامعة، ثم فروا إلى جهة مجهولة. "العديد من أهالي الموصل أفادوا بأن الاوضاع الامنية في المدينة تدهورت من جديد بعد عودة خسروا كوران القيادي بحزب برزاني والمتهم بأكثر من 900 قضية اغتيال ولم يتمكن المالكي من القبض عليه كونه بحماية الاقليم.

 

قوات الاسايش تخطف 30 مواطناً من أهالي ربيعة بنينوى

 

وكالات /6  نيسان 2008 الاربعاء

 

اتهم أسامة النجيفي عضو مجلس النواب الحالي عن القائمة العراقية اليوم الأربعاء ما يسمى بقوات (الاسايش) الأمن الكردية باختطاف 30 مواطناً من أهالي الموصل. وقال النجيفي ان ما يسمى بقوات الاسايش خطفت 30 مواطناً من أهالي حي المحمودية في قضاء ربيعة بمحافظة نينوى يوم الاثنين الماضي. وأوضح النجيفي ان هذه الخطوة تأتي ضمن عملية تغيير ديمغرافية محافظة نينوى من قبل الحزبين الكرديين (الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الطلباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البرزاني) في محاولة لضم أجزاء من المحافظة إلى ما يسمى بإقليم شمال العراق وأشار إلى أن الحزبين الكرديين يتحملان مسؤولية سلامة المواطنين الذين تم خطفهم من قبل ميلشياتهم مطالباً إياهم بالإفراج عنهم فوراً. وفي السياق نفسه أضاف النجيفي ان ما يسمى بقوات الاسايش تقوم بخطف المواطنين الإبرياء في العديد من مناطق الموصل وكركوك وبعض مناطق صلاح الدين إضافة إلى محافظة ديالى والضغط على أهل المخطوفين لغرض ترك المدينة وبالتالي محاولة لتغيير ديمغرافية المدن لغرض ضمها إلى ما يسمى بإقليم شمال العراق.

 

أكدوا إنهم يسعون إلى ضم سهل نينوى إلى كردستان ... نواب من الموصل يتَّهمون الأكراد بتشجيع الأقليات على الهجرة

 

جريدة الحياة / لندن 10/5/2008

بغداد - خلود العامري

 

اتهم النائب عن قائمة «الائتلاف» الشيعية حنين القدو(من زعماء الشبك) الأحزاب الكردية في الموصل بـ «الضغط على الأقليات كي يهاجروا إلى اقليم كردستان، وتوقيع أوراق تطالب بضم مناطق سهل نينوى الى الاقليم».

وقال القدو لـ «الحياة» إن الأحزاب الكردية «طالبت سكان سهل سنجار وتلكيف وبعشيقة وبعزاني وباقي المناطق التي تسكنها الاقليات بالهجرة الى كردستان، مقابل مبالغ مالية»، لافتاً الى «هجرة عشرات العائلات اليزيدية والمسيحية من سهل سنجار الى مدينة دهوك خلال الشهور القليلة الماضية، بعدما استهدفهم تنظيم القاعدة»، وأكد وجود «تحركات للأحزاب الكردية لجمع تواقيع الأقليات الدينية على وثيقة تطالب الحكومة المركزية بضم مناطقهم الى اقليم كردستان»، موضحاً أن هذه «التحركات هي جزء من مخطط كردي يستهدف ضم بعض مناطق الموصل الى الاقليم».

من جانبه، أكد النائب عن الكتلة «العراقية» اسامة النجيفي لـ «الحياة» ان «عدداً من النواب شكلوا جبهة تطالب بتوقف التمدد الكردي في الموصل وكركوك، وتدعوا إلى اعتماد كركوك إقليماً مستقلاً وعدم ضمها الى اقليم كردستان»، ولفت الى «وجود صراعات كبيرة في الموصل لتقاسم النفوذ فيها خلال الانتخابات المقبلة»، وقال إن هذه «الصراعات ستنعكس سلباً على العشائر العربية».

واعتبر النائب محمود عثمان أن هجرة الاقليات بمثابة «ردة فعل طبيعية على سوء الوضع الأمني في الموصل»، وقال إن التدخل الكردي «ليس سبباً لهجرة الاقليات، إنما سوء الوضع الأمني هو السبب الرئيسي الذي دفعها الى الهجرة باتجاه اقليم كردستان، هرباً من الحرب». وقال إن الاحزاب الكردية «لم تجبر أحداً على التوقيع على الوثيقة التي تطالب بضم مناطق الاقليات الى منطقة كردستان»، موضحاً أن الضغوط التي «تتعرض لها الاقليات دفعت الكثيرين الى المطالبة بضمهم الى الاقليم بعدما أدركوا ان بقاءهم ضمن الموصل سيعرض مستقبلهم إلى الاقصاء»، وتابع أن «عناصر البيشمركة حمت مناطق الاقليات على مدى أكثر من خمس سنوات مضت، والوضع تدهور في تلك المناطق بعد تغلغل تنظيم القاعدة، ما دفع الأهالي للهجرة الى كردستان.

 

أعداد ضحايا الفئات العراقية

 

أنباء 3/7/2008

 

  كشف ناطق بأسم وزارة "حقوق الإنسان"  أن نسبة القتلى والمهجرين من الأقلية الشبكية هي الأعلى مقارنة بالأقليات العراقية الأخرى مثل المسيحية والصابئة واليزيديين، بحسب إحصائيات أعدتها الوزارة.

 وقال حمزة كامل إن الأقلية الشبكية هي الأعلى نسبة بين سائر الأقليات من حيث عدد القتلى والمهجرين داخل العراق، فقد قتل (529) شبكياً، وجرى تهجير (3078) عائلة منهم داخل العراق منذ (20) آذار من العام (2003) وحتى نهاية العام 2007 .

والشبك من الأقليات التي تتركز في سهل نينوى الواقع شمال شرقي المحافظة، وهم من المسلمين الشيعة والسنة، ويعدون أنفسهم "قومية منفصلة" عن العرب والأكراد .وحسب التعداد الرسمي لسكان العراق للعام (1977) يبلغ عدد الشبك في البلاد حوالي (80) ألف نسمة، لكن النائب في الاسطبل الامريكي (حنين القدو) يقول إن تعدادهم الحالي يتراوح بين (300 _ 400) ألف نسمة. وأوضح كامل أن الطائفة اليزيدية تأتي في المرتبة الثانية من حيث الخسائر خلال المدة نفسها، مشيراً إلى أنه لم تتوفر للوزارة إحصائية بعدد المهجرين من اليزيديين. لكنه قال إن قتلى اليزيديين وصل إلى (335) في حادثين فقط وقع الأول في قضاء سنجار بمحافظة نينوى بتاريخ (20) آب/ أغسطس من العام 2007، وقتل فيه (311) شخصاً، والآخر في نينوى أيضاً يوم (22) من نيسان/ أبريل من العام نفسه، وقتل فيه (24) شخصاً على أيدي جماعات مسلحة.

وأضاف الناطق بأسم الوزارة أن خسائر أبناء الديانة المسيحية تأتي في المرتبة الثالثة خلال مدة الأربعة أعوام ونصف العام نفسها، فقد وصلت إلى (174) قتيلاً، مشيراً إلى أن عدد العوائل المسيحية التي تعرضت للتهجير القسري بلغ (1752) عائلة مسيحية نزحت إلى أماكن أخرى داخل العراق، موضحاً أنه لا تتوفر إحصائية للمسيحيين الذين هجروا إلى خارج العراق. وذكر كامل أن تفصيل عدد قتلى المسيحيين يأتي بواقع (107) قتلى من الكلدان و(33) من السريان الآرثوذوكس و(24) من السريان الكاثوليك وأربعة من الآشوريين وثلاثة من الكنيسة الإنجيلية وواحد لكل من الأرمن الكاثوليك، لافتاً إلى أن عدد الكنائس التي تعرضت لعمليات إرهابية بلغت (41) كنيسة.

وقال إن خسائر طائفة الصابئة المندائيين جاءت في المرتبة الرابعة في خسائر الأقليات العراقية خلال المدة نفسها، فقد بلغت (127) قتيلاً إضافة إلى (32) شخصاً منهم قتلوا على أيدي القوات الأمريكية دون أن يوضح الظروف والملابسات التي قتلوا فيها. وأضاف كامل أما عدد العوائل المهجرة من الصابئة فقد بلغت (62) عائلة إضافة إلى (300) شخص منهم هجروا من كردستان إلى مناطق اخرى، موضحاً أن المهجرين من الصابئة خارج القطر بلغوا (3500) شخص في الأردن وعشرة آلاف في سوريا.  وكانت وزارة "حقوق الإنسان" في الحكومة الطائفية العنصرية قد اعترفت في وقت سابق بأن (340) أكاديمياً ورجل قانون عراقي قتلوا في عموم العراق بحالات قتل عمد جرت خلال ثلاث سنوات (2007 – 2005) وهي المدة التي شهدت أيضاً مقتل (2334) امرأة عراقية في حالات مشابهة.

 

بيان إدانة واحتجاج ضد اعتداءات القوميين العنصريين

 

منظمة كتاب عراقيون من أجل الحرية

www.iraqiwritersforfreedom.blogspot.com

2008/7/30

 

  تستنكر منظمة "كتاب عراقيون من أجل الحرية" الاعتداءات الهمجية التي قام بها مرتزقة تجار الحروب من حزبي جلال الطالباني ومسعود البرزاني ضد أبناء مدينة كركوك العراقية عموماً، وخاصة الاساليب الهمجية الإرهابية العنصرية التي مورست ضد القومية التركمانية  وما صاحب ذلك من حرق وسرقات وارهاب، كما ندين عمليات الخطف التي رافقت تلك الافعال الشائنة، خصوصاً وإن من بين المخطوفين زملاء صحفيين يمارسون واجبهم الوطني بطريقة حضارية وسلمية وليس باسلوب العصابات المسلحة التي تنتهجها مرتزقة الطالباني والبرزاني.

ونذكّر بأن محاولات التكريد العنصري القسرية، التي يتبعها هذان الحزبان في محافظات: نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى، على غرور الإستقواء بقوات الإحتلال، ووفق الأجندة المستعارة عن الإستيطان الإسرائيلي: الحرية لتجار الحروب والإحتلال والعبودية لبقية مكونات الشعب العراقي، لتأسيس حائط مبكى لمرتزقة الحزبين في كركوك، لن تمرعلى العراقيين بسهولة كما يتوهّم الطالباني والبرزاني.

 لذا نوجه دعوتنا الى منظمات المجتمع المدني والاسر القانونية الدولية والأقليمية والمحلية ومنظمات حرية الرأي وحماية المفكرين الى فتح محاضر تحقيق فورية لمعرفة المحرضين على جرائم الحرب الشنيعة هذه في كركوك وغيرها من المحافظات لإحالتهم عاجلاً أو آجلاً الى القضاء مهما كانت صفاتهم وألقابهم، ونؤكد للعالم جميعاً ان كل الأرض العراقية، ومنها مدينة كركوك، لكل العراقيين، من كل القوميات والأديان، وبدون قيود ولا حدود الإ ّ في حدّ رفض من خانوا وطنهم بالتواطئ مع الأجنبي المحتل كما فعل هذان الحزبان.

 

العثور على أشلاء عشرات الجثث

لمعتقلين في أحد مقرات المخربين البيشمركة في الموصل

 

صحافة 2/6/2008

 

أعلن مصدر طبي في دائرة صحة الموصل بمحافظة نينوى شمال العراق عن تسلم دائرة الطب العدلي في المحافظة بقايا أشلاء عشرات الجثث المسلوبة الهوية والتي تعود لمعتقلين عثرت عليهم القوات الحكومية في أكبر مقر كانت تشغله سابقاً قوات البيشمركة الكردية والواقع قرب دائرة الكهرباء بحي التنك في الجانب الأيمن من الموصل. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه لمراسل وكالة يقين : إن الجثث تعود لمعتقلين قضي معظمهم تحت التعذيب أو قتلوا على يد قوات البيشمركة الكردية التي كانت تفرض سيطرتها على مدينة الموصل حتى بدء ما تسمى بعمليتي (زئير الأسد وأم الربيعين) .

من جانب آخر دعا مدير دائرة الطب العدلي في محافظة نينوى جميع العائلات الموصلية التي فقدت أفراداً لها أو لديها مخطوفين أو ممن لديها معتقلين لدى قوات البيشمركة الكردية مراجعة دائرة الطب العدلي في المحافظة للتعرف على أبنائها الذين يحتمل أن يكونوا من ضمن هذه الجثث التي لم يحدد عددها مكتفياً بالقول أنها بالعشرات. يذكر أن قوات (البيشمركة) العصاة كانت تقوم بحملة مداهمات بين الحين والحين يختفي على أثرها الكثير ممن يتم اعتقالهم على يديها حيث يتم تصفيتهم في مدينة الموصل نفسها أو يتم نقلهم إلى معتقلات في شمال خاصة التي تضم آلافاً من المعتقلين حسب ما أفاد به عدد من المعتقلين الذين خرجوا منها ورووا حكايات خيالية عن أساليب التعذيب التي يتعرضون لها هناك.

 


 

 

معاناة التركمان

الميليشيات العنصرية تعتدي وتختطف التركمان في كركوك



عامر قره ناز
amirkaranaz@hotmail.com
2008/7/29

 

بعد صدور القرار القانون الخاص بالانتخابات المحلية من قبل البرلمان العراقي وتوالي التهديدات والبيانات الاستفزازية من جانب الاحزاب الكردية ضد الشعب التركماني المسالم؛ ورغم التحذيرات المرسلة من قبل الجبهة التركمانية العراقية والاحزاب التركمانية الى الحكومة العراقية لضمان أمن وسلامة وحماية التركمان وتنويه القوات الامريكية والمحلية لاتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية التركمان من الهجمات المسلحة من قبل القوات الكردية المسلحة؛ إلاّ أن الاطراف المعنية لم تتخذ أي اجراء لحماية التركمان رغم علمهم المسبق ان الاسايش الكردية تجمع الناس منذ عدة أيام بالقوة من شوارع أربيل والسليمانية ودهوك لغرض ارسالهم الى كركوك لمساعدة البيشمركة للسيطرة على مدينة كركوك والقيام بالاعمال التخريبية، وقيام البيشمركة بالضغط على اصحاب المحال التجارية في مدينة كركوك بغلق أبوابها وبعكسه ستتعرض للحرق والنهب وتهديدهم بتحطيم المحال التي ستفتح أبوابها، وتهديد الموظفين في الدوائر الحكومية الذين لن يشاركوا بالمظاهرة بقطع رواتبهم وكما أن مئات الحافلات المحمولة بالمسلحين والمدججين بالاسلحة الثقيلة بدأت تدخل كركوك من أربيل والسليمانية منذ أمس واليوم.

لكن القوات الامريكية انسحبت  بتاريخ 27-7 وبشكل مفاجئ من كافة أحياء مدينة كركوك الى قواعدها تاركة الموقف المتأجج في المدينة لتفسح المجال لقوات البشمركة بالاعتداء على مقرات ومنازل التركمان، ورغم ان من أهم الواجبات المهنية والاخلاقية للعقيد (سرحد قادر) مدير شرطة الاقضية والنواحي ومسؤول الحزب الديمقراطي الكردي في الشرطة هو حماية المواطنين دون النظر الى قوميتهم.. لكنه قد نسى رتبته العسكرية وحنَّ الى ماضيه السابق كمتمرد بيشمركة وأشرف بنفسه على حرق مبنى الجبهة التركمانية وأمرعناصره المدججين بالاسلحة لحماية المهاجمين، وان مسؤول اللجنة الامنية في مجلس محافظة كركوك المدعو (عرفان كركوكلي) والمحسوب على الاكراد قد تحول في صباح يوم  28-7 مسؤولاً عن أمن وحماية البيشمركة أثناء قيامهم بهجماتهم ضد التركمان وليأمرعناصره الامنية بمنع أي صحفي أو مصور لتغطية أو تصوير الهجمات التي تقوم بها عناصر البيشمركة على مقرات التركمان ومدعياً بأن الامر صادر من محافظ كركوك الكردي الاصل. وبعد الهجمات الغاشمة من قبل القوات الكردية بدأت القنوات الكردية ببث الاخبار الكاذبة مدَّعيةً بأن ما حدث في كركوك كان دفاعاً عن النفس وان حراس الجبهة قد فتحوا النيران على المتظاهرين رغم ان أكاذيبهم مفضوحة مسبقاُ لأنه:

 أولا: ان مقر رئاسة الجبهة التركمانية يقع في فرع سكني وبعيداً عن الشارع العام والتي مرَّ المتظاهرون منه. ثانيا : ان مقر رئاسة الجبهة التركمانية يبعد عن موقع الانفجار الذي استهدف المتظاهرين بكيلومتر واحد على الاقل. ثالثا : هل إنَّ الهجمات المسلحة على مجلس تركمان العراق وإحراق السيارات الجاثمة أمام البنايات والتابعة للجبهة والفضائية التركمانية وجمعية السجناء السياسيين وعوائل شهداء التركمان والمقر الرئيسى لحزب توركمن ايلي كانت أيضاً دفاعاً عن النفس؟؟  رابعا: إن كانت هجماتهم جاءت رداً على اطلاق النيران من المقرات التركمانية؛ أين جرحاهم أو قتلاهم، رغم ان عدد الجرحى من الموظفين في المقرات التركمانية تجاوز العشرات؟؟ خامسا:  هل من مجيب عن أسباب انسحاب القوات الامريكية منذ مساء يوم 27-7 من مدينة كركوك الى قواعدها؟ سادسا : ولماذا وقفت قوات شرطة كركوك ساكنة واتخذت موقفاً متفرجاً؟؟

إن مثل هذا الاعمال اللاّمسؤولة تغاير الواقع وتسيئ للمواطنين التركمان في العراق وتتجاهل مواقفهم الوطنية الاصيلة تجاه وطنهم تاريخياً، ونخشى أن تؤدي هذه الاعمال الى الفرقة الطائفية في وقت نحن بأمس الحاجة فيه لتعزيز الوحدة بين كافة الاطياف والقوميات وكما من شأنها أن تخلق أجواءاً تشجع على الفتنة والشقاق وتثير روح البغضاء وتأجيج  نار الفتنة والاقتتال وبما لا يخدم الساحة العراقية وبما تعانيه على وجه الخصوص.

لذا فإن كافة أبناء الشعب التركماني يناشدون مرة أخرى السيد المالكي رئيس الوزراء، والسيد عبد القادر محمد جاسم وزير الدفاع؛ والسيد جواد البولاني وزير الداخلية؛ والدكتور موفق الربيعي مستشار الامن القومي؛ ولجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الامم المتحدة؛ وكافة المنظمات المعنية بحقوق الانسان بتحمل مسؤوليتهم الوطنية والتدخل الفوري لايقاف الاساليب القمعية والجرائم التي ترتكب ضد شعبنا المسالم في مدن توركمن ايلي لابتزازنا ولدفعنا بالاجبار والقسر نحو غايات لا تخدم الاسوقة الزمن المعقد الصعب والتي يمر بها بلدنا العزيز. وبارسال قوات عسكرية من جنوب ووسط العراق لحماية التركمان من شرور قوات البشمركة. كما ننادي كافة المنظمات بالاهتمام بقضية الشعب التركماني وأملنا كبير وخاصة المنظمات الانسانيه وحقوق الانسان بالتحرك والضغط لوقف هذه المأساة وإنهاء الاستفزازات بحق شعبنا التركماني وكما نناشدهم بالتحرك للضغط على ساسة الاكراد للتوقف عن استفزاز الشعب التركماني والتحرك والعمل على انقاذهم من هذه المحنة والعمل على تهدئة الامور. وكما ندعوا ونطالب كل القوى الخيرة في العراق والعالم أجمع من الاحزاب والتنظيمات السياسية والمنظمات الجماهيرية والشعبية والشخصيات المستقلة وكل من له ضمير ويمتلك حريته الى التضامن الجدي والكامل والتام مع قضيتنا العادلة. ونطالب ونوجه رسالة لكافة وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والفضائيات، للتضامن مع اخوانهم التركمان والقيام بواجبهم الاخلاقي والانساني في كشف المخططات الكردية تجاه الشعب التركماني. وإن الايام القادمة هي أيام عسيرة واختبارحقيقي لكافة الوطنيين العراقيين الشرفاء في موضوع مهم يتعلق بمصير اخوانهم من الشعب التركماني المسالم والمحافظة عليهم من ميليشيات ارهابية مسلحة في نيتها القيام بجريمه نكراء مفتعلة ومبرمجة مسبقاً ضد أبناء شعبنا التركمان المدنيين العزل وبدعم سياسي ومالي لوجستي من قبل أطراف سياسية في شمال العراق.

أسماء التركمان الذين تم اختطافهم من مقر الجبهة التركمانية العراقية من قبل القوات الكردية البيشمركة صباح يوم 28-7-  2008في مدينة كركوك :

مصطفى صبحي محمد / أكرم عطا الله / عزالدين خضر حسن / عرفان برهان غريب / ضياء صبحي محمد / هاشم أكبر مصطفى / حسين زهدي خليل / ابراهيم سليمان عبد الرزاق / علاء عزت محمد / اوزهان _ مشغل مولدة / الاستاذ زهدي _ 65 سنة (عضو اللجنة السياسية للجبهة التركمانية) / ابراهيم  _ لم يعرف اسمه الثلاثي .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

ملحـق

أوضاع التركمان في ديالى

 

يعاني التركمان في محافظة ديالى من اهمال واضح من قبل الحكومة العراقية والاحزاب التركمانية والاعلام العراقي فالوضع الامني المتدهور والخطير في المحافظة. حيث تنتشر مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة وعصابات قتل وخطف وسرقة ومليشيات الاحزاب ومليشيا البشمركة الكردية. حيث يتعرض التركمان الى عمليات قتل وخطف وتشريد في محافظة ديالى. إذ خطف العديد من المواطنين التركمان في ديالى وطالب الخاطفون بالفدية مقابل الافراج عن المخطوفين ولكن قتل بعضهم رغم دفع ذويهم الفدية للخاطفين. وكذلك عمليات القتل بحق المواطنين التركمان في بعقوبة وشهربان وقزلرباط وبلدروز ومندلي وقرة تبة وجلولاء والمنصورية وقزانية وتركمان حمرين. علماً بأن من بين القتلى أطفال وشيوخ وطلاب ولم تحرك الحكومة العراقية ساكناً. وأيضاً هناك أجهزة خاصة تقوم بعمليات اعتقال وتعذيب بكل الوسائل وهذه الاجهزة تابعة للحكومة العراقية تسمى (بالشرطة الفدرالية) حيث تداهم هذه الاجهزة بيوت المواطنين الآمنين وتعتقل الشبان التركمان والعرب في محافظة ديالى. علماً بأن أغلبية أعضاء هذه الاجهزة القمعية ما يسمى (بالشرطة الفدرالية) هم من الاكراد وتابعين للحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

فالوضع الامني خطير جداً والمواطنون فقدوا ثقتهم بالشرطة والاجهزة الحكومية بسبب قيام بعض من أفراد الشرطة والجيش (الحرس الوطني) بعمليات خطف وسرقة وقتل على الهوية. هذا بالنسبة للوضع الامني في المحافظة. أما التجاوزات فقد قامت الاحزاب الكردية بجلب آلاف العوائل الكردية من أكراد ايران بحجة اعادة المرحلين واسكانهم في مدن خانقين ومندلي ويقومون بحملة بناء الدور السكنية حيث تشكلت أحياء سكنية كبيرة في خانقين لتغيير ديمغرافية وهوية خانقين التركمانية تاريخياً، وبعد سقوط النظام طرد جميع العرب من المدينة، وتقوم البشمركة الكردية بعمليات استفزاز للمواطنين التركمان والعرب في ديالى. إذ يسيطرون على السلطة في أغلب المناطق التركمانية في ديالى. أما بالنسبة للوضع الدراسي في المحافظة فالعملية التدريسية تتوقف على الوضع الامني في المحافظة فأغلب العوائل يترددون في ارسال أطفالهم الى المدارس خوفاً بسبب العبوات الناسفة وأيضاً خوفاً على أولادهم من الخطف. أما بالنسبة لفتح المدارس التركمانية في المحافظة فان مدير الدراسات القومية الكردية والقوميات الاخرى في تربية ديالى (وهو كردي) يقوم بإيجاد العراقيل أمام الجهود لفتح المدراس التركمانية حيث يقوم بعرقلة الامور ويطالب بأن يكون عدد الطلاب للصف الاول كذا ويجب أن يوَّقع ولي أمر كل طالب ويبدي موافقته لأدخال ابنه للمدارس التركمانية واحضار هوية الاحوال المدنية للطلبة وذويهم وبصمة الابهام وإلى آخره من كتابنا وكتابكم وتستمر هذه العراقيل شهور حتى انتهاء الفصل الاول من السنة الدراسية وتتوقف الجهود لفتح المدارس التركمانية وتبقى الآمال الى السنة القادمة وهذه الاجراءات تتكرر كل سنة. علماً بأن هذه الاجراءات لا تحدث لفتح المدارس الكردية وتقوم ادارات المدارس بسؤال الطلبة (منو كردي منو عربي) فقط دون السؤال (منو تركماني) وبمجرد جواب الطلبة يفتح صف للتدريس باللغة الكردية؟؟ وهنا أريد أن أؤكد بأنه لايسأل من الطلبة التركمان عن قوميتهم بحيث يستغل هؤلاء الاطفال، فالطفل وخاصة في الابتدائية لا يستطيع سؤال ومناقشة معلمه لأنه لا يعلم ماذا يحدث في المدرسة من فتح صفوف للمدارس الكردية.......الى آخره وهنا ندعوا الحكومة العراقية لتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها في محافظة ديالى لحفظ الامن وتصفية سلك الشرطة والجيش من العناصر الفاسدة وأيضاً أدعوا أعضاء التركمان في مجلس النواب والجبهة التركمانية العراقية بأن يتطلعو لمعاناة التركمان في محافظة ديالى وأن يقوموا بمفاتحة المسؤولين في الحكومة لحفظ الامن في المناطق التركمانية وأيضاً رفع العراقيل وتسهيل فتح المدارس التركمانية في المحافظة وكذلك نصب برج لأيصال تغطية بث راديو (توركمن اف ام) للمناطق التركمانية وجميع محافظة ديالى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 

معاناة السريان(المسيحيون الكلدو ـ آشور)

الاكراد وإعادة التطبيع في دهوك الآشورية!

 

بقلم: كزيرو

gziro@hotmail.com

 

لا يخفي السريان (الكلدو- الآشور) خشيتهم وخوفهم في العراق من المستقبل بعد أن تم إسقاط نظام صدام حسين على أيدي الأمريكان وحلفائهم في نيسان 2003، ولا سيما هم الحلقة الأضعف في السلسلة العراقية. وما عملية حرمانهم من حقهم في الاقتراع في الانتخابات الماضية دون أن يدافع عنهم أي من الأخوة "الكبار" (العرب والاكراد)، إلاّ دليلاً واضحاً على مدى الغبن والحيف الذي يمكن أن يلحق بالسريان في الفترة المقبلة.

وهاجس السريان الكلدان الآشوريين الأول والكبير اليوم، بعد مطلب توفير الأمن، يتعلق بكيفية حل المسألة الاثنية والدينية في عموم العراق. ففي حال فرض صيغة الفيدرالية العرقية (أو حتى الحكم الذاتي) كحل نهائي لهذه المسألة، فلا يخفي السريان قلقهم وهلعهم من احتمال حرمانهم من هذه "النعمة" اولاً، وضم مناطق السريان الكلدان "المسيحيين" في الموصل (وأيضاً اليزيديين والشبك والتركمان) الى رقعة الفيدرالية الكردية ثانياً.

علماً أن نظام البعث، وبهدف ضرب عصفورين بحجر واحدة، (كما يقول المثل الشعبي)، منح الاكراد ما يعرف اليوم بـ (محافظة دهوك) الآشورية الكلدانية، وقبل بعث العروبة التنازل عنها وبالتالي ضمها الى مشروع (كردستان) مقابل فرملة عملية نزوح الاكراد من الأماكن النائية قرب حدودي ايران وتركيا نحو كركوك النفطية، وبدل التوجه الى كركوك توجهت الجموع الكردية وبدفع وتوجيه من الأحزاب الكردية وحزب العروبة البعثي، نحو قرى وقصبات السريان الآشوريين الكلدان في مناطق دهوك وزاخو والعمادية ومانكيش وديرابون وفبشخابور وشقلاوا ...الخ.

وظن البعثيون أنهم بهذا قد خلصوا كركوك من براثن الاكراد وجعلوها (أي كركوك) خارج إطار مشروع (كردستان). بينما نجح البعثيون العراقيون (وبدعم كردي واضح وخاصة من قبل عشيرة الزيباريين الكردية) بالقضاء على الكثافة السكانية للسريان الكلدان الآشوريين في منطقة دهوك التي كان لها امتدادات سكانية واضحة في محافظة نينوى بحدودها الإدارية الحالية، وكان من نتائج هذه المؤامرة (الزيبارية – البعثية) التي لم تستطع إيقاف عمليات تكريد كركوك، تهجير سكان أكثر من 200 قرية آشورية كلدانية (أي ما يقارب مائتي ألف نسمة) من محيط مدينة دهوك (وكذلك أربيل، كما حدث في منطقة شقلاوا وغيرها). علماً ان عدد الاكراد والتركمان الذين هجروا معاً من منطقة كركوك لم يتجاوز 11 ألف نسمة فقط!؟

ونذكر هنا على سبيل المثال، أسماء بعض القرى والقصبات التي تم تكريدها وأصبحت اليوم ضمن الهيمنة الكردية أو ان بعض الاكراد تجاوزا على أراضيها واغتصبوها لصالحهم من خلال استثمارها وجمع خيراتها لأنفسهم أمام أنظار أصحابها الشرعيين. وللعلم إننا نقلنا أسماء بعض القرى المتأكردة من قائمة للقرى الآشورية التي تجاوز أو احتلها الاكراد، وكان قد سلمها الشهيد الآشوري الكلداني فرنسيس شابوا الى بعض المؤسسات أثناء جولته في أوروبا قبل اغتياله في شمال العراق عام 1993 : قرية معلثايا، منطقة زاخو، قرية ديرابون، صوريا، قرية مانكيش، قرية بابلو، فيشخابور، بلمند، بيرسفى، قرية بيدارو، خردس، باز، سرسنك، الداوودية، قرية ارادن، شقلاوا، مل عرب، عقرا، اينشكي، كوري كاشانا، بيرسفي، منطقة بروراي بالا، بيتاثا، باز، ديري...

ومن المعلوم أن ما يعيق اليوم عملية إعادة الحق الى أصحابه، ان آلاف الأكراد  استوطنوا فعلاً قرى وبلدات السريان الكلدان الآشوريين، وخصوصاً في منطقة دهوك وضواحي مدينة أربيل، مثلما استوطنت بعض القبائل العربية  مناطق كردية في كركوك، (والعرب) هؤلاء أخـلوا كثيـراً مـن القـرى الكرديـة بسبـب الخـوف من انتقام الأكراد لأنهم اليوم، أي الأكراد، قـوة يحـسب حسابها. أما في ما يخص القرى السريانية الكلدانية الآشورية، فمطلبنا هو أن يتبنى البرلمان العراقي والحكومة العراقية مسألة تطبيع الأوضاع السكانية والعقارية في دهوك، ولا سيما ان الدستور العراقي أكد على ضرورة إزالة آثار سياسات النظام العراقي السابق في تغيير الواقع القومي واللغوي والسكاني من خلال الهجرة القسرية. ونأمل أن يشعر ويحـس الأكراد بشعـورنا ويخـلوا قرانا مـن تلقاء أنفسهم احتراماً لذاتهـم الكرديـة، ولأجـل أن يتضامن معهم الآخرون في حقوقهم ومعـاناتهم، والعالم قرية صغـيرة  يسـمع فيهـا أنين وآهات المغلوبين والمظلومين.

ولكن علينا الإقرار ان عمليات الاستيلاء والطرد والفتك والتكريد التي لحقت بمناطق السريان الكلدان الآشوريين وقعت في ظروف استثنائية مر بها الوطن العراقي في ما يقـارب القرن، أي منذ التطهير العرقي الذي تعرض له الآشوريون الكلدان السريان، في 1915، ومذابح سميل عام 1933، مروراً بالتمرد الكردي ضـد سلطـات بغـداد 1961، وانتهـاء بحرب الخليج الثانية 1991. وكان من المفترض زوال هذه الظـروف التـي أخلت بالأمن والاستـقرار والخارطة الإثنية واللغوية لشمالي العراق، مع زوال نظـام صدام!

ما تطالب به اليوم غالبية المؤسسـات والمنظمات الآشورية الكلدانية السـريانية هو تطبيـق شـعـارات المسـاواة والحـقـوق والديموقراطية تطبيقاً عملياً. أي عندما يعاد الأكراد الـى الـقرى والمناطـق التي طـردوا منها (بواسـطة القانون وليس العنف) لن يكون هذا عائقاً بوجه إعادة المهجرين من أبناء شعبنا السرياني الكلداني الآشوري المقيمين ببغداد أو في مناطق عراقية أخرى، أو في بلاد الاغتراب، ويقدَّرون اليوم بما يقارب المليون نسمة الى قراهم في شمال العراق وتقديم الدعم وفسح المجال لمن يود العودة من المنافي.

وأكراد العراق (وكذلك عموم العراقيين) هم اليوم أمام امتحان جديد صعب وعسير، ستـدل نـتائجـه عما اذا كان الأكراد ماضين في نهج قديم قام على محاولة إلغاء الوجود السرياني الكلداني الآشوري من شمالي ما بين النهرين، مستغلين عامل الدين لمصلحتهم وضعف قبضة السلطات المركزية ببغداد، أم انهم عازمون هذه المرة على فتح صفحة جديدة وعلاقات أخوية وسلمية يبرهنون فيها على ان الضحية لا يمكن أن تتحـول الـى جـلاد، وذلـك بدعم مشروع اعادة قرى وأمـلاك السريان الآشوريين الكلدان في شمال الـعراق الى أصحابها الشرعيـين، والتوقف عن الإساءة الى مشاعرنا وإلغاء هويتنا بإطلاقهم علينا تسمية (الأكراد المسيحيون) أو (الكردستانيون)، تقليداً لسلوك الأتراك تجاههم (سياسة التتريك) الذين سموا الأكراد "اتراك الجبال" تمهيداً لإلغاء الهوية الكردية.

وندعوا البرلمان العراقي والحكومة العراقية القادمة الى فتح ملف القرى الآشورية الكلدانية السريانية التي تكردت في محافظتي أربيل ودهوك، ويمكن بهذا الصدد تشكيل لجنة عراقية (أو حتى دولية) محايدة مهمتها تقديم دراسة مفصلة للبرلمان العراقي والجهات المختصة التي تهتم بازالة آثار التعريب والتكريد، ومن المهم أن تشمل وتتضمن هذه الدراسة قائمة مفصلة بأسماء القرى والقصبات المعنية وعدد المهجرين منها منذ اندلاع قتال الاكراد ضد حكومة بغداد سنة 1961 وحتى ساعة سقوط نظام صدام، وكذلك يمكن لهذه اللجنة فتح ملف القرى التي تكردت ما بين أعوام 19331961 . والهدف من كل هذا ليس دعوة لطرد هذا أو ذاك بل إعادة الاعتبار والحق والارض لشريحة عراقية أصيلة ومهمة، طالما تم تجاهلها من قبل المجتمع العراقي بسبب تميزها الديني واللغوي. ونذَّكر الجميع بأن أهمية ملف القرى الآشورية الكلدانية التي تكردت لا يقل أهمية عن ملف كركوك النفطية بالنسبة لتأثيره مستقبلاً على أمن ووحدة العراق. ان مطلب إعادة محافظة دهوك الى حضن أصحابها العراقيين الشرعيين، يعتبر مطلباً عراقياً وطنياً من المفروض أن يتبناه كل الشرفاء الذين يؤمنون بالحق والعدالة والمساواة. وبمناسبة الحديث عن ملف القرى الآشورية الكلدانية السريانية، لا يسعنا هنا إلاّ التذكير بما قاله الزعيم الكردي (رئيس الجمهورية العراقية الحالي) جلال طالباني: (أنا اعتقد "والقول لـ طالباني"، وبقناعتي، ان كل القرى الآشورية التي كانت آشورية في القرن العشرين أو في القرن التاسع عشر يجب أن تعود آشورية).

فالشعب العراقي بكـل مكوناته وأطيافه وهو الذي تعرض للفتك والظلم والتهجير، في حاجة الى تقويم المرحلة الماضية بهدوء وتأن بعيداً عن التشنج والتطرف والعنف وضرورة وضع الإيديولوجيات السياسية المتطرفة جانباً، والنظر الى الإنسان العراقي كقيمة لا تظاهيها أية فكرة سياسية أو إيديولوجية أوعرقية، أياً كانت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إغتصـاب القرى المسيحية من قبل القيادات الكردية

 

علي الحمداني

 

 

من هم فعلاً السكان الأصليين لمناطق جبال العراق ...!

مدينة دهوك : الأسم الآشوري لهذه المدينة هو (نوهدرا)، ولا تزال على سفوح الجبل في مدخلها من جهة الموصل آثار المنحوتات الآشورية التي ترجع الى زمن الملك سنحاريب 705 ـ 568 ق.م

وعلى بعد 5 كيلومترات غرب دهوك يقع تل (معلثايي) وعليه آثار الفخار الآشوري حيث كان حصناً عسكريا يعرف بالآشورية (معليايي) أي المرتفع. وكذا هناك منحوتات آشورية في كلي دهوك في الجبل الأبيض.. سكنها الآشوريين منذ القدم، وكانت فيها جالية يهودية يبلغ تعدادها (924) نسمة يسكنون محلة (كيري باصي)، إضافة الى بعض العوائل الكردية المهاجرة من ناحية (دوسكي) بداية القرن الماضي.

أصبحت دهوك مركز قضاء عام 1842 ومرتبطة بلواء الموصل، وبقيت على هذا الحال حتى1969/5/27، حين أصبحت مركزاً لمحافظة دهوك.. وهذا كان نتيجة إتفاق بين حكومة حزب البعث المركزية في بغداد وقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، لكي تكون البديل عن محافظة كركوك الغنية بالنفط وبناء على موافقة الأكراد بالتوقف عن إعتبار كركوك محافظة كردية.. وكانت هذه أول خطوة في تغيير ديموغرافية المدينة..!

معظم أراضي المدينة زراعية، ويمكن بقرار بسيط من الحكومة تحويلها الى أراض سكنية تابعة للبلدية .. وهذا ماتم فعلا في عهد صدام والحكم الحالي، حيث تم الإستيلاء على الأراضي العائدة للآشوريين بشكل خاص، وتعدادهم حاليا بعد كل أعمال التهجير القسري يبلغ 30000 شخص..، من أصل حوالي 300000 كانوا يسكنون مركز دهوك والقرى المحيطة بها، وقد تم توزيع هذه الأراضي على عوائل البيشمركة، والموظفين الإداريين الأكراد، ومنتسبي الأحزاب الكردية...!

من الحوادث التي لازالت تعيش في ذاكرة أهل المنطقة هو ماقام به الكردي سعيد ديوالي الدوسكي حيث إستولى على بستان في وسط دهوك بعد قتل صاحبه المدعو حنا ساوا.. كان هذا قبل أن يظهر برلمان إقليم كردستان الى الوجود.. أما الآن فإن عمليات إغتصاب القرى والقصبات والأراضي فتتم من خلال قرار برلماني ومصادقة حكومة الإقليم في أربيل....!!!

من الأمثلة على عمليات الإغتصاب والسرقة هذه، ماحدث في قرية (ماسيك) التابعة لدهوك، وكان كل نفوسها حسب إحصاء 1957 يبلغ 105 نسمة.. وبقيت لعقود قرية صغيرة مسيحية، حتى عام 1991، حين حوّل الأكراد أراضيها الزراعية الى أراض سكنية وتم توزيعها على الموظفين الأكراد...!!

لقد حدثت تجاوزات مماثلة في المناطق الشمالية التالية من العراق على يد القسر الكردي، وسنذكر أسماء هذه القرى والمناطق دون التفاصيل والتي هي متوفرة لدينا تاريخاً وأرقاماً :

قرى منطقة برواري بالا التالية : كاني ماسي، دوري، أقري، ملختا، مغربيا، جم دوستينا، سردشتي، بيث تنوري، بيقولكي، جديدي، تاشيش، ماني نصارى، بشميايي، ديرشكي، بي بالوك، خوارا، بوتارا، هلوا، ميركا جيا، هيسي، كاني بلافي، موسكا، باز، جقلا، جلك نصارى، إيات، هوركي، دركلي، جميكي، طروانش، بازيفي و بي كوزنكي...

هذه القرى تمتد من الشريط الحدودي مع تركيا وحتى منطقة دهوك.. ويلاحظ من أسماء معظمها أنها قرى مسيحية، أو أنها تحمل أسماء باللغة الآشورية.. ولكنها اليوم تكاد تكون مفرّغة من معظم سكانها الأصليون والذين تركوها الى الموصل وبغداد أو الى المهجر.. وأصبحت قرى كردية من ضمن (إقليم كردستان)...!

لو إنتقلنا الى منطقة (صبنا)، والتي من أهم قراها قرية (سرسنك)، لوجدنا أنه حتى عام 1922كانت قرية آشورية تسكنها 100عائلة، شيدت على آثار قرية آشورية قديمة.. وبنيت فيها كنائس مثل مار متى ومار كوركيس. بدأ الزحف الكردي عليها وبشكل منظم عام 1973 إبان مفاوضات سلطة بغداد والبرزاني، بعد أن كانت قد سكنتها وبشكل تدريجي منذ عام 1922 بعض العوائل الكردية، حيث أمر البرزاني بإسكان أهالي قريتي (أرادن) و (كاني جناركي) الكرديتين في أطراف سرسنك الشمالية والغربية.. وفي 1993 قام مسعود البرزاني بإسكان أهالي قرية (جيا) الكردية في محافظة أربيل الى الشرق من سرسنك، وتوفير مصادر الإستيطان لهم من الدور ومصادر المياه والأراضي.. لتتحول سرسنك الى مستوطنة كردية بعد أن إنخفض عدد العوائل المسيحية فيها في فترة التسعينات من 1000 عائلة الى 150 عائلة فقط وبسبب الضغوط والأعمال القسرية لإدارة البرزاني وبيشمركته ...!

ماحدث في سرسنك (منطقة صبنا)، حدث في قرى صغيرة أخرى.. نذكرها عدّاً دون التفاصيل والتي رافقتها أعمال إغتيال لشخصيات مسيحية، وأعمال عنف ضد آخرين، وكل هذه الأسماء موجودة لدينا مع التفاصيل. هي قرى : الداودية، تن، دهي، ارادن، بيناثا، إينشكي، بادرش، دهوكي، بليجاني، بوباوا، كواني، ديري ، بيباد، همزية، كاني هجر، برزنكي.. وغيرها..!

ماذكرناه أعلاه هو مثال من عدة أمثلة وفي مناطق مختلفة من قرى شمال العراق ومناطقه مثل مناطق عقرة والعمادية وزاخو، والتي وبسبب موقعها بين القرى الكردية الأخرى، تم تصفية وتهجير أهلها على يد ميليشيات البرزانيين والزيباريين.. وحوّلت الى قرى كردية في عملية (تنظيف) لكافة القوميات والأعراق الأخرى، وكما جرى ويجري في مدينة كركوك ولحد يومنا هذا.

وكما تجري المحاولة تلو الأخرى في الموصل ومحافظة نينوى، وكذلك في بعض مناطق محافظة ديالى، مع الإبقاء على الأقليات الكردية في بغداد والموصل وغيرها، والتي يسكنوها منذ أجيال في محاولة خبيثة لايقدر على رسم خريطتها الاّ غلاة الصهيونية وكما حدث ويحدث في الأراضي العربية المحتلة.. والتنسيق الكردي ـ الإسرائيلي لم يعد بالسر الذي يخفى على أحد..!

ولمن يريد الإطلاع على مزيد من التفاصيل والمصادر.. أرجوا منه فتح هذا الملف على الرابط :

www.assyrianconference.com

لقد أريد للعراق الدخول في هذا النفق المظلم، وتم الإعداد لذلك على مدى عقود.. واليوم يعاني جنوب العراق، ووسطه، وشماله.. نفس المعاناة، وإن إختلفت صورها.. ويخطئ من يظن أن حكومة عراقية كحكومة بغداد اليوم بقادرة على إجراء أي تحسن أو إضاءة ولو شمعة واحدة في هذا النفق، ناهيك عن رؤية الضوء في آخره..

ويخطئ من يظن.. أن دكتاتورية كردستان العشائرية، المغلفة الآن بالبرلمان والإنتخابات يمكن أن تحقق للشعب الكردي تلك الصورة الوردية التي جعلته يصدق أنها قادمة. وبالرغم من كل مساحيق التجميل التي تحاول أن تضعها على وجهها ستبقى دكتاتورية عشائرية عميلة كما كانت على مدى أكثر من نصف قرن.. نفس العائلة.. ونفس الطريق.. فعن أي ديمقراطية يتكلمون..

 

 

 

معاناة اليزيدية

نحن اليزيدية عراقيون أصلاء ونرفض

التبعية للاحزاب الكردية العنصرية!

 

أنور معاوية الاموي/ أمير الطائفة اليزيدية

yeziden@t-online.de

 

­­­­­­­­

ان محافظة نينوى تمثل خير نموذج لعراق مصغر تجد فيه كل أطياف الشعب العراقي من العرب والاكراد والتركمان والآشوريين والكلدان واليزيدية والشبك. وعبر الحقبات التاريخية عاشت الموصل نسيج واحد متكامل ولم نشعر يوماً ما بالنعرة  الطائفية الى يوم الاحتلال2003

ومن ناحية الثروات يوجد فيها النفط وهي غنية بالموارد الزراعية التي قد تكفي العراق كله. ويمر نهر دجلة ليكمل جمالها .

مع دخول الاحتلال دخلت معه الميليشيات الكردية وسيطرت على الموصل وبدأت موجات التفريق والعنف تزداد وللاسف ولم تتوقف لحد الآن. وهناك قضية في غاية الاهمية أود توضيحها وهي أن بداية حملات عملية التكريد لمناطق اليزيدية بدأت بعد الاحتلال وبصورة منتظمة حيث سيطرت الميلشيات على الحياة العامة من جوانب عديدة وهي:

.1 تربية جيل يتحدث اللغة الكردية ولايتكلم العربية.

.2 السيطرة على الوظائف المحلية في كل المجالات من خلال توظيف عناصر من الميليشيات في هذه المواقع.

.3 أنخراط الميليشيات الكردية في الجيش العراقي والحرس الوطني والذي يمثل اكثر من 98 بالمائة.

.4 شراء ذمم الوجهاء والشخصيات.

.5 تأليف الكتب لتزوير الحقائق التاريخية للاطياف الموجودة ودعم الاعلام في هذا الاتجاه.

.6 أرسال اليزيدية المستكردين بأسم اليزيدية الى دول مختلفة للتعبير عن رأي اليزيدية على انهم يريدون أن ينضموا الى مايسمى بأقليم كردستان.

.7 والاخطر من هذا كله تغيير أسم اليزيدية المثبت تاريخياً وحسب الدستور العراقي 1921 الى ألايزيدية لكي يتناسب مع متطلباتهم. وقد شارك في ذلك بعض الذين يحسبون بأسم اليزيدية في كتابة الدستور هم من المستكردين اليزيدية.

وكذلك بدأت الميليشيات الكردية العنصريه بالتدخل السافر في كل صغيرة وكبيرة وحتى في أمور الدين.

وفي البداية كان الهدف غير واضح للكثير من العراقيين، مطالبة الحزبين الشوفينيين بضم أراضي اليزيدية والآشوريين والشبك والتي تمثل أكثر من نصف سكان محافظة نينوى وهذا يعني أن العراق سيخسر أرضاً تعادل مساحة الكويت أو الامارات. لذا على السياسيين الانتباه الى نقطة في غاية الخطورة وهي عندما يتحدث أي سياسي يقول (كركوك والمناطق المتنازع عليها)..عليهم أن يدركوا أن المناطق المتنازع عليها في نينوى وديالى وصلاح الدين لا تقل أهميتها عن أهمية كركوك.

لورجعنا قليلا الى التاريخ للاحظنا أن الخرائط المقدمة الى الاعلام كل خريطة منها تختلف عن الخريطة السابقة لها وهذه دلاله واضحة على السياسة التوسعيه للحزبين الكرديين. وأننا مع حقوق الشعب الكردي ضمن عراق موحد ولكن ليس على حساب أطياف الشعب العراقي الاخرى.

بالنسبة للاراضي اليزيدية فهي تمتد من قضاء بعشيقة وبعزانية الى قضاء الشيخان وقضاء القوش وحتى القرى التابعة لزاخو شمالاً وغرباً حتى قضاء سنجار وربيعه أي المثلث التركي السوري العراقي (مايعادل 12000 الف كيلومتر مربع) .وأن ضم هذه الاراضي سيخلق مشكلة اخرى هو فصل العراق عن حدود تركيا.